السيدة رباب الصدر: في حال مقتل القذافي سنجد سبيلا لمعرفة مصير الامام موسى الصدر
عصر ايران – اعلنت رئيسة "موسسات الامام الصدر" السيدة رباب الصدر شرف الدين ان عائلة الامام السيد موسى الصدر تراقب التطورات الراهنة في ليبيا وهي بانتظار جلاء الامور لمعرفة مصير الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين المخطوفين هناك منذ 1978.

ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا) عن السيدة رباب الصدر قولها انه في حال سقوط النظام الليبي او مقتل معمر القذافي "لاشك سنجد احدا من النظام السابق او من المتعاطفين او العالمين او العارفين بقضية اختفاء الامام المغيب السيد موسى الصدر" لمعرفة مصير الامام الصدر ورفيقيه.

وقالت "لا يوجد شئ حتى الان ونحن بانتظار جلاء الامور في ليبيا وما ستؤول اليه الامور هناك".

تجدر الاشارة الى ان مؤسس "المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى" الامام السيد موسى الصدر كان مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في زيارة رسمية لليبيا بدعوة من معمر القذافي في 31 اب/اغسطس من العام 1978 عندما اقدم النظام الليبي على اختطافهم واخفاء اثارهم ولا يزال مصيرهم مجهولا حتى اليوم.

وحول تفاصيل اختطاف الامام موسى الصدر قالت السيدة رباب الصدر: بما ان اسرائيل امتنعت عن تطبيق القرار رقم 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي والانسحاب من المناطق الحدودية، راى الامام موسى الصدر ان من واجبه اطلاع القادة العرب على الوضع المتازم في لبنان وعمق الخطر الذي يتهدد جنوب لبنان وبناء على ذلك التقى الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين الذي ناشد الامام الصدر السفر الى ليبيا لان القذافي لديه اخبار غير صحيحة عن الحرب في لبنان.

واضافت شقيقة الامام موسى الصدر: ان شقيقي قبل هذه الدعوة لكنه تامل في تحديد موعد الزيارة وبعد شهر من ذلك ابلغ القائم بالاعمال الليبي بانه يرغب في السفر في تاريخ 25/8/1978 وهو مضطر لمغادرة ليبيا قبل تاريخ 1/9/1978 ليهتم بشؤون زوجته المريضة التي تتلقى العلاج في فرنسا.

واضافت ان الامام موسى الصدر سافر الى ليبيا يوم الجمعة 25 اغسطس برفقة الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين (مدير وكالة الانباء اللبنانية) وحل كضيف رسمي على الحكومة الليبية في فندق "الشاطئ" في طرابلس. وبعد خمسة ايام من ذلك شاهده اشخاص لكنه بعد ذلك التاريخ فلاحقا اختفى اثره ومعه رفيقيه. وفي اليوم الخامس جاءت سيارة الى الفندق لتنقلهم للقاء القذافي وبعد ان ذهبوا للقاء لم يكن هناك اي خبر ومعلومة عنهم لحد هذا اليوم.

وتابعت انه بعد ان انقطع الاتصال معه، طالب المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان ، القائم بالاعمال الليبي باعطاء معلومات عن مصير الامام الصدر الا ان القائم بالاعمال الليبي ماطل في القضية. وبعد اربعة ايام، وضع المجلس ، رئيس الوزراء اللبناني آنذاك سليم الحص في صورة القضية اذ استدعى الحص فورا القائم بالاعمال الليبي وطالبه برد رسمي وعاجل. وفي ظهر اليوم اللاحق رد قائلا "ان الامام الصدر ورفيقيه غادروا ليبيا يوم 31 اغسطس على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الايطالية متوجهين الى روما ولذلك فان لا علاقة لهم بالقضية".

واضافت رباب الصدر انه في ظل هذه المزاعم اوفدت الحكومة اللبنانية وفدا قضائيا الى ايطاليا ورفع الوفد دعوى لدى القضاء الايطالي، لكن الحكومة الايطالية وبعد عدة اشهر اعلنت بان الامام موسى الصدر ورفيقيه لم يصلا الى ايطاليا اطلاقا.

من جانب اخر قال السيد صدر الدين صدر نجل الامام موسى الصدر في حوار مع موقع "النشرة" اللبناني الالكتروني ان معطياتنا تشير الى ان الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين هم على قيد الحياة ويقبعون في السجون الليبية.

كما اعلن حسن يعقوب نجل الشيخ محمد يعقوب ان معمر القذافي يجب ان يدفع ثمن اختطافه الامام موسى الصدر ورفيقيه والذي يمضى على اختطافهم اكثر من 33 عاما.

واكد ان احرار العالم يتابعون عن كثب ثورة الشعب الليبي المباركة ضد القذافي قائلا ان النظام الليبي يلفظ انفاسه الاخيرة.

وقال حسن يعقوب ان الطغاة والجبابرة ستكون نهايتهم على يد شعوبهم وان هذا النظام يجب ان يدفع ثمن الجرائم التي ارتكبها طوال فترة حكمه.