رمز الخبر: ۱۱۹۶۷
تأريخ النشر: 09:16 - 13 April 2009

عصرایران ـ القدس العربي ـ يجري مفوض السلم والأمن الافريقي رمضان لعمامرة وأمين (وزير) الشؤون الافريقية الليبي، الدكتور علي عبد السلام التريكي، لقاءات مع مختلف الأطراف السياسية لإيجاد مخرج للأزمة السياسية القائمة في موريتانيا منذ انقلاب السادس من آب (اغسطس) الماضي.

وقد التقى الوفد الافريقي الذي يزور نواكشوط، مساء السبت بالرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال والوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد الأغظف ووزير الخارجية محمد محمود ولد محمدو.

ومن المتوقع أن تلتقي البعثة الافريقية بقية الأطراف السياسية، وخاصة الجبهة المناوئة للانقلاب وأحمد ولد داداه رئيس تكتل القوى الديمقراطية، زعيم المعارضة، فضلا عن رئيس المجلس العسكري الحاكم، الجنرال محمد ولد عبد العزيز، الذي يوجد حاليا في زيارة داخل البلاد.

هذا وقد اعلن الجنرال ولد عبد العزيز السبت ان النظام العسكري القائم منذ انقلاب آب (اغسطس) الماضي لا يعتقل "احدا"، وذلك ردا على متظاهرين طالبوا باطلاق سراح رئيس الوزراء السابق يحيى ولد احمد وقف، بينما قال رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض إن موريتانيا تتجه نحو المجهول بفعل ما سماها "الممارسات الأحادية للمجلس الأعلى للدولة ولرئيسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز".

وردا على مجموعة من الشبان رفعت يافطة في مقاطعة تجكجه (وسط شمال) تطالب باطلاق سراح رئيس الوزراء السابق والمعتقلين معه الملاحقين في قضية شركة الخطوط الجوية الموريتانية، نفى رئيس المجلس الاعلى للدولة الموريتانية "ما يزعمه البعض من ان السلطات العليا في البلد وراء اعتقال بعض الأشخاص من أبناء المنطقة" موضحا أن "سبب اعتقال هؤلاء معروف لدى الجميع وان قضيتهم بين يدي العدالة وهي صاحبة الكلمة فى ذلك".

وشدد فى هذا الاطار على ان "الحريات الفردية والجماعية مصانة وان كل مواطن حر فى ان يقول ويفعل ما يريد فى حدود القانون الذي لن يتم التهاون في التطبيق الصارم له".

وأعلن ان "هذا النهج سيكون قوام برنامجه الانتخابي إذا ما قرر أن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة" التي ستجري في السادس من حزيران (يونيو) المقبل.
وكان ولد احمد وقف قد اقيل من منصبه في السادس من آب (اغسطس) عند وقوع الانقلاب الذي اطاح الرئيس المنتخب سيدي ولد شيخ عبد الله. وهو في السجن منذ 20 تشرين الثاني(نوفمبر) وهو متهم خصوصا بافلاس شركة الطيران التي كان مديرها العام.

وينهي الجنرال عبد العزيز اليوم الاحد في نواديبو (شمال غرب) جولة على المناطق اعتبرها خصوم النظام العسكري انها حملة انتخابية على نفقة الدولة.

في سياق متصل قال أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية إن موريتانيا تتجه نحو المجهول بفعل ما سماها "الممارسات الأحادية للمجلس الأعلى للدولة ولرئيسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده ولد داداه مساء السبت فور عودته من فرنسا. وحذر من أن ما يقوم به ولد عبد العزيز من حملة انتخابية سابقة لأوانها ومن اجراءات أحادية الجانب بهدف إضفاء الشرعية على الانقلاب "يهدد أمن واستقرار موريتانيا ومصالحها".
وانتقد بشدة ما سماها محاولات المجلس الأعلى للدولة "لتقويض الأحزاب السياسية وإفسادها والاعتداء عليها باستخدام الضغوطات ووسائل الدولة" على حد قوله.
واتهم الجنرال ولد عبد العزيز بالقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها مستخدما فيها وسائل الدولة المادية مشيرا إلى أن رئيس المجلس الأعلى للدولة "أخذ السلطة بالعنف ويريد الاحتفاظ بها بالعنف".

واعتبر حزب المعارضة الرئيسي أن أي حل للازمة السياسية يستوجب حتما توفر شروط ثلاثة هي:

- قيام حوار وطني جامع تشارك فيه كل القوى السياسية.

- الرجوع بعد هذا الحوار إلى الحياة الدستورية الطبيعية، بعد إجراء انتخابات حرة وشفافة على أساس احترام القانون والمواثيق الدولية التي صدقت عليها موريتانيا.

- قبول ذلك الحل من طرف المجتمع الدولي، وخصوصا مجموعة الاتصال حول موريتانيا.

يذكر أن ولد داداه أعلن ان حزبه لن يشارك في الانتخابات إذا ترشح أي من أعضاء المجلس العسكري الحاكم حتى بعد استقالته من الخدمة العسكرية ومن الرئاسة.