هل سينجح الشعب المصري في ازاحة مبارك عن السلطة؟
عصر ايران - رضا غبیشاوی

الاحتجاجات الجماهيرية العارمة لابناء الشعب المصري في القاهرة والمدن المصرية الكبرى الاخرى مثل الاسكندرية والسويس والاسماعيلية دخلت يومها التاسع على التوالي. وقد اقام المحتحون المصريون تظاهرات مليونية يوم الثلاثاء الاول من شباط/فبراير في ميدان التحرير بالقاهرة لتصعيد الضغط على الرئيس المصري حسني مبارك للتخلي عن السلطة ويصرون على مطلبهم هذا.

ويرى مراقبون ان سقوط مبارك في الظروف الحالية يتوقف على تحقق امرين، الاول ان يعلن الجيش المصري رسميا دعمه للشعب ووقف حمايته ودعمه لمبارك.

فالجيش المصري يشكل العمود الفقري للنظام، لان جميع كبار المسؤولين في الدولة لهم ماض في الجيش وان مصير السلطة يتوقف على قرارات كبار القادة العسكريين.

وعلى النقيض من السابق، اعلن الجيش المصري في خضم الاحتجاجات الجماهيرية، انه يقر بشرعية مطالب الشعب كما انه لن يلجأ الى السلاح لقمع المحتجين والمتظاهرين، ويمكن اعتبار هذين الاجرائين مكسبين بالنسبة للمحتجين.

والامر الثاني يتمثل في الاستيلاء على احدى المباني المهمة والحيوية للنظام المصري على الاقل مثل رئاسة الجمهورية او رئاسة الوزراء ووزارت الدفاع والداخلية والخارجية او مبنى الاذاعة والتلفزيون.

وعندها فان الضغوط ستزداد على الحكومة ومبارك شخصيا، وهذا الشئ يمهد لسقوط المؤسسات المهمة الاخرى ويفقد الجيش امكانية دعم مبارك واليات استمراره في السلطة.

وفي الظروف الحالية حيث عجزت الحكومة المصرية عن منع المسيرات والتظاهرات الشعبية الحاشدة ونزول الشعب الى الشوارع ، فانها تراهن من خلال ايجاد حالة الاستنزاف ، التقليل شيئا فشيئا من عدد المحتجين وبالتالي خفض احتمال الاطاحة بمبارك.

ويذهب المراقبون والمحللون السياسيون الى الاعتقاد بان النظام المصري يتصور انه مع اطالة امد التواجد الجماهيري في الشوارع، سيقلص من مشاعرهم ويقوض مطالبهم، ويضعف بالتالي من احتمال ان يهاجموا المراكز الحيوية مثل القصر الرئاسي ووزارة الداخلية والاذاعة والتلفزيون.

لكن المؤكد ان استمرار الاحتجاجات والغضب الجماهيري والتواجد الكثيف للشعب في الشوارع وتجاهل حظر التجوال، سيضعف ويقوض قدرات النظام الحاكم ويجعله يتكبد اثمانا باهظة.

والشعب المصري اظهر لحد الان انه لن يغادر الساحة ولن يتخلى عن مطالبة وحتى انه يعبر عن احتجاجاته ومعارضته للنظام ليل نهار ويمضي الليل في الشوارع ويقول انه لن يرحل الا بعد رحيل مبارك.