تشدق "الرياض" السعودية بالوحدة بين الشيعة والسنة ورد "عصر ايران"
عصر ايران – نشرت صحيفة "الرياض" السعودية مقالا بقلم فايز بن عبد الله الشهري قالت فيه انه "في عصر التطورات وهيمة المصالح، فانه يمكن ادراك صدقية الاصدقاء والجيران. وفي المشهد السياسي والتاريخي في الوقت الحاضر نرى للاسف بان ايران، جارتنا القديمة في الجانب الاخر من الخليج الفارسي تقدم نفسها لنا وللاخرين بانها "جمهورية اسلامية" تولي اهمية لوضع المسلمين في ارجاء العالم. وفي ظل هذه الرؤية، فان هذا البلد صديقنا لكنه ثبت لنا منذ العقود الماضية ولحد الان ان ما هو طرف لنا وقضايا السعودية هو شبه دولة لم تخرج لحد الان عن الوضع الثوري والتفرقة الطائفية".

في حين ان اهم القنوات الاخبارية العربية اي "العربية" و "الجزيرة" تمتنع عن تغطية الاحتجاجات في العربية السعودية لاسباب سياسية. لقد تصرفت العربية لاسيما الجزيرة بشكل نشط خلال الانتفاضات الجماهيرية في مصر وتونس وليبيا لكن هاتين القناتين السعودية والقطرية لاذتا بالصمت ازاء الاحتجاجات في السعودية وان قناة "العالم" هي القناة الاخبارية الوحيدة التي تقوم ببث الاخبار المتعلقة بالاحتجاجات في السعودية.

وتضيف هذه الصحيفة السعودية ان ايران تتعامل مع الدول العربية على اساس التفرقة الطائفية ولهذا السبب فانها قامت بتقسيم الحكومة اللبنانية على اساس طائفي (!) وابعدت سورية عن جذورها وانتمائها وجيرانها. وقسمت فلسطين الى قسمين واخذت تستهدف مصر واليمن.

وتابع كاتب المقال متطرقا الى دور قناة "العالم" في تغطية الاحتجاجات في السعودية قائلا ان ايران تقوم حاليا عن طريق قناة العالم ببث الفرقة الطائفية ليل نهار في جميع بلدان جنوب الخليج الفارسي!

واضاف ان من حقنا ان نتساءل عن سبب تاسيس قناة العالم لكونها قناة تبث باللغة العربية ومن يريد من خلالها بث اجواء الفرقة الطائفية في الدول العربية والمساس من خلال بث الفرقة المذهبية والسياسة بالعلاقات بين اتباع دين واحد في بلد واحد وهذه العملية تخدم من؟

عصر ايران : من يقومون ببث الفرقة الطائفية؟

وعندما تتخذ بعض وسائل الاعلام العربية المتبجحة بعض المواقف التي لا تناسبها، فان من الخطأ تجاهلها وعدم الرد عليها:

1- عندما اقدمت قناتا "الجزيرة" القطرية و "العربية" السعودية خلال الانتفاضات الشعبية في بعض البلدان العربية على بث الاحتجاجات بشكل مباشر، كان تبريرهما انهما يقومان بمهامهما الاعلامية ولا يحق لاحد الاعتراض على العمل الاعلامي الحر.

والان حيث وصل الدور اليهم، لماذا غيروا رأيهم فجاة واصيبوا بالارتباك والقلق بهذه الطريقة واحجموا عن بث عدة افلام التقطت بالهاتف الجوال عن الاحتجاجات الشعبية في السعودية وتناسوا العمل الاعلامي الحر؟

2- ان مثيري الفرقة الطائفية هم الدول والتيارات التي :


- فابان حرب ال33 يوما، وبدلا من دعم الخط الامامي لمقاومة العالم الاسلامي في مواجهة اسرائيل، لم يقدموا اي دعم للمجاهدين المسلمين تحت هذه الذريعة المثيرة للسخرية وهي ان حزب الله اللبناني ، شيعي فحسب بل انهم وقفوا الى جانب اسرائيل في السر والعلن من اجل ضرب المقاومة المناوئة للصهيونية! وفي المقابل وخلال حرب ال22 يوما فان الايرانيين لم يقولوا ابدا اننا لا ندعم حماس لانها سنية بل دعموها باعتبارها جزء من العالم الاسلامي وشانها شان حزب الله تقف في الخط الامامي في مواجهة الصهاينة.

والان من العدل والانصاف القول اي بلد اثار قضية الشيعة والسنة واي بلد قدم الدعم لكلاهما بمناى عن كونهما شيعة او سنة؟
وخلال حرب البوسنة السنية مع الصرب ، الم يسرع الايرانيون الى نجدة اخوانهم واخواتهم المسلمين السنة وحتى ان عددا من الايرانيين الشيعة استشهدوا هناك؟

او اثناء احتلال افغانستان من قبل الجيش الاحمر السوفيتي وفيما كانت ايران منشغلة في الحرب العراقية المفروضة عليها، فان ايران لم تتوان عن تقديم الدعم للمجموعات الجهادية الافغانية سواء الشيعية منها او السنية.

ان السجل الايراني حافل بدعم المسلمين الشيعة والسنة في ارجاء العالم لكن ماذا عن السعوديين المتبجحين؟ هل قدموا لحد الان دعما للمسلمين مثلا حزب الله في مواجهته لاسرائيل بمناى عن التوجهات الطائفية؟

- ان مثيري التفرقة الطائفية هم دول مثل السعودية التي تجهز ارهابيين انتحاريين لقتل الابرياء في اماكن وايام مقدسة للشيعة مثل كربلاء وسامراء وعاشوراء والاربعين وتسفك دماء الالوف من المسلمين ومن ثم تذرف دموع التماسيح في صحفها.

- هم الذين يحكمون في ظل التوجه الطائفي ويجعلون الشيعة في شرق السعودية وحتى في المدينة المنورة يعيشون في فقر ويحرمونهم من حقوقهم الاساسية والاجتماعية، لكونهم شيعة فقط.
ومن مفارقات الدهر ان تتمشدق "الرياض" السعودية بالتنديد بالفرقة الطائفية.

- ان البحرين التي تتحدث عنها "الرياض" وتطرح قضية الشيعة والسنة، الا يشكل الشيعة فيها 80 بالمائة من السكان، والم تغير الحكومة البحرينية من خلال منحها جوازات سفر للسنة من رعايا الدول الاخرى خلال السنوات الاخيرة لتزيد من نسبة السنة ليرتفع من 20 بالمائة سنة الى 80 بالمائة شيعة الى نسبة 30 بالمائة سنة و 70 بالمائة شيعة؟

واذا كانت هذه الحكومة الصديقة للسعودية تحكم حقا على اساس الاتحاد الوطني والديني، فما هذا الاعمال التي تقوم بها؟ والامر لا يقتصر على هذا الحد بل انها تعمل في تقسيم الدوائر الانتخابية والجغرافية بشكل بحيث لا يستطيع الشيعة الحصول على الاغلبية حتى في اكثر الانتخابات حرية، ان لم يكن هذا حكومة قائمة على التفرقة الطائفية فماذا يمكن تسميته؟

ولماذا لا تلاحظ "الرياض" التي تدعي انها تحرص على اتحاد الشيعة والسنة هذا الشئ، والان حيث تم بث عبر قناة "العالم" عدة افلام التقطت عبر الموبايل عن الاحتجاجات السعودية ، اطلقت صرخات "وا اسلاماه" و "وا اتحاداه"!

- ان التفرقة الطائفية والمذهبية هي عمل هؤلاء السعوديين الذين يقدمون في بعض مناطق ايران مثل سيستان وبلوجستان الدعم للنشاطات غير القانونية في اطار الترويج للوهابية والارهاب والم يكن السعوديون يمولون زمرة "ريغي" الارهابية ويروجون لها دعائيا؟

- تساءلت الرياض انه لماذا اسست ايران قناة "العالم"؟ لكنها لم ترد على هذا السؤال وهو انه لماذا اسست قناة "العربية" موقعا باللغة الفارسية او ان العربية السعودية اسست قناة باللغة الانجليزية او ان الجزيرة لها قناة تبث باللغة الانجليزية؟ وكأن العاملون في "الرياض" يعيشون عصرا بائدا ويعتبر تاسيس قنوات ووسائل اعلامية بلغات اجنبية مختلفة مثيرا للتساؤل بالنسبة لهم.

- ان كاتب المقال في "الرياض" لا يعرف بعد بان تقسيم السلطة في لبنان يتم وفقا للقوانين الداخلية في لبنان بين الشيعة والسنة والمسيحيين لا بواسطة ارادة ايرانية، انه لا يعرف او يتجاهل بان ايران لم تعزل سورية عن باقي العرب، بل ان الانظمة العربية هي التي لاذت بالصمت تجاه احتلال جزء من هذا البلد العربي (اي مرتفعات الجولان). ان ايران لم تقسم فلسطين بل ان حكام الانظمة العربية هم الذين قدموا فلسطين على طبق من ذهب الى الصهانية وبعدها مد هؤلاء الحكام العرب يد الصداقة الى الصهاينة وتركوا الشعب الفلسطيني المظلوم لوحده وتحملت عدة دول ومجموعات محددة مثل ايران وسورية وحزب الله وحماس مسؤولية محاربة الغزاة المحتلين.

ان "الرياض" تحاول ان تتناسى بانه خلال انتفاضة الحوثيين في اليمن، شاركت كتائب ومقاتلات الجيش السعودي في قصف وقتل المسلمين واراقة دمائهم. ان تلك الاعتداءات العسكرية لا تعتبرها "الرياض" تدخلا الا ان بث صور موثقة عن انتفاضة الشعب اليمني المسلم سواء من الشعية والسنة يعتبر تدخلا من وجهة نظر هؤلاء السادة السعوديين!