وفي رد فعله الاول على هذا التقرير، قال جليلي في تصريح صحافي ادلى به في مطار طهران بعد عودته من موسکو حيث اجرى محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين: إن ايران کانت على حق عندما قالت أن برنامجها النووي مدني ورفضت وقف انشطتها الحساسة.
أعرب امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي اليوم الاربعاء، عن ارتياحه إثر تقرير وكالة الاستخبارات الاميرکية.
وفي رد فعله الاول على هذا التقرير، قال جليلي في تصريح صحافي ادلى به في مطار طهران بعد عودته من موسکو حيث اجرى محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين: إن ايران کانت على حق عندما قالت أن برنامجها النووي مدني ورفضت وقف انشطتها الحساسة.
وكان تقرير لـ 16 وكالة استخباراتية اميركية قد اكد أن ايران اوقفت برنامجها للتسلح النووي عام 2003، وأن هذا البرنامج مازال متوقفا حتى الآن.
ورفض امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني تعليقات اميركية بأن طهران "ما زالت تشکل خطرا" قائلا انه "يأمل أن يقول اي تقرير للاستخبارات الاميركية في المستقبل ان خطط طهران النووية کانت دائما للاغراض السلمية".
وقال جليلي للصحفيين: "هم قالوا في التقرير إن نشاط ايران النووي سلمي بعد 2003 ، وآمل ان يقولوا في تقريرهم القادم ان کل انشطة ايران کانت سلمية منذ البداية".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش أعلن في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء عن أمله في أن يتم حسم الملف النووي الايراني عبر الطرق الدبلوماسية، لكنه ناقض تقرير الاستخبارات الاميركية حول سلمية البرنامج الايراني، وقال بلغة العناد: "إن طهران كانت ولاتزال خطرة".
الى ذلك، قال جليلي: "تعليقات بوش ليست جديدة، المهم هو ان "منظماتهم الرسمية تسلم بأن ايران لم يکن لديها انشطة غير سلمية".
وسئل جليلي هل يساهم التقرير في الخروج من المأزق؟ فأجاب: "بالطبع، ذلك يمکن أن يحصل".
واضاف: "بعد تقرير محمد البرادعي (المدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية)، وهذا التقرير، تأکدت صحة الموقف الايراني".
وکان جليلي شارك الجمعة في مفاوضات جديدة مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، اعرب الاخير بعدها عن خيبة أمله.
ورفض جليلي أن يقول، ما اذا کان التقرير الاميرکي يخفف في رأيه من احتمالات فرض عقوبات في الامم المتحدة، لکنه اعتبر أن "الاميرکيين اعترفوا بعد تقرير البرادعي بأن ادعاءاتهم لا اساس لها، وعليهم أن يقولوا امام الرأي العالمي ما اذا کانوا في هذا الاطار سيتخذون تدابير جديدة".
واثناءه زيارة جليلي لموسکو شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ابقاء الملف النووي الايراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير انه دعا في الوقت نفسه طهران الى ابداء المزيد من الشفافية.
واوضح بوتين خلال لقائه امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني في موسكو، ان ايران تعزز من تعاونها مع الوكالة الدولية في فيينا.
وفي هذه الاثناء اعلن متحدث باسم الكريملين، ان بوتين بحث مع نظيره الاميركي جورج بوش خلال اتصال هاتفي تطورات الملف النووي الايراني.
وفي واشنطن، اكد مستشار الامن القومي الاميرکي ستيفن هادلي التقرير الاستخباراتي الجديد، واضاف: إن طهران تبدو اقل عزما على تطوير الاسلحة، إلا انه لم يستبعد زيادة الضغوط على طهران، وفرض عقوبات جديدة.
وقال زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، أنه يأمل في ان تقرأ الادارة الاميركية هذا التقرير، وتعدل خطابها وسياستها حيال ايران، مشددا على اعتماد "الطرق الدبلوماسية في التعامل مع طهران".
في هذا السياق، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أن التقرير الاستخباراتي الاميركي حول الملف النووي الايراني من شأنه أن يساهم في تخفيف حدة التوتر في هذا الملف.
وقال البرادعي: إن الوكالة لا تملك ادلة على برنامج نووي لصنع الاسلحة، مضيفا: إن التقرير الاميركي ينسجم مع استنتاجات الوكالة.
واضاف: إن التقرير الاستخباراتي يجب أن يكون حافزا لايران، للمزيد من التعاون مع الوكالة بشأن انشطتها النووية السابقة والحالية، عبر تنفيذ البروتوكول الاضافي.
ومن جانبها رحبت الصين بتقرير الاستخبارات الاميركية بشأن البرنامج النووي الايراني، ودعت ايران الى استمرار تعاونها بنفس الجدية والشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين غانغ خلال مؤتمر صحافي في بكين، أن التعاون بهذا المستوى مع الوكالة يؤمن تجنب طهران عقوبات قد يفرضها مجلس الامن الدولي، مرحبا في الوقت نفسه باستمرار الاتصالات بين الاتحاد الاوروبي وايران بهذا الشأن.
العالم/