رمز الخبر: ۹۶۹۸
عصر ایران - كتب الصحافي روبرت فيسك مقالا بصحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية استنكر فيه ما بدا من سرور و ارتياح على الزعماء الأوروبيين و هم يلتقون رئيس حكومة الارهاب الصهيوني إيهود أولمرت بعيد وقف إطلاق النار في غزة ، فيما جثث الفلسطينيين تتحلل تحت الأنقاض !! .
 
و افادت وكالة انباء فارس بأن هذا الصحافي استغرب في مقاله استمتاع القادة العرب في قمتهم بالكويت بتسليط أضواء الكاميرات عليهم و هم يتظاهرون بالاتحاد و دعم الشعب الفلسطيني الذي عانى أشكال الخيانة البشعة ، فيما المشاهد المروعة لضحايا عدوان الصهاينة غابت عن ناظرهم .

و في بداية المقال ، كتب فيسك إن صورتين أوردتهما صحيفة «السفير» اللبنانية على صفحتها الرئيسية قالتا كل شيء ؛ اذ ظهرت صورة مروعة لجثة منتفخة لرجل فلسطيني بعد انتشاله من تحت أنقاض بيته ، بينما يصرخ رجلان من عائلته حزنا و غضبا مما لحق بقريبهم .

و في المقابل ، ظهرت في نصف الجزء السفلي من نفس الصفحة صورة أخرى لعدد من زعماء الدول الغربية و هم يمزحون مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت الذي كان يضحك ملء فيه و قد وضع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني يده على ظهره و هو ينفجر ضحكا و ليس أسى ، و عن يمين أولمرت بدا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و هو يتباهى بأغبى ابتساماته ، بينما لم تظهر ابتسامة على وجه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ربما لأنها أدركت حجم الانهيار الأخلاقي ، على حد تعبير الكاتب .

ويقول فيسك : ان اوروبا تضحك بينما يتابع الفلسطينيون الحداد على موتاهم و بينما كانت قناة الجزيرة تقدم التقرير تلو الآخر عن الفلسطينيين و هم يحملون جثثا متحللة تم انتشالها من تحت الأنقاض ، كان الزعماء العرب المجتمعون في قمة الكويت يستمتعون بأضواء الكاميرات ويتصافحون، كما يتبادلون الابتسامات متظاهرين بالوقوف صفا واحدا وراء الفلسطينيين .

ثم ابرز فيسك ضعف و عجز الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس ، قائلا : إن ذلك تجلى في تكراره أمس أن "الخيار الوحيد" أمام العرب هو صنع السلام مع إسرائيل كما لو كان العرب هم الذين يرفضون هذا السلام .

و أضاف هذا الصحافي : أن وضع القادة العرب يرثى له ، مشيرا إلى أن كل ما كان بمقدورهم هو إعلان التبرع بالمال لإعادة بناء غزة ،
و قال متسائلا : لكن كم مرة رمى الأوروبيون و العرب بأموالهم إلى غزة لتتناثر بعد ذلك إلى أشلاء تحت وقع القذائف والقنابل؟؟ .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: