رمز الخبر: ۱۵۵۶
تأريخ النشر: 08:17 - 12 December 2007
لكن مصادر طبية تحدثت عن مقتل 62 شخصا بيينهم 11 على الاقل من موظفي الامم المتحدة وعشرات آخرين اعتبروا في عداد المفقودين.
أعلن ما يسمى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" مسؤوليته عن تفجيري العاصمة الجزائرية اللذين اسفرا عن وقوع عشرات القتلى والجرحى.

وافاد بيان للتنظيم يتعذر التأکد من صحته، ان المنفذين استهدفوا بشاحنتين تحمل کل منهما ما لا يقل عن 800 کيلوغرام من المتفجرات في الوقت نفسه "وکر الکفر العالمي المقر الرئيسي للامم المتحدة في الجزائر" في حي حيدرة، و"مقر المجلس الدستوري وبالقرب منه المدرسة العليا للشرطة المتواجدين ببن عکنون".

واعتبر البيان ان العملية المزدوجة "جاءت لتنسف "اسطورة القضاء على النواة الصلبة للتنظيم" في الجزائر، وأن العمليات ستستمر حتى "يتحرر کل شبر من ارض الاسلام.

وكان وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني قد وجه الاتهام في وقت سابق الثلاثاء الى تنظيم ما يسمى القاعدة في بلاد المغرب، وقال: "استنادا الى معلومات تم الحصول عليها من عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال الذين اوقفتهم اجهزة الامن قبل أشهر أن المجلس الدستوري ومقار الامم المتحدة كانت من بين اهداف هذه المنظمة في الجزائر".

وقال رئيس المفوضية العليا للاجئين انتونيو غوتيريس في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "لا شک لدي في ان الامم المتحدة کانت مستهدفة ... التفجير وقع قريبا جدا من مقر الامم المتحدة. اعتقد انه من الطبيعي ان نعتقد ان الامم المتحدة کانت هدفا".

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية ان التفجيرين أسفرا عن مقتل 26 شخصا بينهم موظفان، دنمارکي وسنغالي، في المفوضية التابعة للامم المتحدة، وعن اصابة 177 اخرين بجروح لايزال 26 منهم في المستشفى.

لكن مصادر طبية تحدثت عن مقتل 62 شخصا بيينهم 11 على الاقل من موظفي الامم المتحدة وعشرات آخرين اعتبروا في عداد المفقودين.

وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ماري اوکابي ان "حصيلة القتلى ارتفعت الى 11 بين موظفي الامم المتحدة، وما زال عدد من الاشخاص مفقودا والوضع الميداني غير واضح".

واعلن التلفزيون الجزائري مساء الثلاثاء انتشال ستة اشخاص احياء من تحت انقاض المبنى الذي يضم المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الامم المتحدة الانمائي.

ويأتي تفجيرا الثلاثاء بعد شهرين من الهدوء. وهما يذکران بتفجيري 11 نيسان/ابريل اللذين تبناهما هذا التنظيم وأسفرا عن 30 قتيلا واستهدفا القصر الحکومي في وسط الجزائر ومرکزا للشرطة في الضاحية الشرقية للعاصمة.

ووجهت مختلف دول العالم ادانة شديدة لتفجيري الثلاثاء . فقد أعلن الامين العام للامم المتحدة بان کي-مون من بالي التي وصلها لتوه للمشارکة في مؤتمر حول التغير المناخي، ان "الکلمات تعجز عن التعبير عن شعوري بالصدمة والغضب والنقمة بعد هذا الحادث الارهابي الذي استهدف بعثة الامم المتحدة في العاصمة الجزائرية".

مع هذا تبقى الشكوك قائمة حول الاهداف من وراء هذه التفجيرات خاصة بعدما تحدث محللون عن اختراقات أمنية من قبل أجهزة الاستخبارات الاميركية للقاعدة ومطامع الادارة الاميركية في البلدان الافريقية الغنية بمصادر الطاقة في ظل الحديث عن تأسيس قوات افريكوم .

العالم/