رمز الخبر: ۹۲۸۱
عصر ایران -  أكدت دراسة علمية أنها عثرت على روابط محتملة بين ميول بعض الناس للإثارة و المغامرات و الرياضات الخطرة ، و بين مادة كيمائية محددة في الدماغ ، هي «دوبامين» التي تعتبر واحدة من الناقلات العصبية التي تحمل الرسائل الكيميائية بين خلايا المخ ، و مسؤولة أيضاً عن الشعور بالرضا .

و افادت وكالة انباء فارس بأن هذه الدراسة تفترض أن أدمغة المغامرين و محبي تحدي المخاطر تحتوي على عدد أقل من خلايا الاستقبال الكابحة للدوبامين ، ما يبقي مستويات هذه المادة مرتفعة في الدماغ و يحفز على المجازفة بالنشاطات الخطرة ، وصولاً إلى القيادة المتهورة أو الإفراط في تناول الكحول .

و أعد الدراسة علماء من جامعة ناشفيل و معهد ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك ، و من المقرر أن تُنشر في مجلة «طب الأعصاب» .

و من المعروف أن الدوبامين مسؤول عن الشعور بالاكتفاء و الرضا ، و هو مصدر الشعور بالسرور بعد وجبة دسمة أو مباراة كرة قدم شيقة ، كما أن بعض الدراسات ترى أنه مرتبط بالإدمان على المخدرات التي تزيد من ضخه بصورة غير طبيعية في الدماغ ، ما يولّد مشاعر النشوة .

و عمل على الدراسة بشكل رئيسي الدكتور «ديفيد زالد» ، الذي قام بجمع 34 رجلا و امرأة ، و طرح عليهم مجموعة من الأسئلة لمعرفة مدى ميلهم للمجازفة ، و بعد تحديد محبي تحدي المخاطر بينهم ، عمد إلى فحص أدمغة جميع المشتركين بالدراسة بجهاز خاص قادر على تحديد عدد الخلايا المستقبلة للدوبامين .

و تركز بحث زالد على نوع محدد من الخلايا التي تعمل بمثابة مكابح للدوبامين ، حيث ترسل إشارات لوقف إنتاجه عندما ترتفع مستوياته في الدماغ ، و قد سبق لزالد و فريقه أن عثروا على خلايا مماثلة تعمل بالطريقة عينها لدى مجموعة من الحيوانات .

و تبين للعلماء أن الأشخاص الذين يميلون للمغامرة يفعلون ذلك بسبب العدد المنخفض لهذه الخلايا في أدمغتهم ، ما يترك مستويات الدوبامين مرتفعة ، و لتحقيق شعور الرضا ، يندفعون في مغامرات أكثر خطورة في كل مرة لرفع مستويات هذه المادة الكيميائية فوق نسبها العالية أصلاً .

و في هذا السياق ، قال زالد "لقد جاءت النتائج تماماً كما توقعناها ، بناء على الأبحاث التي جرت على الحيوانات ، فكما في حالة الفئران ، فإن البشر الذين يتصرفون بتلقائية و يحبون المجازفة تتراجع لديهم أعداد الخلايا المستقبلة و الكابحة للدوبامين ، وفقاً لمجلة «تايم» .

من جانبه قال الدكتور «بورس كوهين»، مدير مركز دراسات مستشفى ماكلين في بوسطن و أستاذ الطب النفسي بجامعة هارفرد "إنها اكتشاف مثير للاهتمام .. إنها القطعة الناقصة في الأحجية ، و هي تشرح لنا أسباب حبنا لكل ما هو جديد و إدماننا على بعض الأمور" .

و رأى كوهين أن الدراسة قد تساعد على فتح آفاق جديدة في دراسة الإدمان على المخدرات و المحفزات ، و تساعد بالتالي على علاجها .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: