رمز الخبر: ۸۸۲۲
مصيّب نعيمي

الحذاء المنتظر..!!

دخل حذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي التأريخ من أوسع أبوابه، فهو حمل إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش في زيارته الأخيرة للعراق (قبلة الوداع) كما قال.

وقد يطول السجال حول جدوى هذه البادرة الفريدة والمفاجئة بين مَن يؤيدها كخطوة للتعبير عن الإحتجاج والتذمر، وبين مَن يراها مخالفة للتقاليد. غير أن الرجل لم يكن أجنبياً دخل العراق خلسة، وليس اسلامياً متشدداً كما تسمي الولايات المتحدة معارضيها، بل كان مواطناً عراقياً ولد في بغداد العاصمة وتخرج من جامعتها إعلامياً وعمل كصحفي في قناة البغدادية، وشاهد بأمّ عينيه ديمقراطية بوش في العراق وممارسات جيش الإحتلال الأمريكي بحق العراقيين ونشرهم الذعر والإرهاب ومحاولاتهم لزرع التفرقة والفتن فضلاً عن نهبهم لثروات العراق والسيطرة على مقدراته والاستخفاف بدماء العراقيين حتى فاق عدد الضحايا في هذا البلد منذ الغزو مليون شخص.

ورغم ذلك تطالب الإدارة الأمريكية بصك البراءة، ويريد بوش أن يُستقبَل في العراق بالأرز والورود. ان الولايات المتحدة اعتدت على العراق مرتين، مرة عندما شجعت صدام وساعدته في خوض حروب خاسرة لتشجيع سباق التسلح وزيادة المبيعات العسكرية الأمريكية للمنطقة، ومرة أخرى عندما استباحت أرض العراق بحجة إسقاط حليفها السابق ونفذت فيه خطة التدمير المنظم لبنيته التحتية حتى تحول أغنى بلد في المنطقة إلى معسكر للغزاة ومسرح لارتكاب الجرائم بحق الإنسانية واستهداف الأبرياء.

هذه هي إنجازات بوش في العراق ومثلها في أفغانستان، فماذا يتوقع سادة البيت الأبيض من شعب ذاق الأمرين؟

إن الحذاء الذي رشق به بوش سيلاحقه حتى بعد مغادرته البيت الأبيض وتصيبه بالأرق كلما تذكر الحادث لأنه كسر شوكته ورعونته وهذه هي نهاية كل الجبابرة عندما يستبيحون دماء الناس ويحتقرون حقوق الإنسان ليحققوا أهواءهم وطموحاتهم الاستكبارية.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: