وقال مشرف في خطابه للامة الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة: "إنني ممتن للامة الباکستانية لأنها وضعت ثقتها بي" ، وذلك بعد أن أدى اليمين الدستورية في القصر الرئاسي في اسلام آباد.
اعتبر الرئيس الباکستاني برويز مشرف الذي أدى اليوم الخميس اليمين الدستورية لولاية ثانية أن تنصيبه رئيسا مدنيا للبلاد يعتبر "مرحلة حاسمة في الانتقال نحو الديمقراطية" التي وعد بها منذ الانقلاب الابيض الذي قام به قبل ثمانية اعوام.
وقال مشرف في خطابه للامة الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة: "إنني ممتن للامة الباکستانية لأنها وضعت ثقتها بي" ، وذلك بعد أن أدى اليمين الدستورية في القصر الرئاسي في اسلام آباد.
واضاف: "بالواقع, اليوم هو يوم تاريخي, إنها مرحلة حاسمة في انتقال باکستان نحو ديمقراطية فعلية وکاملة".
وکان مشرف سلم الاربعاء قيادة الجيش لخلفه الجنرال اشفاق کياني قبل أن يؤدي اليمين الدستورية بصفته "رئيسا مدنيا" ملبيا بذلك احد مطالب المعارضة.
وما زالت المعارضة وکذلك الاسرة الدولية تطالبان "بعودة حقيقية الى الديمقراطية" وتدعوان مشرف الى رفع الطوارىء التي اعلنها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر قبل الانتخابات التي ستجرى في الثامن من کانون الثاني/يناير.
الى ذلك، رحب الرئيس الاميرکي جورج بوش الاربعاء باستقالة مشرف من منصب قائد الجيش. واثنى في مقابلة مع تلفزيون "سي ان ان" على مشرف، واصفا إياه بأنه "شريك موثوق به للغاية في التعامل مع من اسماهم "المتطرفين والاصوليين".
وقال بوش: "إنه شيء شك في وقوعه کثير من الناس. هو ابلغني بأنه سيخلع بزته العسکرية، وأنا اقدر وفاءه بکلمته".
کما دعا بوش الرئيس الباکستاني الى رفع حالة الطوارئ من اجل تمهيد الطريق لاجراء الانتخابات، وقال: في رأيي، من اجل اعادة باکستان الى طريق الديمقراطية، يتعين عليه (مشرف) رفع حالة الطوارئ قبل الانتخابات.
من جانبها، رحبت رئيسة الوزراء الباکستانية السابقة بي نظير بوتو الاربعاء بخطوة مشرف التخلي عن منصبه کقائد للجيش، لكنها ارجأت الاعتراف به كرئيس مدني الى ما بعد اجراء مشاورات بهذا الشأن.
وقال عضو حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو، لطيف خوسا في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: إن بوتو رحبت بخطوة مشرف، ولكننا نطالب مشرف بالغاء حالة الطوارئ، واستئناف العمل بالدستور، واجراء انتخابات برلمانية نزيهة وحرة، كما إننا لم نحسم امر القبول به كرئيس للبلاد.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، أداء الرئيس برويز مشرف اليمين الدستورية لولاية جديدة بأنه غير شرعي، قائلا أنه يتوجب عليه اعادة قضاة المحكمة العليا الذين اقالهم، والغاء حالة الطوارئ.
واوضح شريف خلال اجتماع حزبي بمدينة لاهور أن مشرف كان عليه التنحي عن قيادة الجيش منذ فترة طويلة، إلا أنه أخر ذلك الى بداية ولايته الثانية، مشيرا الى أنه سيستمر في "فضح سياسة مشرف".
وطالبت المعارضة مشرف بالغاء حالة الطوارئ، وعودة رئيس المحكمة افتخار تشودري لمنصبه، كما هددت بمقاطعة الانتخابات اذا لم يستجب لمطالبها.
وتولى مشرف منصبه في عام 1999 واصبح رئيسا في عام 2001, وهو ما تمت المصادقة عليه لاحقا في استفتاء جرى عام 2002.
وفرض الرئيس الباکستاني حالة الطوارئ في البلاد منذ 3 نوفمبر الجاري، معلقا الدستور بصورة مؤقتة. وذکرت قناة "داون نيوز" التلفزيونية المحلية الاربعاء أنه من المرجح أن يرفع مشرف حالة الطوارئ في غضون 48 ساعة.
العالم/