لنرصد تحركات قطر لتزویر اسم "الخلیج الفارسي" خلال استضافة مونديال 2022

عصر ايران – مازیار آقازاده -  ان فوز قطر باستضافة مونديال 2022 كان خبرا مثيرا للدهشة لاسيما لو اخذنا بنظر الاعتبار بان هذا البلد الصغير في منطقة الخليج الفارسي لم يشارك لحد الان في اي من بطولات كاس العالم.

ان قطر ورغم قلة مساحتها الجغرافية وعدد سكانها، استطاعت لحد الان ايجاد موقع واعتبار دولي لها بمدد الدولارات النفطية والغازية. وتعوض قطر عن مشكلة افتقادها للرياضيين من خلال شراء رياضيين من بلدان اخرى باثمان باهظة لكي ترفع علمها في الاوساط الدولية.

وتحاول قطر ايضا فيما يخص سائر القضايا السياسية والاقليمية ومن خلال الوساطة واقامة المؤتمرات الدولية ان يكون لها موقع ومكانة وان تطرح نفسها كدولة صغيرة اما صاحبة اثر في الاوساط الدولية.

ومع هذا فليست هناك مشكلة فيما يخص هذه الموضوعات وعلى اي حال فان من حق اي دولة ان تسعى لطرح اسمها وان تكون اكثر شهرة وان تستخدم جل ما لديها لدى الاوساط الدولية لتحقيق مصالحها وامنها القومي.

لكن المشكلة تبدأ عندما تدعم قطر ومعها الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي ، المزاعم الفارغة للامارات العربية المتحدة ضد وحدة وسلامة الاراضي الايرانية وتسعى من خلال سياسة مبرمجة ومحددة الاهداف للغاية الى تغيير الاسم والهوية التاريخية للخليج الفارسي واستخدام الاسم المزور "الخليج ا لعربي" له.

ويرى العديد من المراقبين، ان استضافة قطر لبطولة العالم لكرة القدم سيمنح هذه الفرصة لهذا البلد وباقي بلدان جنوب الخليج الفارسي لتنشط في هذا المجال لطرح اسما مزورا في وثائقها ومراسلاتها مع الفيفا والبلدان المشاركة في المونديال وكذلك حفل افتتاح المونديال واختتامه والبث التلفزيوني لالعاب بطولة كاس العالم والدعاية التي تبث على هامشها و... .

ويبدو انه من اجل خفض التداعيات والتبعات السلبية لهذا الاجراء المحتمل للسلطات القطرية وباقي دول جنوب الخليج الفارسي الى حده الادنى، فانه يجب اعتماد تخطيط وبرمجة واسعة وجعل هذا البلد الصغير في منطقة الخليج الفارسي يخفق في تحقيق مآربه غير المشروعة في التطاول على تاريخ المنطقة وهويتها.

وعلى المسؤولين القطريين ان يعرفوا بوضوح وشفافية بانهم ان ارادوا استضافة المونديال بالشكل المتعارف عليه فانه لا باس في ذلك، وان الشعب الايراني سيدعم هذا البلد الجار في انجاح المونديال، لكن ان اراد المسؤولون القطريون استغلال هذه الفرصة التي اتيحت لهم، لفرض اغراضهم السياسية الخاصة على الالعاب الرياضية، فيجب عليهم ان يعلموا بان هذا البلد سيكون احد افشل الدول التي استضافت المونديال.

ويرى البعض بان الدولة التي لم تصل الى بطولة كاس العالم لكرة القدم، لا يجب ان تستضيف المونديال وان منح استضافة المونديال لبلد بخصائص قطر في حين ان هناك دولا ترشحت لاستضافة المونديال مثل اميركا وكوريا الجنوبية واليابان، يعد قلة ذوق الى حد ما، لكن على اي حال فان المسؤولين القطريين هم الذين سيبرهنون ما اذا كانوا يملكون القدرة على اقامة هذا المونديال ام لا؟ وبلاشك فان اي استغلال لطرح مزاعم مزورة حول الاسم التاريخي للخليج الفارسي يعد احد مصاديق تقييم الاداء القطري في هذا المجال ونامل بان تخرج الحكومة القطرية مرفوعة الراس من هذا الاختبار.

ونتمنى لجارنا الجنوبي ، استضافة جيدة وموفقة للمونديال.