الصين تلوح بمعارضة العقوبات الجديدة ضد إيران
عصرایران - وکالات - أعادت الصين أمس تأكيد دعمها لحل دبلوماسي وسلمي للملف النووي الإيراني ولمحت بقوة الى عزوفها عن تأييد عقوبات دولية جديدة، وسط إعراب طهران عن أملها في عدم رضوخ بكين للضغوط. بينما أعلنت الجابون التي تترأس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر أنها سوف تعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة ودول اخرى لحمل ايران على القبول بتعليق نشاطاتها النووية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج قبيل بدء وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند زيارته الى بكين الأحد المقبل “قلنا دائما إن من الضروري حل المسألة النووية الإيرانية بالوسائل الدبلوماسية عبر الحوار والمفاوضات”، وأضاف “ثمة مجال بعد للجهود الدبلوماسية والحوار والمشاورات”. ولمح بقوة الى عزوف بلاده عن تأييد فرض عقوبات جديدة وإن كان لم يغلق الباب تماما أمام هذا الاحتمال قائلا “الحوار والتفاوض ما زالا أفضل خيار ولا يمكن التخلي عنهما ببساطة”.

وتسعى الدول الغربية في الوقت الراهن الى الاتفاق على عقوبات اضافية ضد إيران، وتأمل في إقرارها في الأسابيع المقبلة. لكن الصين وروسيا تطالبان بمنح الجهود الدبلوماسية مزيدا من الوقت لتؤتي ثمارها. في وقت قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست إن بلاده تأمل ألا ترضخ الصين للضغوط الرامية لدفعها للموافقة على عقوبات جديدة. وأضاف في مؤتمر صحفي بطهران “الصين بلد كبير يتمتع بالقوة الكافية التي تمكنه من تنفيذ قراراته بصورة مستقلة دون ضغوط من أميركا ونتوقع بالتأكيد من مثل هذا البلد الكبير أن ينتهج سياساته الخارجية بصورة مستقلة وأن يحافظ على مصالحه الوطنية”.

الى ذلك، أعلن الرئيس الغابوني علي بونغو أن بلاده التي تترأس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر سوف تعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة ومع دول اخرى لحمل ايران على القبول بتعليق نشاطاتها النووية. وقال “شعورنا هو انه يعود للسلطات الإيرانية ان تظهر أنها مستعدة لقبول مطالب الأسرة الدولية..ليس نحن من يجب أن يقدم ضمانات..هم يجب أن يقدموا ضمانات لكل العالم وخصوصا لجيران ايران”.

وقال بونغو “إن جيران إيران لهم الحق في العيش بسلام..سوف نعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والأعضاء الدائمي العضوية الاخرين في مجلس الأمن الدولي لان هدفنا ليس فقط المعاقبة ولكن ايضا المشاركة”. بينما اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون “أن الطريقة الفضلى لتوجيه رسالة واضحة ومشتركة الى ايران هي التحدث بصوت واحد والرد بإجراءات جديدة من خلال قرار جديد في مجلس الأمن”.

وأعلنت مجموعة من النواب في الكونجرس الاميركي نيتها تشديد القانون الذي يعاقب الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة في ايران بهدف زيادة الضغوط عليها للتخلي عن برنامجها النووي. وقالت المجموعة التي تضم تسعة نواب بقيادة الجمهوري مارك كيرك والديموقراطي رون كلاين في رسالة إنها تعتزم تشديد التشريع العائد للعام 1996 والذي يحكم العقوبات، لانه وعلى الرغم من القانون المطبق حاليا، فإن الادارة الاميركية لم تطلب أبدا حسابات من أي كيان كان تعامل مع طهران.

ويأمل النواب أن ينشر الكونجرس من الآن فصاعدا لائحة شهرية بأسماء مخالفين محتملين للقانون، وان يتمكن الرئيس من تسريع إجراء تحقيقات حول الانتهاكات التي تتم ملاحظتها وان يكون الكونجرس على اطلاع على تقدمها. واعتبر كيرك “أن على الحكومة الاميركية أن تطبق القانون حول العقوبات ضد ايران وعدم مكافأة الذين ينتهكونه”، وأضاف “أن تشريعنا سيضع حدا للإشارات الغامضة ويفرض الضغوط الاقتصادية الضرورية لنجاح الدبلوماسية في الملف النووي الإيراني”.