واختلف المرشحون الديمقراطيون حول موضوع ايران، خلال مناظرة اذاعية بثت على الهواء مباشرة من ولاية "ايو".
ادان المرشحون الديمقراطيون الرئيسيون للانتخابات الرئاسية الاميرکية امس الثلاثاء "قرع طبول الحرب" ضد ايران بعد خطاب لرئيس بلادهم جورج بوش على الرغم من تقرير الاستخبارات الاميرکية حول البرنامج النووي لطهران.
واختلف المرشحون الديمقراطيون حول موضوع ايران، خلال مناظرة اذاعية بثت على الهواء مباشرة من ولاية "ايو".
وأقيمت المناظرة تحت رعاية الاذاعة الوطنية العامة قبل شهر واحد من اجتماعات "ايو" بشأن تأييد مرشحي الرئاسة، وهي أول اجتماعات تقام لهذا الغرض قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث تشير استطلاعات الرأي الى سباق ثلاثي شديد بين عضو مجلس الشيوخ باراك اوباما عن ولاية "ألينوى" وعضو مجلس الشيوخ هيلاري کلينتون عن "نيويورك" وعضو مجلس الشيوخ السابق جون ادواردز عن "کارولينا الشمالية".
وردا على تقرير استخباراتي جديد يقول أن ايران اوقفت العمل في برنامجها للاسلحة النووية في عام 2003 ، قالت کلينتون أنها تشعر بالراحة إزاء الاکتشافات الاستخباراتية ودعت الرئيس بوش الى "اتباع الطريق الدبلوماسي" مع ايران.
وقالت: " اعتقد أننا نعرف الآن أن الضغط على ايران يؤدي بالفعل الى تأثير".
وقالت هيلاري کلينتون: لا اوافق الرئيس على قوله أنه لم يتغير أي شيء وبالتالي ليس هناك ما يتطلب تغيير السياسة الاميرکية.
واضافت عضو مجلس الشيوخ في مقابلة استغرقت ساعتين قبل شهر من اولى الانتخابات التمهيدية في ولاية ايوا: علينا انتهاز هذه الفرصة وبدء عمل دبلوماسي جدي باستخدام"العصا والجزرة" حسب تعبيرها.
من جهته، قال السناتور باراك اوباما: "من الواضح أن هذه الادارة والرئيس بوش يواصلون منع الوقائع من عرقلة تطبيق عقيدتهم"، مضيفا بانه "عليهم الآن التحرك بجرأة على الجبهة الدبلوماسية، عليهم وقف قرع طبول الحرب الذي ما کان يجب أن يبدأ اصلا".
وعارض اوباما مزاعم إدارة بوش الذي ادعى بـ "أن شيئا لم يتغير بتقرير الاستخبارات الجديد"، قائلا: إن الإدارة "تضع الأيديولجية قبل الحقائق".
وقد اصبحت ايران مصدرا للخلاف بين کلينتون واوباما منذ أن صوتت کلينتون في ايلول/سبتمبر لصالح قرار لمجلس الشيوخ يصف الحرس الثوري الايراني بأنه منظمة ارهابية.
ويقول اوباما: إن هذا التصويت يقدم لبوش "شيكا على بياض" لشن حرب ضد ايران.
ودافعت کلينتون على تصويتها في مناظرة يوم الثلاثاء، قائلة: إن هذا القرار غير ملزم ولا يعطي الرئيس سلطة اتخاذ أي خطوة ضد إيران.
واشار ادواردز الى أن کلينتون هي الوحيدة من بين المرشحين الديمقراطيين للرئاسة التي صوتت في صالح قرار مجلس الشيوخ.
وجاءت المناظرة التي امتدت على مدار ساعتين ليوم الثلاثاء في وقت حاسم بالنسبة للمرشحين في ولاية "ايوا".
وقال اکثر من نصف ناخبي "ايوا" الذين اجرت مراکز الاستطلاع عليهم استطلاعاتها، أنهم قد يغيرون ولاءهم عندما تقام الاجتماعات بالفعل.
وما زالت کلينتون تتصدر استطلاعات الرأي الوطنية، وبالتالي يرى منافسوها في "ايوا" افضل فرصة لتقليل قوتها.
ويمکن لاوباما، الذي فاز في کثير من استطلاعات الرأي في "ايوا"، أن يحصل على المزيد من الدعم في وقت لاحق من الأسبوع الحالي عندما ترافقه المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري خلال حملته.
يذکر، أن جميع المرشحين الديمقراطيين للرئاسة شارکوا في مناظرة يوم الثلاثاء عدا حاکم ولاية "نيو مکسيکو" بيل تشاردسون الذي کان يحضر جنازة.
العالم/