رمز الخبر: ۹۱۷۱

ایلاف - أطلّ موسم عاشوراء في الكويت مجددًا ليطل معه مجددًا خلاف سلفي شيعي حول الخطب التي يلقيها شيوخ دين شيعة في الحسينيات، حيث تتهم بعض الجماعات السلفية خطباء شيعة بالإساءة إلى بعض الصحابة. وكانت الكويت قد عاشت على وقع أزمة سياسية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حينما طالب نواب سلفيون بإبعاد خطيب شيعي عن البلاد هو السيد مخمد باقر الفالي حيث تم اتهامه بالإساءة إلى الصحابة في خطبه الدينية. وساد الكويت جو من الاحتقان السياسي والطائفي، وكادت الأمور تصل إلى حل مجلس الأمة بعد أن قدم نواب استجوابًا إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، لكن الحكومة الكويتية قدمت استقالتها وتم إبعاد الفالي عن البلاد وتم إعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد بتشكيل حكومة جديدة لم يعلن عن أسمائها حتى الآن.

وفي ما يتعلق بموسم عاشوراء الحالي، اصدر تجمع ثوابت الامة (سلفي) بيانًا قبل أيام طالب فيه وزارة الداخلية الكويتية بترحيل الشيخ الشيعي حسين الفهيد (سعودي) عن البلاد "لأنه اكثر مشايخ الشيعة تطرفًا وسبًا للصحابة ودخوله الكويت فتنة عظيمة" حسب بيان التجمع.

وعقب النائب حسن جوهر على تصريحات تجمع ثوابت الامة قائلا "يبدو ان ثوابت الامة يريد ان يجرنا من فتنة الى أخرى"، مضيفا "كنا قد انتهينا من فتنة الفالي بعد جهود كبيرة وتدخلات عديدة من العقلاء، حتى اعادتنا مثل هذه المحاولات التي يقوم بها التجمع الى المربع الاول، التي اصبحت حيلاً مكشوفة لا تتطلى على احد". ودعا جوهر جميع الكويتيين سنة وشيعة الى "عدم الانقياد الى أتون الفتنة"، منوهًا إلى ان "ما يطرح في الحسينيات من مضامين إيمانية ليس قصرًا على الشيعة وانما هو لكل المسلمين". وطالب جوهر تجمع ثوابت الامة وغيرهم بإتباع الاجراءات القانونية في اي موضوع لأننا في بلد المؤسسات والدستور.

من جانبه، أكد السيد محمد باقر المهري (رجل دين شيعي كويتي) أن "الجماعات المتعصبة المتشنجة التكفيرية المتطرفة (في إشارة إلى تجمع ثوابت الأمة) تريد تحويل الكويت إلى أفغانستان أيام ملا عمر وطالبان وتكبت الحريات وتمنع نشر فضائل أهل البيت في المساجد والحسينيات تحت ذريعة واهية، ناسين أنهم يعيشون في ظل حكومة آل الصباح الكرام وتحت رعاية سمو رئيس الوزراء الإصلاحي الذي ينظر إلى الجميع سواسية ويعطي المواطنين كافة حقوقهم في ممارسة الشعائر الدينية.

وشدد المهري في بيان له أن هذه الجماعة (تجمع ثوابت الأمة) "تريد إثارة الفتنة والبلبلة لكي تعم الفوضى السياسية والمذهبية في البلاد حتى يشغلوا الحكومة عن الإنجازات الاقتصادية والمشاريع التنموية والإصلاحية، وقد أخطأوا في ذلك خطأ كبيرًا لأن الشعب الواعي اكتشف هويتهم وعرف أهدافهم المشؤومة من وراء إيجاد الأزمات تلو الأزمات.

وشدد المهري على أن "هؤلاء (تجمع ثوابت الأمة) إذا طالبوا بإخراج خطيب حسيني (الشيخ حسين الفهيد) فإننا نطالب بإخراج كثير من خطبائكم ودعاتكم الذين ليس في وجودهم مصلحة للبلاد بل يثيرون الفتنة الطائفية، وإذا كانت هناك ملاحظة على بعض الخطباء فإن القانون والقضاء هو المنوط بذلك، ولا تتدخلوا في شؤونهم ولا تجروا البلد إلى فتنة وبلبلة".

من جهته قال النائب صالح عاشور ان استجابة وزارة الداخلية لطلب ثوابت الامة "يغيب دولة المؤسسات ويحولها الى دولة غاب"، مشددًا على انه "لا يجوز ترحيل اي انسان الا بحكم قضائي"، مستنكرًا هذه "النعرات الطائفية".

وأكد النائب صالح الملا ردًا على بيان تجمع ثوابت الأمة "نرجو من هؤلاء عدم العبث في النسيج الكويتي فهي لعبة خطيرة لان شعبنا جبل على الترابط بين مختلف مذاهبه وتياراته. ومن المؤسف انهم ضربوا على هذا الوتر اكثر من مرة في السابق، في قضية السيد محمد باقر الفالي والآن في المناسبة الدينية التي يحتفل بها اخواننا الشيعة يعودون الى مثل هذا الامر الذي من الممكن ان يسبب توترًا على الساحة السياسية والاجتماعية".

وكان الشيخ حسين الفهيد اكد في تصريحات لصحيفة "الدار" الكويتية بأن الكويت "ستبقى بإذن الله تعالى يدًا واحدة حكومة وشعبا كما اعتدنا عليها عامرة بالحب والمحبة والإيمان". واضاف "إن الحكومة الكويتية لن تفعل ان شاء الله إلا كل ما هو خير وللصالح العام وما يرضي الله عز وجل ويتناسب مع جلال المناسبة التي نستذكرها الآن". وشدد على ان "الحكومة الكويتية هي حكومة متعقلة ورشيدة ولا ترضى بظلم أحد على أرضها أيًا كان هذا الشخص".

 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: