وقال رئيس منظمة الهلال الاحمر محمد عبد الرب إن هذه الإحصاءات تأتي من عشرات المتطوعين الذين يشاركون في عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المنكوبة. مضيفا أن المناطق المنكوبة تعاني ظلاما دامسا حيث الكهرباء لا تزال مقطوعة.
تضاربت تقديرات أعداد قتلى الإعصار سيدر في بنغلاديش فبينما أعلنت وزارة الغذاء وإدارة الكوارث أن عدد القتلى وصل إلى ألفين وثلاثمئة شخص، قدر الهلال الأحمر البنغالي العدد بين خمسة آلاف وعشرة آلاف قتيل.
وقال مدير عمليات القوات المسلحة البنغالية العميد قاضي عبد الصمد إن حصيلة القتلى مرجحة للصعود، فيما سُجل الآلاف من السكان في المناطق المنكوبة في عداد المفقودين.
وقالت منظمات إغاثة إن العدد قد يتزايد بشكل درامي في تلك الدولة الفقيرة إذا تمكنت فرق البحث من الوصول إلى المناطق المنكوبة النائية والمعزولة.
وقال رئيس منظمة الهلال الاحمر محمد عبد الرب إن هذه الإحصاءات تأتي من عشرات المتطوعين الذين يشاركون في عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المنكوبة. مضيفا أن المناطق المنكوبة تعاني ظلاما دامسا حيث الكهرباء لا تزال مقطوعة.
وقال شهود عيان إن بعض المنكوبين لم يجدوا أكفانا لموتاهم فاضطروا إلى إلقاء جثثهم في البحر أو مياه الأنهار، مضيفا أن رائحة الموت تخيم على المناطق المنكوبة.
ومع انقطاع الكهرباء وعدم توفر المياه الصالحة للشرب أصدر عدد من المنظمات الإغاثية تحذيرات من خطر انتشار الأوبئة مثل الكوليرا والإسهال، كما تصاعدت النداءات للتعجيل بإرسال المساعدات الإنسانية.
وقال أحد الناجين في منطقة بارجيونا ويدعى أسد علي يبلغ من العمر 45 عاما "انتظرت لساعات طوال من أجل أن أجد أي شيء آكله.
وأضاف على الرغم من سيري مسافات طويلة فلا أجد غير قليل من الخبز ألقته طائرات مروحية.
ويضيف علي وزوجته وعليهما آثار الوحل أن طفلتهما الوحيدة البالغة من العمر خمس سنوات جرفتها المياه.
وعلى صعيد عمليات البحث واصل مئات من عمال الإنقاذ على القوارب الصغيرة والزوارق عملية بحث موسعة عن أكثر من ثلاثمئة صياد فقدوا منذ أن ضربت الرياح الاستوائية المناطق الساحلية.
وحلقت المروحيات العسكرية في الأجواء وهي تسقط صناديق الطعام والأدوية فوق ما كانت سابقا قرى ساحلية نائية تحولت الآن إلى مستنقعات.
ومشطت سفينتان تابعتان للبحرية القنوات في مناطق الغابات بحثاعن ناجين في المناطق التي تعرف دوليا بأنها محميات طبيعية للنمور العملاقة.
وقال المسؤول کي. ام. عبد الودود انه في قرية شراکالي قضى مئة قروي فيما فقد ثلاثون اخرون بعدما وصل ارتفاع المياه التي غمرت القرية الى ستة امتار.
ويقيم حوالى خمسة ملايين بنغالي في المنطقة الجنوبية التي ضربها الاعصار. وهناک دمرت عشرات الاف المنازل المبنية من الخيزران او القش.
وقال هاريبراساد بال المسؤول في منطقة جهالوکاتي على الساحل الجنوبي ان "ملايين الاشخاص بدون مأوى وانه تم تامين المساعدة لاقل من 1% من هؤلاء السکان".
واضاف "لم اشهد ابدا مثل هذه الکارثة خلال عشرين عاما من عملي في هذا المجال، لقد جرفت قرى واحدة تلو الاخرى" واصفا الاعصار بانه "مأساة انسانية کبرى".
وتحدث مسؤولون عن اسوأ عاصفة تجتاح البلاد في السنوات الاخيرة بعد اعصار خلف في العام 1970 نصف مليون قتيل ومدا بحريا مريعا نجم عن اعصار في العام 1991 مما اوقع 138 الف قتيل.
وفي مسعى لتفادي حصيلة مأسوية کهذه، اتخذت السلطات مبادرات وقامت باجلاء حوالى مليون ونصف المليون شخص ناموا في ملاجىء مبنية على الساحل مع مراعاة معايير ضد الاعاصير.
ومن اجل تقديم المساعدات للمنکوبين، ارسلت البحرية اطنانا من المواد الغذائية والادوية فيما ارسل الجيش مروحيات.
وحتى وان کانت الحصيلة البشرية اقل من خسائر 1970 و1991 فان وزارة ادارة الکوارث الطبيعية تخشى وقوع "اضرارا هائلة" في البلاد التي تعد 144 مليون نسمة يعيش 40% منهم باقل من دولار في اليوم مما يضعها في مصاف الدول الاکثر فقرا في العالم.
وتکثر في الواقع الاعاصير في شهري تشرين الاول/اکتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر في خليج البنغال الذي تحده سواحل الهند الشرقية وسواحل بنغلادش الجنوبية وغرب بورما.
العالم/