رمز الخبر: ۱۵۵۹۲
تأريخ النشر: 12:40 - 15 September 2009
عصرایران - غادر رئيس الحكومة المكلفة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة امس، يرافقه وزير الدولة خالد قباني وعقيلتاهما الى المملكة العربية السعودية، لأداء مناسك العمرة، وذلك بعدما زار السنيورة رئيس الجمهورية متمنيا عليه تأجيل موعده في الاستشارات النيابية التي ستبدأ اليوم لتسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة الى غد الاربعاء. وتم في اللقاء عرض للأوضاع الراهنة من مختلف جوانبها، لا سيما الوضعين الجنوبي والحكومي. وقد دعا السنيورة الى التزام الدستور في التكليف وتأليف الحكومة والابتعاد عن البدع غير الدستورية.

بعد اللقاء، قال الرئيس السنيورة للصحافيين: هذه الزيارة تأتي لأسباب، وهناك عدد من النقاط التي تتعلق بتصريف الاعمال، وخصوصا بعد الذي جرى في الجنوب والقصف الاسرائيلي الذي استهدف لبنان بعد حادثة اطلاق الصواريخ التي كنا قد نددنا بها واستنكرناها، ولكن، في الوقت نفسه، ندين بشدة إطلاق القذائف الاسرائيلية على لبنان، وبالتالي ربما لبنان يقدم شكوى الى مجلس الامن حول القصف الاسرائيلي والذي كان يفترض أن يتم التعامل معه عبر الامم المتحدة قبل أن تقدم إسرائيل على أي موقف في هذا الصدد.

أضاف: تطرقنا أيضا الى الامور المتعلقة بعملية الاستشارات، والواقع أنني سأغادر الى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، وسأعود غدا (اليوم)، إن شاء الله، وبالتالي بالنسبة الى استكمال الاستشارات سأزور الرئيس يوم الاربعاء، بحيث يؤجل حضوري الى هذا اليوم، وبالتالي هذا الامر تباحثنا في شأنه. وطبيعي ان هذا هو الاسلوب الذي ينص عليه الدستور والذي يجب دائما أن نكون حريصين على التزامه، وهذه هي الطريقة التي تؤمن لنا الحفاظ على الجمهورية وعلى نظامنا البرلماني الديموقراطي، وبالتالي في كل عمليات الاستشارات وأيضا التكليف والتأليف، يجب أن يكون هاجسنا الاول الاحترام الكامل لما ينص عليه الدستور في عمليات التشكيل للحكومة، وبالتالي الخطوات اللاحقة، لأن أي مغادرة لهذا الموضوع ستجعلنا دائماً عرضة لبدع وأفكار جديدة ليست فيها مصلحة.

سئل: قبل سفرك، هل ستشارك في «اجتماع تكتل لبنان أولا»، وماذا بالنسبة الى ترشيحكم للرئيس سعد الحريري؟

أجاب: أنا أعلنت الخميس الفائت عقب زيارتي للرئيس سليمان أنني أرشح سعد الحريري وأعود، واقول انني أرشح سعد الحريري وفي خلال الاستشارات سيكون ترشيحي أيضا لسعد الحريري، علما أن اجتماعات ستحصل وأنا على تواصل مستمر في هذا الشأن ولا أريد أن أستبق الامور، ولكن اقتناعاتي الكاملة بأن الاكثرية وآخرين سيرشحون سعد الحريري لتأليف الحكومة.

وقيل له: بين التكليف الاول والتكليف الثاني للرئيس سعد الحريري ما الذي سيتغير في ظل البقاء على صيغة 15-10-5 وتمسك المعارضة أيضا بشروطها؟

رد قائلاً: أعتقد أن هذا الامر أعطى فرصة للجميع بأن يتطلعوا ويتبصروا في ما نحن مقدمون عليه، لأنه يجب أن يكون هناك تفهم لهذا الامر. بداية، يجب أن ننطلق من العودة الى الدستور وما ينص عليه. فالدساتير ليست من أجل أن نصنعها ثم توضع في الادراج ونعمل ضدها، الدساتير توضع لكي نلتزمها بدقة بروحها وبنصها، فبعد هذه التجربة يجب أن نستخلص منها عبرا ودروساً، والعناد ليس مفيداً والتعنت ليس مفيداً على الاطلاق، ويجب أن ننطلق مما انبثقت منه الانتخابات النيابية التي أفرزت حقائق على الارض، ويجب أن نعود الى ما كان يقال قبل الانتخابات من تصريحات من هنا وهناك لجهة القبول بنتائج الانتخابات وغيرها. هذا يجب أن نتذكره ونتذكر أيضا بأن الظرف الذي نعيشه وأيضا الاوضاع في المنطقة وحاجة الناس الى أن يصار الى تأليف الحكومة، بالتالي كل هذه الامور تحتاج الى روية، ويجب أن نستمر ونأخذ جهدا كبيرا في الابتعاد عما يشنج الاجواء، وتاليا التصريحات التي ليس لها داع، أو أنها توتر الاجواء من الافضل الابتعاد عنها وهذا لمصلحة الجميع ومصلحة لبنان، وأيضا تقدير الامور والتبصر في المرحلة المقبلة، خصوصا ان الناس يريدون حكومة لكي تتولى امورا عديدة معلقة، وعلينا الافادة من الفرصة المتاحة بسبب الظروف المالية الدولية والتي تسمح بفرصة جديدة لبنان وعدم تضييع هذه الفرصة كما حصل على مدى ثلاثين عاما حيث كنا بلد الفرص الضائعة أو «المفوتة». لذلك يجب أن يتنبه الجميع لهذه المرحلة وضرورة بذل جهد حقيقي والابتعاد عما يوتر والابتعاد عن العناد الذي لا يعود بالفائدة على أحد، وتاليا العمل على تأليف حكومة تضم الجميع وتكون حكومة ائتلاف. أما أن نخرج كل يوم بشروط مخالفة للدستور ولصلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات الرئيس المكلف ورئيس الحكومة، فأعتقد اننا بذلك نكون نحاول إدخال أعراف جديدة ليست في مصلحتنا.

وحول الصيغة التي وردت في صحيفة «الوطن» السورية إذ قالت إن الاكثرية تسعى الى صيغة 22-6-2؟ قال: فليتركوا الاكثرية تتكلم، هل هم يتحدثون عنها ولا أعتقد أنني سمعت هذا الكلام من أحد، وبالتالي إلا اذا كان ذلك عملية «ضرب بالفنجان».

وعن إمكان عقد جلسة للحكومة في ظل الحديث عن قضايا ملحة تحتاج الى عقد جلسة، وهل من لقاءات له في المملكة العربية السعودية مع المسؤولين؟.

أجاب: أنا ذاهب لأربع وعشرين ساعة «وبالكاد نعرف نصلي». وعلى أي حال، هذا الامر منوط بوقته. أما بالنسبة الى الاجتماع الحكومي، فقلنا انه عندما يكون هناك ما يستدعي هذا الامر ومصالح الناس هي الاساس والعمل من أجل حلحلة أي مسألة تقتضي ذلك، هناك أمور يمكن إنجازها ولا تستدعي اجتماعا، أما اذا كان هناك من قضية ماسة ومعينة تعالج، إذا اقتضى الامر باجتماع للحكومة. أما اذا أمكن من دون ذلك، كما الان لجهة الشكوى الى مجلس الامن عبر وزارة الخارجية تم التشاور فيها بيني وبين الرئيس، وبالتالي مع الوزراء وكل يوم نتحدث معهم ونحن على تواصل، ونحاول إيجاد الحلول لهذه المسائل التي تعترضنا الى أن نصل الى الحل الاساسي وهو تأليف حكومة، وإن شاء الله يحصل.

سئل: «سرايا زياد الجراح» أعلنت مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخين من الجنوب، علما أنه حصلت سابقتان بالطريقة نفسها، من له مصلحة اليوم في تحريك جبهة الجنوب؟

أجاب : قصة السرايا ، مثل أيام «الدكتيلو»، أي شخص يستطيع أن يرسل الى وسائل الاعلام خبرا بأن المنظمة الفلانية تتبنى الامر، ولكن لا أحد يسمع بها.

وقيل: ولكن كأنها رد على نتنياهو، أن الحكومة ليست مسؤولة عن اطلاقها؟

فأجاب: الرد على نتانياهو هو بأن لا نستعمل لبنان مكاناً لأجل إطلاق الرسـائل ولا لتسلم الرسائل. هذا هو الحل. لا نستطيع أن نستمر بأن لبنان مكان لتـسلم رسائل ولا لإطلاق رسائل من هناك او من هناك. علينا في لبنان معرفة شيء أساسي أنه لا حل إلا عندما تعود الدولة، فالدولة هي صاحبة السلطة في كل لبنان، والباقي هو «خلط على العالم».

وكان السنيورة قد استقبل النائب نقولا فتوش وشقيقه بيار وتم عرض للاوضاع العامة.