رمز الخبر: ۹۲۷۴
عصر ایران - الصمت الدولي العام يعطي الفرصة الكافية لعصابات الجيش الإرهابي الصهيوني للإجهاز على الشعب الفلسطيني في غزة، ومجلس الأمن الدولي الذي لم يستطع من قبل أن يفعل أي شيء لا مع الولايات المتحدة في عدوانها وغزوها للعراق وأفغانستان. ولم يسبق له على أكثر من نصف قرن أن استطاع فعل شيء للعنجهية والغرور والإجرام الصهيوني الإسرائيلي بالقطع لن يستطيع فعل شيء الآن أمام هذه المذابح البشعة التي ترتكبها آلة الحرب الصهيونية في غزة، ومهما سقط من شهداء وضحايا. ومهما كان حجم الدمار والخراب، ومهما كان تصميم الصهاينة على الاستمرار في الجريمة علنا على مرأى ومسمع من العالم كله، فإن مجلس الأمن الدولي وفيتو القوى العظمى المؤيدة أو الصامتة عن جرائم إسرائيل سيحول دون وقف شلالات الدم في غزة.

لقد سبق اجتماع وزراء خارجية (الاتحاد الأوروبي اجتماع وزراء الخارجية العرب، ومطالبة الأوروبيين قبل العرب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة، والاتفاق على تحريك وفد وزاري أوروبي إلى المنطقة لبحث الموقف مع أطراف الأزمة، لكن هذا كله لم يجد شيئا.
ولم يوقف المذبحة الدائرة في غزة، وهذا في حد ذاته دليل قاطع أمام العالم كله على مدى إجرامية وعدوانية الكيان الصهيوني، هذا الكيان الذي طالما يتشدق بالديمقراطية هو وحلفاؤه ويتهمون العرب بأنهم غير ديمقراطيين ولا يعرفون حقوق الإنسان، كيف يطلبون من العرب الذين لا يقتلون ولا يذبحون أحدا ولا يهاجمون ولا يتعدون على أحد أن يكونوا ديمقراطيين ويراعوا حقوق الإنسان بينما يبيحون لأنفسهم مثل هذه الجرائم البشعة التي سيسجلها التاريخ الإنساني في أشد صفحاته سوادا.

لا أدري بالضبط ماذا سيقول الذين ينادوننا بالتطبيع والسلام مع إسرائيل، وكيف ينظر هؤلاء الآن لهذه الجرائم البشعة، كيف ينظرون للأطفال الصغار القتلى تحملهم أيادي أهاليهم المرعوبين تحت قصف الطائرات لتواريهم التراب، كيف يمكن لنا بعد هذه الجرائم أن نسمع حديثا عن مبادرات سلام وتطبيع واعترافات بالكيان الصهيوني الإجرامي، وكيف يمكن لنا أن نصدق المجتمع الدولي والشرعية الدولية المزعومة عندما يقولون لنا إننا لا نريد السلام ونعشق الحرب.

مجلس الأمن الدولي لم يعد يفعل بضغط أميركي ضد إسرائيل شيئا، لكنه يفعل غالبا بضغط أميركي فقط ما هو ضد العرب والمسلمين.. ولقد أصدر هذا المجلس (بيانا صحافيا) كلاميا يطلب من القاتل الصهيوني والضحية الفلسطينية (الهدوء الكامل)، ويطلب من الجميع فتح المعابر العبرية والعربية المغلقة لتوفير الحاجات الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين في غزة، لكنه لم يدن إسرائيل ولا بكلمة واحدة، فماذا ينتظر العرب من مجلس الأمن (الأميركي) أكثر من ذلك؟

هذا المجلس لم يفلح على مدى ستين عاما في تنفيذ سابق قراراته الدولية التي تضع أساسا ما لحل القضية وليس (تصريحاته الصحافية) التي تأتي متساوية مع الاستخفاف الأميركي والدولي بقضايا العرب وحقوقهم، ولم يعر أي اهتمام للدم العربي الذي نزف ومازال ينزف ولم يكلف نفسه حتى تحديد من المسؤول عن المجزرة الصهيونية الحالية، ومن سيعوض الفلسطينيين عن هذا الدمار والخراب.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: