رمز الخبر: ۱۶۱۳
تأريخ النشر: 11:28 - 15 December 2007
حمید حلمی زاده
طهران - حمید حلمی زاده

الترحيب الذي أبداه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء في بروكسل بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن خروقات حقوق الانسان في أربعة دول منها ايران، يُلقي الضوء بشكل سافر على تناغم المواقف الغربية للاساءة الى المكانة المشرقة التي أصبحت تتمتع بها الجمهورية الاسلامية في المحافل الاقليمية والعالمية في الوقت الحاضر.

فالقرار المذكور جاء على خلفية مشروع تقدمت به كندا إلى اللجنة الثالثة للجمعية العامة قبل حوالي ثلاثة أسابيع، ولم يؤيده سوى ۷۰ بلداً من أعضاء الأسرة الدولية اي ما يمثل ثلث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهو ما يفرّغ القرار من أيّ قوة أو مصداقية عالمية يمكن أن تتشدق بها أوروبا.

أما إعراب الاجتماع الوزاري الأوروبي عن قلقه في بيانه الختامي من عدم حصول تقدم في مجال حقوق الانسان في ايران، فانه لا يخرج عن اطار الحرب النفسية والدعائية والإعلامية التي يقودها الغرب المهيمن بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية في عملية ابتزاز واضحة لثني طهران عن مواقفها المشروعة ولاسيما في امتلاك التقنية النووية السلمية، هذا من جانب، ومن جانب آخر في الاستعانة بكل الضغوط السياسية البعيدة عن الحق والعدالة من أجل التشهير بايران والتزاماتها الرسالية والأخلاقية في الدفاع عن الأهداف والتطلعات المحقة للشعوب المستضعفة سيما مطالب أهلنا في فلسطين ولبنان والعراق وفي كل مناطق العالم الاسلامي.

بقي أن نؤكد على نقطة أساسية وهي أن المنظومة الأوروبية والغربية ونتيجة للمصائب والنكبات التي أنتجتها سياساتها الاستعمارية القديمة والمعاصرة، وخاصة زرع اسرائيل المجرمة في قلب المنطقة، ومعاييرها المزدوجة والانتقائية في تبني المواقف المتصلة بأوضاع البلدان، وطريقة التعاطي مع حكوماتها وفق ما يضمن مصالحها ومطامعها الاستغلالية.

أقول ان هذه المنظومة غير مؤهلة للتعبير عن آرائها في موضوع حقوق الانسان، خصوصاً باعتبارها فاشلة أساساً في هذا المجال، والدليل على ذلك تحول الشرق الأوسط الى منطقة ملتهبة وملغومة بسبب تعامي أميركا وأوروبا عن أبرز نموذج صارخ لانتهاك حقوق الانسان في العالم الاسلامي من خلال سكوتهما المطبق أمام المجازر والجرائم اليومية للعدو الصهيوني.