وقبل رکوب سيارته لمغادرة باحة القصر الجمهوري قال لحود للصحافيين: بعدي يجب ان يأتي رئيس توافقي قوي بکل معنى الکلمة. مؤکدا ان عدم حصول ذلك باسرع وقت ممکن سيکون ثمنه غاليا على لبنان.
غادر الرئيس اميل لحود منتصف ليل الجمعة القصر الجمهوري اللبناني في بعبدا في شرق بيروت مع انتهاء ولايته الدستورية في وقت فشل فيه البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد.
واقيمت للحود مراسم وداع رسمية شارکت فيها ثلة من الحرس الجمهوري ادت له التحية العسکرية وعزفت النشيد الوطني قبل ان يقوم باستعراضها. وقبل خروجه من المبنى قام لحود بوداع کبار الموظفين في القصر الرئاسي الذي امضى 9 سنوات فيه.
وقبل رکوب سيارته لمغادرة باحة القصر الجمهوري قال لحود للصحافيين: بعدي يجب ان يأتي رئيس توافقي قوي بکل معنى الکلمة. مؤکدا ان عدم حصول ذلك باسرع وقت ممکن سيکون ثمنه غاليا على لبنان.
وأضاف: في لبنان ديموقراطية توافقية تقتضي انتخاب رئيس بنصاب الثلثين (من البرلمان) والا فالعوض بسلامتکم.
وجدد التأکيد على ان الحکومة التي يرأسها فؤاد السنيورة وتتمتع بدعم الغرب ودول عربية هي لا ميثاقية ولا دستورية مهما قالت الولايات المتحدة وفرنسا وکل دول العالم.
وقد غادر لحود بدون أن يتم انتخاب خلف له. فقد فشل المجلس النيابي مجددا الجمعة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وارجئت جلسة الانتخاب الى يوم الجمعة المقبل اي بعد اسبوع على فراغ سدة الرئاسة بسبب عدم التوافق بين الاکثرية والعارضة على مرشح توافقي لهذا المنصب.
وقبل ساعات من مغادرته قصر بعبدا کلف لحود الجيش صلاحية حفظ الامن في جميع الاراضي اللبنانية ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه لان هناك توافرا وتحققا لأخطار حالة الطوارئ وذلك اعتبارا من 24 تشرين الثاني/نوفمبر اول ايام الفراغ في سدة الرئاسة.
ووضع لحود جميع القوى المسلحة تحت تصرف الجيش ابتداء من الـ24 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وعرض التدابير المتخذة على مجلس الوزراء فور تشكيل حكومة تتوفر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية، بحسب قوله في البيان الذي تلاه عنه الناطق باسم الرئاسة اللبنانية رفيق شلالا في قصر بعبدا ببيروت.
واثر تأجيل جلسة مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد للبلاد الى الثلاثين من الشهر الجاري، أعلنت قوى السلطة التمسك بما أسمته حقها الدستوري، مضيفة أنها لن تتغيب عن أي جلسة مقررة لانتخاب رئيس للجمهورية. من جهتها دعت المعارضة اللبنانيين الى التوافق، معتبرة أنه خيار الخروج من الأزمة.
وأکدت الحکومة اللبنانية مساء الجمعة، انها "ما تزال مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها کاملة". وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء "ليس من حاجة للتذکير بان الحکومة التي هي حکومة شرعية ودستورية، والتي کانت تتمنى ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري لتسليم الامانة حسب ما ينص الدستور، ما تزال مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها کاملة".
في غضون ذلك، دعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية الأطراف اللبنانية الى التهدئة. وأشاد متحدث باسم الخارجية الأميرکية بالجيش والأجهزة الأمنية اللبنانيين لالتزامها المعلن بضمان استتباب النظام والأمن.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون على لسان المتحدث باسمه ايف سوروكوبي عن أسفه لعدم تمكن البرلمان اللبناني من انتخاب رئيس للبلاد مع انتهاء فترة الرئيس اميل لحود، ودعا كي مون الى الهدوء في لبنان والتصرف في اطار الدستور، وقال انه يتابع الوضع في لبنان ببالغ القلق ويجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف.
العالم/