رمز الخبر: ۲۲۲۵۵
تأريخ النشر: 08:03 - 25 April 2010
ايران تتحول الى ديمقراطية لامعة. ان هذا البلد الذي يحكمه علماء الدين يعتبر الان احد اكثر البلدان حرية وحداثة وانسجاما بين دول الشرق الاوسط. فقد انتشرت حركة محو الامية بسرعة في المناطق القروية الايرانية.
عصر ايران ، باتريك سييل (محلل شؤون الشرق الاوسط ) ميدل ايست اونلاين – كتب باتريك سييل محلل شؤون الشرق الاوسط في ميدل ايست اونلاين مقالا حمل عنوان "ايران متقدمة ، صاحبة انجازات غير قابلة للانكار" نورد فيما يلي مقتطفات منه :

ايران تتحول الى ديمقراطية لامعة. ان هذا البلد الذي يحكمه علماء الدين يعتبر الان احد اكثر البلدان حرية وحداثة وانسجاما بين دول الشرق الاوسط. فقد انتشرت حركة محو الامية بسرعة في المناطق القروية الايرانية. ففي اي مدينة صغيرة او قرية في ايران (حتى المناطق النائية) هناك طريق مناسب واحد على الاقل ، وهذه الارقام هي اكثر حتى من بعض الدول العربية الثرية. ان النساء في ايران يضطلعن بدور ناشط في المجتمع ، وان اكثر من 60 بالمائة من الطلبة الايرانيين هم من الفتيات.

ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ، يمارس المزيد من الضغط على ايران بهدف اقناعها لانهاء برنامجها النووي. ويزعم اوباما بان ايران تريد تصنيع السلاح النووي الا ان ايران اعلنت صراحة بانها ليست بصدد اقتناء السلاح النووي.

على اوباما ان يعلم بان ايران تمر الان بظروف التحدي. ان فرض عقوبات جديدة على ايران سيضاعف من اجراءات ايران النووية. كما ان ممارسة عقوبات جديدة على ايران سيزيل القليل من المساومة الحاصلة مع ايران.

اذن لماذا يصر اوباما هذا القدر على ممارسة عقوبات وضغوطات جديدة ضد ايران؟ هناك عدة اجوبة يمكن التطرق اليها على هذا السؤال ، فبعض هذه الاجوبة تعود الى المصالح القومية الامريكية وبعضها الى السياسات الداخلية والاخرى الى التحالف الامريكي مع اسرائيل.

ان الولايات المتحدة تعتبر من الناحية السياسية والعسكرية قوة اجنبية صاحبة نفوذ في منطقة الخليج الفارسي الغنية بالنفط لذلك فان واشنطن تريد الحفاظ على هذه القوة في منطقة الخليج الفارسي والشرق الاوسط لكنها تعتبر ايران عقبة تقف امامها في هذا الطريق. وبما ان ايران تتمتع بقوة سياسية وعسكرية في هذه المنطقة فان الولايات المتحدة تعتبر ايران منافسا جادا لها فان لم تستطع نزع سلاحها فانها تريد احتوائها على الاقل.

ان السياسات الامريكية تعد عاملا اخر في هذا الخصوص. فلاكثر من ثلاثة عقود يعمل كبار المسؤولين الامريكيين على غسل دماغ الشعب الامريكي تجاه ايران. ان السلطات الامريكي تريد الايحاء للشعب الامريكي بان ايران في طريقها الى التحول الى نظام خطير في العالم. ان المحافظين الجدد واللوبي الاسرائيلي في اميركا يلعبان دورا مهما في الايحاء بان ايران تعتبر دولة خطيرة في العالم.

ان اسرائيل لا تطيق اطلاقا توازن القوة في المنطقة. ان اكبر هاجس ينتاب اسرائيل هو ان يتوصل اوباما الى اتفاق مع ايران، لذلك يتضح ما هي الجهة او الجهات التي تمارس الضغوط على اوباما لزيادة العقوبات على ايران.

ان اسرائيل تفضل في الوقت الحاضر ان تبادر الولايات المتحدة نفسها الى شن هجوم على ايران لكن اذا امتنعت الولايات المتحدة عن ذلك فان اسرائيل تهدد بانها ستهاجم ايران بمفردها.

والان يجب طرح هذا التساؤل وهو هل ان امريكا واسرائيل على معرفة بجميع الحقائق حول ايران؟
ان هؤلاء يجب ان يعلموا بان ايران شهدت على مدى العقدين المنصرين تغييرات اسياسية في داخلها. ان هذا البلد في طريقه للتحول الى ديمقراطية لامعة وحية.

وحتى على الرغم من مواجهة المشاكل الناجمة عن الحظر ، فان ايران تعتبر اليوم احد اكثر بلدان الشرق الاوسط حداثة وحرية وتماسكا. ان التقدم الذي حققته ايران خلال السنوات الاخيرة لا يمكن انكاره. ان ايران قدمت للعالم مواهب كبيرة حتى في المجال الثقافي – الفني بما في ذلك انتاج الافلام والمسرح والموسيقى والاداب والتصوير.

ان هذه حقائق يجب ان يطلع عليها المسؤولون الامريكيون والاسرائيليون حول ايران وليعرفوا بان ايران ليست بلدا عاديا. على اوباما ان يعلم بان المواجهة مع ايران لا يعد سبيلا ملائما بل ان التعامل يعد الخيار الانسب تجاه ايران.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: