"عصر ايران" يرد على المسؤول الاماراتي: اما لا تفهمون او تتظاهرون بانكم لا تفهمون!
عصر ايران – قال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية في احدث تصريحات معادية لايران بان ثمة ثلاثة خلافات معهم مع ايران وهي :

1- ملكية الجزر الثلاث (ابوموسى وتنب الصغرى وتنب الكبرى) ونعتقد انه يجب حلها عن طريق المحادثات الثنائيه او التحكيم الدولي 2- النشاطات النووية الايرانية التي هي غير شفافة ولا تنطوي على بناء الثقة 3- تدخل ايران في شؤون الدول العربية.

فاذا كانت تصريحات مماثلة اطلقت من قبل دولة مهمة ومثيرة للاهتمام ربما كان من الضروري الدخول في حديث مسهب لكن بما ان الطرف الاخر هو دولة صغيرة تسمى الامارات التي احتفلت قبل فترة بالذكرى السنوية ال37 من تاسيسها نكتفي بذكر النقاط التالية رغم اننا نعرف ان هذا يكفي وهو اكبر من حجمهم :

1- اولا فيما يخص الجزر الثلاث فان هناك العديد من المستندات التاريخية والجغرافية والتي عرضت على الامارات ايضا.

لكنهم لا يريدون ان يفهموا او يتظاهرون بانهم لا يفهموا ، فهذه مشكلتهم ولا يجب كل مرة الاتيان بجميع الاستدلالات التي ذكرت سلفا للرد على مزاعم مكررة ، وثانيا ان يريد الاماراتيون من ايران ان توافق على احالة ملف ملكية الجزر الثلاث على المحاكم الدولية فانه يشبه الفكاهة والمزحة. فاي دولة تحيل مصير وحدة اراضيها الى المحاكم الدولية في وقت تقوم فيه الامارات بانفاق الاموال الطائلة؟

وربما يتوقع هؤلاء بان نذهب الى لاهاي ونسأل عدد من القضاة الاجانب هل ان من المصلحة ان نعطي جزائرنا للامارات ام نحتفظ بها لانفسنا؟ ويبدو ان قادة الامارات نسوا بان صدام هاجم ايران من خلال الادعاء باراض وان الايرانيين حاربوا ثماني سنوات وقدموا الشهداء لكي لا يخسروا حتى مليمترا واحدا من اراضيهم ، ما ارغم صدام على الانسحاب الى خلف الحدود الدولية من دون ان يستولى حتى على شبر واحد من الاراضي الايرانية.

فاذا كان القادة الاماراتيون يتحلون بالقليل من الفهم التاريخي فانهم كانوا ينتبهون الى هذه النقطة البسيطة بان الايرانيين الذين دافعوا عن وحدة اراضيهم في مواجهة صدام – المعروف ب البلطجي – ولم يتراجعوا فانهم لن يكونوا مستعدين اطلاقا للتخلي لا عن الجزائر فحسب حتى عن شبر من ترابهم الى غير الايرانيين.

2- ان النشاطات النووية الايرانية لا علاقة لها اصلا بالعرب.

ولا باس ان يعرف هذا المسؤول الاماراتي بان هناك في العالم مكان اسمه "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التي تتولى دراسة جميع القضايا النووية للدول الاعضاء فيها بما فيها ايران والامر لا علاقة له لا بالامارات ولا باي دولة اخرى.

وطبعا ان علاقة النشاطات النووية الايرانية بالوكالة هي في اطار القوانين الدولية وان الايرانيين حتى لا يرون ان الوكاله صالحة خارج نطاق هذه القوانين للتدخل فما شأنك بعدة دول عربية حديثة العهد.

واضافة الى ذلك فانه لو افترضنا ان ايران تريد تصنيع السلاح النووي (والذي لا تصنعه) ، ولنفترض ان حربا اندلعت بين ايران والامارات فان قادة الامارات ليكونوا مطمئني البال بان الامارات هي صغيرة بدرجة لن تكون هناك حاجة الى "اهدار" قنبله ذرية من اجلها بل يكفي من خلال عدة صواريخ عادية وزوارق صغيرة ان يرفع الجنرالات الاماراتيون الشجعان(!) ايديهم بعلامة الاستسلام ليذكرونا بالعسكريين العراقيين ابان حرب الثماني سنوات. لذلك فان من الافضل الا ينهك القادة الاماراتيون اعصابهم بالتفكير بالنشاطات النووية الايرانية والا يعكروا الاجواء على انفهسم.

3- واما فيما يخص قلق الامارات من تدخل ايران في شؤون الدول العربية ، فانه يجب القول انه اذا كان هؤلاء قلقين من تدخل الاجانب في الشؤون العربية فالافضل ان يقلقوا من ليس تدخل بل احتلال دولة عربية من قبل الاجانب وتاسيس اسرائيل فيها ومن ثم يتذكروا بان قادة معظم الدول العربية لا يشربون الماء حتى من دون اذن من اميركا.

ان القادة العرب هم اصلا اقل حمية وتحسسا من ان ينزعجوا من تدخل الدول الاجنبية في شؤونهم (الا اذا كان ذلك يتسبب في التعكير على ترفهم الشخصي).

لذلك فان هذا الكلام عن تدخل ايران لا يمكن ان يكون كلاما صادرا عن هؤلاء بل هو كلام يضعه الامريكيون والاسرائيلون في افواه هذه الدمى الناطقة. ومن جهة اخرى فان اميركا التي جاءت الى الشرق الاوسط من وراء البحار وتتدخل في شؤون المنطقة وتهدد الامن القومي الايراني فان من حق ايران ان تحمي امنها وتوسع نطاق نفوذها "والحسود لا يسود".