رمز الخبر: ۱۲۰۰
تأريخ النشر: 09:33 - 27 November 2007
وقال رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع أن جهودا بذلت، لکن لم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن.
يفتتح اليوم الثلاثاء، في مدينة انابوليس بولاية ميرلاند الاميركية اجتماع التسوية الذي دعت اليه الولايات المتحدة بحضور أكثر من 40 دولة بينها 16 دولة عربية.

وقد فشل المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل لصياغة وثيقة مشترکة حول مفاوضات التسوية المستقبلية لطرحها على اجتماع انابوليس، إثر لقاء عقد الاثنين في واشنطن بحضور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع أن جهودا بذلت، لکن لم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن.

وأشار قريع الذي وصف لقاءه مع وزيرة خارجية الاحتلال الاسرائيلي تسيبي ليفني بالجيد، الى أن هناك صعوبات مازالت قائمة، موضحا أن المحادثات ستتواصل دون أن يحدد موعدا لها.

بدوره، حث الرئيس الاميرکي جورج بوش الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على التوصل الى تسويات عشية اجتماع انابوليس.

وخلال مأدبة عشاء اقيمت بوزارة الخارجية الاميركية، قال بوش: إن الاجتماع مبني على فكرة مشتركة، وهي قيام دولتين ديمقراطيتين، اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب بأمن وسلام، على حد قوله.

وأضاف الرئيس الاميركي: إن تحقيق هذا الهدف يتطلب تسويات صعبة من الطرفين.

كما اجتمع بوش برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واعرب الاخير عن أمله في بدء مفاوضات الحل النهائي للوصول الى "معاهدة سلام" مع الكيان الاسرائيلي مباشرة بعد انتهاء اجتماع انابوليس.

وفيما توقع المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه بدء المفاوضات يوم الاربعاء نفت المتحدثة باسم رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي ميري ايسن ذلك، وقالت أن المفاوضات الرسمية ستبدا قريبا جدا.

في غضون ذلك، أعربت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط في ختام لقائها بواشنطن عن دعمها الكامل لاجتماع انابوليس المقرر عقده اليوم الثلاثاء.

وحضر اللقاء وزيرة الخارجية الاميركية کوندوليزا رايس، ونظيرها الروسي سيرغي لافروف، والأمين العام للامم المتحدة بان کي مون، والمبعوث الخاص للجنة توني بلير.

كما عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في السفارة السعودية بواشنطن، خصص للاستماع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي وضع المجتمعين في أجواء المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، وقال عباس أنه سمع من المسؤولين الاميركيين أن الموضوعين السوري واللبناني سيناقشان على هامش الاجتماع.

وفي غزة، بدأ المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت، جلسته الافتتاحية إيذانا ببدء سلسلة فعاليات لمواجهة تداعيات اجتماع انابوليس للتسوية في الشرق الاوسط.

وقد أكدت حركتا المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي رفضهما لاجتماع انابوليس، مشددتين على عدم التنازل عن اي من الحقوق الفلسطينية.

وتلا محمود الزهار القيادي البارز في حماس ورئيس المؤتمر الذي عقدته الحركتان الاثنين في غزة بيانا قال فيه: إن حركتي حماس والجهاد الاسلامي ترفضان كل الحلول المطروحة التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية.

من جهته قال اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في كلمة مقتضبة خلال المؤتمر: نموت ولا نفرط بمفتاح الدار التي هجر الفلسطينيون منها عام 1948، ولا اوراق الارض، وسنحمل الامانة الى اولادنا جيلا بعد جيل حتى يعيدوا فلسطين والقدس، واقول لابناء شعبنا لا نفرط بشبر واحد من فلسطين ولن نعترف باسرائيل.

من ناحيته، قال اسامة المزيني القيادي في حماس في كلمة الحركة خلال المؤتمر: إننا نرفض الاعتراف بالعدو الصهيوني رفضا قاطعا ونقول إن هذا لن يكون في اي يوم من الايام.

واكد: إننا نؤمن ايمانا عميقا أن ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وستبقى المقاومة الوسيلة الاكثر نجاعة.

وأوضح: إن نتائج انابوليس لا تمثل الشعب الفلسطيني، وهي تعبير عن رأي اصحابها، وتشكل انقلابا على الاتفاقيات الوطنية المجمع عليها، وخاصة وثيقة الوفاق الوطني بين الفصائل الفلسطينية.

وشدد المزيني على أن الوفد الفلسطيني المفاوض لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا يحظى بأي تفويض، وهو بعيد عن ارادة الشعب الفلسطيني والمجلس التشريعي، فلا يملك اي شخص او مؤسسة او جهة التنازل عن اي حق من حقوق شعبنا الثابتة.

من جهته، قال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في كلمة حركته في المؤتمر: إن شهود الزور المهرولين الى الشرق الاوسط الجديد عبر بوابة فلسطين يفركون ايديهم فركا، لأن الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يقتل شعب العراق ويفكك دولتهم قرر اخيرا أن يمنح دولة لشعب فلسطين.

واضاف الهندي: إن مؤتمر انابوليس يسوق وهماً كاذباً بحلول دولة فلسطينية ستقام على 10% من الاراضي الفلسطينية الحقيقية، وإنه سيجعل من هذه الدولة كاريكاتورية مقطعة الاوصال تحيطها اسرائيل من كل جانب وستكون مهمتها ضرب المقاومة وحماية أمن اسرائيل.

وقال: لا يمكن لاحد ولا لمؤتمر أن يصادر حق شعبنا في الحرية والاستقلال الكامل، فقوى شعبنا هي التي تحدد مصير هذا الصراع بالمقاومة والتوحد.

هذا ويسود غضب عام وترقب حذر بين الوسط الفصائلي الفلسطيني من أن يفتح اجتماع انابوليس في الولايات المتحدة الباب امام تنازلات فلسطينية اكثر في ظل مطالبات الكيان الاسرائيلي الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية الكيان والتنازل عن حق العودة للاجئين.

العالم/