وصول الرئيس الايراني الي العاصمه القطريه الدوحه للحضور في اجتماع قمه مجلس التعاون الخليجي و الذي يتم بناء علي دعوه رئيس مجلس التعاون له يشير بوضوح الي فشل المحاولات الامريكيه في عزله ايران في المنطقه و ايجاد تكتل عربي موحد ضدها.

طهران ـ عصر إيران: كتبت صحيفه "ايران" الحكوميه في افتتاحيتها ان الجهود الدبلوماسيه علي مدي عده اشهر و جولات عده لوزيره الخارجيه الامريكيه في المنطقه ادت في نهايه المطاف الي عقد موتمر انابوليس الذي كان مدعوما بادعاءات و دعايات هائله.
و كتبت الصحيفه انه اعلن في ظاهر الامر ان جدول اعمال الموتمر يشمل استقرار السلام بين العرب و اسرائيل لكنه في راي كثير من الخبراء كان يهدف في حقيقه امره الي عزله ايران و المحاوله في ايجاد تكتل عربي موحد ضدها.
و اضافت صحيفه ايران انه يبدو ان القدر قضي الا تدوم ابتسامات الرئيس الامريكي جورج بوش في الصور التذكاريه لموتمر انابوليس اذ اعلن اثره ان مجلس التعاون الخليجي الذي يعتبر اهم حلف اقليمي للدول العربيه المجاوره لايران وجه دعوه للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لحضور اجتماعاته. و هذا امحی ابتسامات بوش و جاء علي غرارها غضب صريح، و في الحقيقه لم يكن للرئيس الامريكي ان يستلم من العرب رساله اكثر صراحه و شفافيه من هذه الرساله اذ لا يمكن تجاهل واقع هو ايران و لو كرهت الولايات المتحده.
و جاء في المقاله ان وصول احمدي نجاد الي العاصمه القطريه الدوحه للحضور في اجتماع قمه مجلس التعاون الخليجي و الذي يتم بناء علي دعوه رئيس مجلس التعاون له يشير بوضوح الي فشل المحاولات الامريكيه في عزله ايران في المنطقه و ايجاد تكتل عربي موحد ضدها.
و تابعت الصحيفه انه بعد عقد اجتماع قمه الدول المطله علي بحر قزوين في طهران و الذي قام اثره الرئيس الروسي فلاديمير پوتين باول زياره لايران تعتبر دعوه الرئيس الايراني لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي نجاحا آخر في ملف السياسه الخارجيه للحكومه الايرانيه و هذا يشير الي الدبلوماسيه الايرانيه النشيطه و الناجحه.
و تحدثت صحيفه ايران عن رساله دعوه الرئيس الايراني اذ كتبت ان اهم رساله سياسيه لدعوه الرئيس الايراني للحضور في اجتماع قمه دول مجلس التعاون الخليجي هي ان هذه الدول تعلن رسميا عن قبول الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه كقوه موثره و هامه في المنطقه، هذا و علاوه علي دول منطقه الخليج الفارسي فمعظم دول العالم بالرغم من دعايات الولايات المتحده و الدول الاوروبيه المتحالفه معها قد اعترف بايران كقوه توثر في التطورات و تقوم بمسوولياتها، فايران اليوم واقع لايمكن نفيه كما لايمكن حذفها أو تجاهلها بالدعايات و ممارسه الضغوط.
و اعتبرت الصحيفه تعاون الدول العربيه مع ايران من حكمه هذه الدول و اضافت ان الحكمه السياسيه تجعل دول منطقه الخليج الفارسي تتعامل مع ايران و تتعاون معها بدلا من الخضوع لضغوط الولايات المتحده في الاصطفاف ضد طهران لان الولايات المتحده نفسها اقرت بالجمهوريه الاسلاميه الايرانيه و قوتها في المنطقه بالرغم من انها تنفي هذا في ظاهر الامر.
و كتبت صحيفه "الوفاق" الايرانيه الناطقه باللغه العربيه أنه في أعقاب تحسين و تنمية العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول منطقة الخليج الفارسي، خاصة خلال العامين الأخيرين، فان هناك فرصة جيدة قد توفرت لتعزيز مسيرة الوفاق والتعاون الإقليمي في منطقة الخليج الفارسي الإستراتيجية من خلال دعوة مجلس التعاون لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية لحضور قمة هذا المجلس، إذ يعتبر ذلك حدثا تاريخيا في علاقات الجمهورية الاسلامية مع دول مجلس التعاون، ويمثل توجها جديدا لدى هذه الدول حيال العلاقات والتعاون مع جارتهم الشمالية ايران.
و تابعت الوفاق في مقاله عنوانها «دعوه مجلس التعاون فرصه تاريخيه» ان ايران دعت على الدوام في غضون العقود الثلاث الماضية الى تعاون جماعي في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية والاجتماعية والامنية والطاقوية في منطقة الخليج الفارسي، وهي تؤمن إن تواجد الأجانب في هذه المنطقة لا يحمل معه مكسباً سوى الإضطراب وعدم الاستقرار لدول المنطقة.
و كتبت الصحيفه انه حااليا وبعد ثلاثة عقود وفرض ثلاث حروب مدمرة على منطقة الخليج الفارسي، كانت تنطلق من النزعة العدوانية لدى صدام والنظام البعثي البائد وبدعم من قوى خارج المنطقة، وتواجد موثق للقوات الاجنبية فيه، يبدو ان دول المنطقة قد أدركت حقيقة أن افضل سبيل لتطور وازدهار المنطقة هو التقارب والتعاون مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، وان أية ترتيبات أمنية توضع في سياق الضمان الامني والطاقة في المنطقة لن تثمر في غياب ايران ولن تدوم. و لهذا و في خطوة ذكية وحكيمة وجهوا الدعوة لرئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد لحضور قمتهم، ومهدوا أرضية التعاون الثنائي مع ايران أكثر من ذي قبل.
بدورها اغتنمت ايران فرصة هذه الدعوة بفالٍ حسن، حيث سيشارك رئيس جمهوريتنا في هذه القمة ليظهر الارادة الثنائية بين ايران ودول منطقة الخليج الفارسي لتعزيز التعاون بين الجانبين.
و اشارت الوفاق الي القرابة الثقافية والدينية وغيرها بين ايران و دول المنطقه مضيفه ان هذه القرابه التي تقوم بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و الكثير من دول مجلس التعاون ستجعل الدعوة بمثابة نقطة عطف في علاقات ايران مع دول مجلس التعاون من أجل التركيز على النقاط المشتركة، وتمهيد أرضيات الوفاق والتعاون الاقليمي الثنائي، حتى تتوفر الامكانيات اللازمة للحد من تدخل الاجانب في هذه المنطقة الحساسة، والأرضية لانسحابهم منها تدريجيا، وهو ما تشدد عليه الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ سنوات.
و في النهايه كتبت الصحيفه انه و كما أعلن رئيس جمهوريتنا في مؤتمرات خارج البلاد، وردا على دسائس أدعياء الديمقراطية في المنطقة القائمة على تزييف اسم الخليج الفارسي، وتوتير علاقات ايران مع الدول العربية في الخليج الفارسي، فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية تؤمن ان الخليج الفارسي هو خليج سلام وصداقة، وان على دول المنطقة بدل تقديم دعم عشوائي لسياسة القوى الكبرى التي تدعي نشر ثقافة الديمقراطية وانقاذ المواطنين من الانظمة السياسية الملكية، ان تبادر بدل ذلك وفي منتهى الهدوء الى التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والتجاري فيما بينها، وتعمل من خلال العلاقات العسكرية والامنية بتقليص حجم تواجد المحتلين الى جانب ضمان امن هذه المنطقة الاستراتيجية، وان تؤكد كذلك على القواسم المشتركة والأواصر الوطيدة فيما بينها.