رمز الخبر: ۹۱۳۲
فالجماهیر الایرانیة التی دشنت یوم الاثنین 29/12/2008 شهر محرم الحرام بالحداد العام الذي اطلقه قائد الثورة الاسلامیة الامام الخامنئي، تعتقد ان التاریخ یأبی الا ان یعید نفسه، فقد تحولت ارض غزة الصابرة الی کربلاء جدیدة لتهرق فیها الدماء الفلسطینیة الزکیة التی رفضت الانصیاع للغة الارهاب الصهیونیة ولاملاءات اهل الباطل والاستکبار العالمي.
الایرانیون یدشنون ایام ذکری استشهاد الامام الحسین (ع) بالحداد العام احتجاجا علی جرائم المجرمین الصهاینة
عصر ايران، حميد حلمي زادة - تری الاوساط الایرانیة الرسمیة والدینیة والاعلامیة بأن ما یجري من مجازر صهیونیة مروعة بحق ابناء الشعب الفلسطیني فی قطاع غزة هو تکرار للحرب العدوانیة التی شنتها اسرائیل علی لبنان مقاومه وشعبا وبنی تحتیة صیف 2006، معتبرة ان هذا العدوان الغادر هو بمثابة بدایة العد العکسي لزوال الکیان الصهیوني مثلما جاء فی حدیث الناطق الرسمی لوزارة الخارجیة السید حسن قشقاوي للصحفیین یوم الاثنین 29/12/2008 .

ویربط الایرانیون بین هذا العدوان علی اهلنا الفلسطینیین في غزة وبین هزیمة اسرائیل فی حرب الـ33 یوما بشکل مذل علی ایدي ابطال المقاومة الباسلة فی لبنان، حیث تحاول تل ابیب تعویض خسارتها العسکریة والسیاسیة المخزیة آنذاک بشن حرب تستخدم فیها الطائرات والمروحیات المقاتلة والقاذفة للصواریخ الذکیة ضد المواطنین الفلسطینیین العزل المحاصرین منذ اکثر من عام.

ویقول الخبراء الاستراتیجیون والمراقبون (هنا) بأن هذا العدوان کشف الکثیر من الحقائق التی تفید بتواطؤ بعض الانظمة العربیة مع المخطط الغربي- الصهیوني الرامي الی القضاء علی المقاومة الفلسطینیة التی اوجدت تغییرات جدیدة علی الارض فی غزة، کانت غائبة عن حسابات اسرائیل والاطراف الرسمیة المتعاونة معها، ما دفع الصهاینة وحلفاءهم الی الاعتقاد بان توجیه ضربة عسکریة قاصمة الی قطاع غزة یمکن ان یعید الاوضاع هناک ، الی ما کانت علیه قبل الانتخابات الشعبیة الدیمقراطیة التی اوصلت حماس والقوی المناضلة الاخری الی المجلس التشریعي والحکومة فی مناطق السلطة الفلسطینیة.

ویضرب السیاسیون الایرانیون هذا الهجوم الجدید مثلا یؤکد علی ان زعماء الاستکبار العالمي والصهیونیة الحاقدة، لا یفرقون فی عدائهم بین المسلمین شیعة کانوا أم سنة، لان الاهم بالنسبة لهم هو ازالة جمیع مواقع المقاومة والممانعة فی الشرق الاوسط. فبعدما تحطم العدوان الاسرائیلي علی صخرة المقاومة الشیعیة التی یمثلها رجال حزب الله بقیادة المجاهد السید حسن نصرالله فی لبنان، توهمت تسیبی لیفني بأن عملیات اسرائیل العسکریة في غزة والمقاومة فیها وهم من المسلمین السنة، لن تکون سوی نزهة وذلک علی خلفیة الحصار الظالم الذی تعرض له الفلسطینیون هناک.

وبرأی الخبراء الاستراتیجیین والسیاسیین هنا فان المحتلین الصهاینة ربما سیواجهون امتحانا صعبا اذا ما قرروا اجتیاح القطاع بقواتهم البریة، لجهلهم بما قد تخبئه لهم المقاومة الاستشهادیة فی غزة نتیجة استعداداتها طیلة الفترة الماضیة، وهو امر یخشاه، حتی بعض الرسمین العرب الذین لا یریدون تکرار حدث انتصار المقاومة الشیعیة اللبنانیة علی ایدی المقاومین السنة فی حرکتي حماس والجهاد الاسلامی، لان هذا التحول ربما سیقلب الطاولة علی رؤوس مسوقي التطبیع مع العدو الصهیوني، الذین صاروا لایتورعون عن المطالبة باقامة علاقات ودیة مع اسرائیل حتی وهي تغرق غزة بالدماء البریئة.

اما الجماهیر الایرانیة الغاضبة فانها تعتقد بان الفلسطینیین الغزاویین کان یمکن ان یهادنوا ادعیاء الدیمقراطیات والحریات وحقوق الانسان فی الغرب المتصهین، ویتنازلوا عن الشرعیة التی اوصلت ابناء الحرکة الاسلامیة الی المجلس التشریعي والحکومة الفلسطینیة، لکنهم تریثوا حتی یحصحص الحق وینکشف للعالم کله زیف الادعاءات الامیرکیة والبریطانیة وحقیقة شعاراتها البراقة التي تتناقض مع ابسط القوانین الدولیة ومنها حق الشعوب فی تقریر المصیر.

فالجماهیر الایرانیة التی دشنت یوم الاثنین 29/12/2008 شهر محرم الحرام بالحداد العام الذي اطلقه قائد الثورة الاسلامیة الامام الخامنئي، تعتقد ان التاریخ یأبی الا ان یعید نفسه، فقد تحولت ارض غزة الصابرة الی کربلاء جدیدة لتهرق فیها الدماء الفلسطینیة الزکیة التی رفضت الانصیاع للغة الارهاب الصهیونیة ولاملاءات اهل الباطل والاستکبار العالمي.

ویری ابناء الشعب الایراني الذین خرجوا منذ الیوم الاول احتجاجا علی العدوان الصهیوني الغاشم علی غزة في تظاهرات عفویة عارمة جابت شوارع طهران ومراکز المحافظات الاخری في البلاد، بأن الکیان الصهیوني بشنه هذه الحرب الشعواء واستخدامه الطائرات المقاتلة والقاذفات والصواریخ مع اناس مدنیین عزل، قد عجل فی أوان زواله مثلما قرب ساعة الخلاص لابناء فلسطین الذین صبروا وقاوموا وجاهدوا وضحوا تأسیا بالامام الحسین (علیه السلام) واخوانه واهله واصحابه یوم عاشوراء، سنة 61 للهجرة، فکانت النتیجة انهیار دولة الباطل والجاهلیة ولو بعد حین، وهو المصیر الذي یتوقعه کل مسلم وعربي وتحرري شریف فی العالم لاسرائیل التي فاق اجرامها کل التصورات، ولم یبق الا ان تنال جزاءها العادل وهو ازالتها من الوجود باعتبارها سرطانا مستشریا، مثلما تنبأ بذلک مفجر الثورة الاسلامیة ومؤسس الجمهوریة الاسلامیة في ایران الامام الراحل آیة الله العظمی السید روح الله الموسوي الخمیني (قدس سره الشریف).
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: