رمز الخبر: ۹۷۷۷
القدس العربي: قالت مصادر مطلعة ان قضية منع تهريب الاسلحة الى غزة استحوذت على جانب كبير من المباحثات التي اجراها عاموس جلعاد مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي في القاهرة الخميس.

واضافت ان جلعاد حمّل القاهرة مسؤولية استمرار تهريب الاسلحة، وطالبها بمضاعفة الجهود في هذا الشأن.

وابدى الجانب المصري استياءه من الاتفاق الامني الاسرائيلي ـ الامريكي بشأن منع تهريب الاسلحة، وما اعتبره جهودا اسرائيلية لتكثيف الضغوط الدولية على مصر في هذا الصدد.
وكانت تسيبي ليفني طالبت وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي باشراك الاساطيل الاوروبية في مراقبة شواطئ غزة لمنع وصول الاسلحة اليها، وكذلك بوضع آلية تسمح بمراقبة دولية للحدود المصرية مع القطاع.

وكانت قوات الامن المصرية قامت بحملة مداهمات في رفح قبل يومين لضبط واغلاق الانفاق شملت اعتقال عدة مواطنين.

من جهة اخرى قالت الرئاسة الفرنسية الجمعة ان فرنسا سترسل فرقاطة تحمل طائرات مروحية لمراقبة المياه الدولية قبالة سواحل قطاع غزة.

وقالت صحيفة 'معاريف' الاسرائيلية، في عددها الصادر الجمعة، نقلا عن مصدر امني رفيع المستوى قوله ان ايرانيين يقومون بتهريب وسائل قتالية من سفن مستأجرة من قبل ايران الى حركة حماس عن طريق ربطها ليلا بسفن الصيد الفلسطينية.

ولفتت الصحيفة العبرية الى ان وزارة الامن الاسرائيلية لم تتلق اية تفاصيل من الامريكيين بشأن السفينة التي تم اعتراضها الاثنين الماضي في البحر الاحمر، وكان على متنها وسائل قتالية يعود مصدرها الى ايران. وكانت شبكة التلفزيون 'سي بي اس' الامريكية افادت امس الاول بأن سفينة 'سان انتونيو' الحربية الامريكية، التي تدخل في تشكيل المجموعة العسكرية الدولية الخاصة بمكافحة القرصنة في خليج عدن، اعترضت سفينة مستأجرة من قبل ايران مع شحنة من الاسلحة على متنها، مخصصة لنقلها الى قطاع غزة.

من جهتها قالت صحيفة 'يديعوت احرونوت' بهذا الصدد عن اعتراض سفينة 'مونتشيغورسكي' وهي سوفييتية الصنع من ثمانينيات القرن الماضي والملحقة بميناء ليماسول والتي تبحر تحت العلم القبرصي.

ووفق الانباء فأنه تم تنفيذ الاعتراض بعد الحصول على معلومات استطلاعية في اطار محضر حول منع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة تم توقيعه من قبل وزيرتي الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس والاسرائيلية تسيبي ليفني في 17 كانون الثاني (يناير) الجاري.

وقد جرى اعتراض السفينة المذكورة بدون اطلاق طلقة واحدة، ولم يبد طاقمها اية مقاومة اثناء عملية التفتيش. وعقب اجراء التفتيش الاولي اتصلت قيادة المجموعة الخاصة التابعة للاسطول البحري الامريكي والعاملة في خليج عدن، بحكومة مصر، مطالبة اياها باجراء تفتيش دقيق للسفينة الايرانية في احد الموانئ المصرية، وذلك قبل عبورها قناة السويس. وتبين، وفق المصادر الاسرائيلية، انّ السفينة تحمل قذائف هاون، وصناديق كتب عليها مواد خطيرة، وان هناك شبهات بانها تحمل السلاح من ايران الى حركة حماس في قطاع غزة.

وساقت صحيفة 'معاريف' قائلة انّ عملية الفحص التي اجريت على السفينة قد تمت بموجب معلومات استخبارية ، خاصة وانّ هناك عملية متابعة للسفن التي تبحر الى ايران ومنها، كما اشارت الصحيفة الى قرار مجلس الامن، 1747، منذ اذار (مارس) من العام 2007، والذي يمنع دول العالم من استخدام سفنها لنقل اسلحة ايرانية، علاوة على ذلك كتبت الصحيفة انّه تمّ اقتياد السفينة الى ميناء مصري من اجل استكمال الفحص.

وفي هذا السياق، ادعى مصدر امني اسرائيلي ان الجيش يواجه ظاهرة تتمثل برسو سفن مستأجرة من قبل ايران على بعد عشرة اميال من رفح المصرية، وتقوم بنقل وسائل قتالية بواسطة غواصين ايرانيين الى السفن الفلسطينية، على حد تعبيره، جدير بالذكر ان هذا الادعاء الاسرائيلي يأتي لتسويغ قيام زوارق الاحتلال الحربية باطلاق النيران على سفن الصيد الفلسطينية بذريعة خروجها عن المجال المحدد لها في البحر، وفي هذا السياق قالت الصحيفة انه تم اطلاق النار على سفينة صيد فلسطينية، يوم الخميس.

وبموجب المصدر الامني الاسرائيلي فان السفن المستأجرة من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم بالابحار من ايران عن طريق البحر الاحمر وتقطع قناة السويس لترسو قبالة شواطئ رفح المصرية، على بعد عشرة اميال من سفينة فلسطينية، وزاد قائلا انّه خلال ساعات الظلام يتم انزال الوسائل القتالية الى المياه، ليقوم غواصون من ايران بنقلها الى حيث ترسو السفينة الفلسطينية، حيث يتم ربطها بالسفينة لتعود بها الى القطاع، وبعد ان ينفذ الغواصون الايرانيون مهمتهم، يقول المصدر الاسرائيلي، فانّهم يعودون الى السفينة الايرانية، وتابع قائلا انّه بسبب تفشي هذه الظاهرة فقد قام الجيش الاسرائيلي باصدار تعليمات مشددة لاطلاق النار على السفن الفلسطينية في حال خروجها عن الحيّز الذي تسمح اسرائيل لها بأن ترسو او تتحرك فيه.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: