رمز الخبر: ۹۳۸۵

سي.ان.ان - طهران: في أول موقف له منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم "1860" الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة الجمعة، وجه رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد، انتقادا شديد اللهجة لأداء منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع، مؤكداً أن الولايات المتحدة تحاول السيطرة على العالم عبر هاتين المنظمتين، مطالبا بتغيير هيكليتهما. كذلك انتقد الرئيس الإيراني صمت منظمة المؤ‌تمر الإسلامي إزاء عمليات القتل التي تجرى ضد المدنيين في غزة.

وأشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كلمة ألقاها أمام موظفي رئاسة الجمهورية من التعبويين (البسيج) إلى التفسيرات المختلفة عن الهجوم على قطاع غزة، وقال إن بعض المفسرين يعتقدون بأن هجوم إسرائيل على قطاع غزة بسبب ضغوط المصريين وفي إطار إضعاف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا."

الجدير بالذكر أن تقارير إعلامية إيرانية كانت قد ذكرت الثلاثاء الماضي، أن أكثر من 70 ألف طالب جامعي إيراني تطوعوا في كتائب "إستشهادية" للدفاع عن غزة ومواجهة "الإحتلال الصهيوني"، في اليوم الأول من فتح التسجيل. وأعرب الرئيس أحمدي نجاد عن اعتقاده بأن "الكيان الصهيوني يسعى إلى إيجاد شريك لجرائمه لذا على الحكومة المصرية أن تكسر هذا الصمت وان تحدد مواقفها أمام باقي الدول والشعب المصري."

وأشار أحمدي نجاد إلى حتمية زوال إسرائيل، قائلا "يقول البعض إن هذه الجرائم هي مؤامرة، ليأتي الرئيس الأمريكي الجديد ويمهد أرضية الهدنة بين الفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني، لتعكس منه صورة جيدة في العالم." واعتبر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرارات مجلس الأمن بأنها تتخذ لدعم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مؤكدا أن قرارات هذه المنظمة هي قرارات أحادية ومعادية للإنسانية.

وأشار الرئيس أحمدي نجاد إلى العلاقات غير العادلة في منظمة الأمم المتحدة، معلنا استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية توفير المكان المناسب لقيام منظمة جديدة حيادية. وطالب الرئيس أحمدي نجاد بفرض حظر على شراء السلع والبضائع من إسرائيل و الدول التي تدعمها، مؤكداً أن هذه البضائع والسلع ستتحول إلى قنابل وصواريخ لتلقى على رؤوس الأطفال والنساء الفلسطينيين.

وشدد رئيس الجمهورية علي زوال "الصهيونية العالمية" موجها انتقاده إلى الدول العربية، بالقول "لا أدري لماذا أنهم صامتون ! و لا أدري ماذا يترقبون ؟؟! هل أنهم (الدول العربية) ينتظرون تدمير أهالي غزة بشكل كامل ؟ و إلى متى يدخرون قواهم السياسية وثرواتهم الهائلة ؟؟ ووجه أحمدي نجاد نصيحته للدول العربية قائلا: "اقطعو علاقاتكم مع الكيان الإرهابي ولا تدعوه أن ينال من ماء وجهكم" كما وجه انتقاده إلى موقف منظمة المؤتمر الإسلامي تجاه ما ترتكبه غزة ضد الفلسطينيين في غزة، معربا ًعن دهشته ازاء الصمت الذي تلتزمه المنظمة، مؤكدا أن مقاومة الشعوب وعزتها لن تنهار بصمتهم هذا، لكنه سيكون وصمة عار عليها.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: