رمز الخبر: ۹۶۳۱

الحصار..

عصر ایران - لا غزة وحدها في الحصار، ولا صواريخ المقاومة هي سبب أو هدف للعدوان..! إنه الحصار.. في البر.. في البحر.. في الجو.. من واشنطن إلى تل أبيب، ومن جنوب لبنان إلى جنوب فلسطين عبر المتوسط وصولاً إلى المحيطات..


غزة راية وكلمة حق ووقفة عزّ وقوة، قبلها لبنان.. مثلها سورية.. وبعدها الشوارع العربية من المحيط إلى الخليج الفارسي.. بل شوارع العالم.. كل المواقع التي تحلم بالسلام والتنمية والتطوير الهادئ تواجه الحصار..

فيا عرب..

هل نستطيع أن نصطف ولو نظرياً خلف القول:

نريد وطننا العربي حراً، ملكاً لشعوبه، عزيزاً في وجه غيره، يرفض التدخلات الخارجية..

مصير غزة مصيرنا جميعاً، ومعركتها معركتنا جميعاً.. ونحن وسط الحصار.. وسلاحنا المقاومة.. وكل مسعى للسلام دون مقاومة لا نتيجة له..

قمة غزة في الدوحة.. سُعي إليها منذ بدأ العدوان.. لقاء يجمع العرب.. يُظهر نظرياً على الأقل ما أسلفته عن أننا أمة حرة، ترفض التدخل والعدوان..
لكن.. كان الحصار..

حصار التردد والخوف والضغط والتخلي عن المواقف والقضية، حصار القمة بالقمة.. بالمبادرات.. بالإعلام.. بالمال.

وتحرك الغربال.. فماذا أعطت القمة؟.

قالت: نحن أمة لا تموت.. وسلالة المقاومين لا تنتهي، بل.. وكما عبر الرئيس بشار الأسد الجيل الجديد المقاوم أشد تمسكاً بالحق من جيل مضى والجيل القادم أشد من الاثنين.

انتهت القمة.. انتهت الغربلة.. لم تكن عدائية في كلماتها ولا في مقرراتها.. لكنها كانت محرجة - ربما - للذين شغرت كراسيهم ولن تشغر كراسينا في قمة الكويت.

وريثما تغربلَ من سعى إلى الدوحة ممن عزّ عليه اللقاء.. كان اللقاء في واشنطن صفعة الوداع من بوش إلى أصدقائه العرب بمذكرة تفاهم، تشكل بنداً آخراً جديداً في خريطة الحصار.. فأين أصدقاء أميركا العرب.. أين الموعودون بتحقيق الحلم من إدارة بوش؟!

قال المعترضون على قمة غزة في الدوحة مفلسفين اعتراضهم: لنضغط على الغرب وأميركا بمصالحهم لأنهم لا يفهمون إلا لغة المصالح.. وكأن مصالح الغرب لدى خط الممانعة وليست لدى خط (الاعتدال)!

حسن.. وصلتنا رسالتكم.. حفظناها، فاحفظوها أنتم.. وغداً في الكويت.. سنرى ضغطكم على الغرب من نقطة المصالح، نصرة لغزة وفلسطين والقضية والأمة.. وإن غداً لناظره قريب.
 
الثوره- سوريا
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: