وتبدأ رحلة طويلة للجدة والحفيد من شمال العراق إلى جنوبه، متطفلين على وسائل النقل والعربات، ويلتقون بمن يقوم برحلات مشابهة لرحلتهم، وخلال الرحلة ينضج الطفل ويفكر في أبيه الذي لا يعرفه.

عصر ايران – أبوظبي - افتتحت صالة قصر الإمارات، عروض أفلام مهرجان الشرق الأوسط السينمائي يوم الجمعة 9 أكتوبر مع فيلم "ابن بابل"، وسط حضور طاقم عمل الفيلم ومخرجه محمد الدراجي، وجمهور حاشد توافد مبكرا لحضور الفيلم الذي سبقه اهتمام إعلامي كبير.
والفيلم يحكي قصة فتى صغير عنيد يسافر برفقة جدته التي لا تقل عنه عناداً عبر العراق بحثاً عن قريبهما المفقود، وهو يروي قصة نحو مليون مفقود عراقي، وتدور أحداثه في شمال العراق بعد مرور أسابيع على سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وبطله الصبي الكردي أحمد (12 سنة) الذي فُقد والده بعد انتفاضة اذار عام 1991 ، ويعيش مع جدته التي تسمع أن بعض أسرى الحرب وجدوا أحياء في جنوب العراق ، فتقرر أن تعرف مصير ابنها.
وتبدأ رحلة طويلة للجدة والحفيد من شمال العراق إلى جنوبه، متطفلين على وسائل النقل والعربات، ويلتقون بمن يقوم برحلات مشابهة لرحلتهم، وخلال الرحلة ينضج الطفل ويفكر في أبيه الذي لا يعرفه.
وقال مخرج الفيلم محمد الدراجي إنه "استند في فيلمه على قصص واقعية منسية وأحداث مأساوية مر بها العراق، وإلى معلومات عن مقابر جماعية ضمت مئات آلاف العراقيين، تقدرها بعض الأوساط بأكثر من مليون عراقي، وحاول من خلال الفيلم وشخصياته أن يربط الجيل العراقي القديم الغارق في المعاناة والجيل الجديد الذي يحمل الأمل في المستقبل، ويربط الثقافات المتنوعة التي يزخر بها العراق، لتحقيق العدل لضحايا الماضي، وبث الأمل في نفوس جيل المستقبل" .
وتابع المخرج "كلي أمل أن يكون الفيلم قد نجح من خلال نبش ماضي أسرة ومعاناتها جراء فقدان أحد أفرادها، في إبراز عملية الإبادة الجماعية لمليون شخص مفقود في العراق لم يُلق عليها الضوء لسنوات كثيرة".
والدراجي درس في المملكة المتحدة، وأسس شركة إنتاج فيها، وبعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 عاد إلى العراق.
يذكر أن الفيلم الوثائقي الايراني يتطرق هو الآخر الى جرائم النظام العراقي السابق ضد الشعب العراقي وشعوب البلدان الجارة ، ويتنافس الفيلم في قسم الأفلام الوثائقية على جائزة اللؤلؤة السوداء .
ويذكر أن الفيلم من تمثيل "ياسر طالب"، "شازاده حسين" وبشير الماجد، وسيناريو الفيلم لجنيفير نوريدج، محمد الدراجي" و"ماثل كاسي"، أمّا الإنتاج فهو "لإيزابيل ستيد"، "عطية الدرادجي" "ديمتري دي كليرك" و"محمد الدراجي"، والتصوير السينمائي "لمحمد الدرادجي" و"دريد المنجم"، والمونتاج "لباسكال تشافانس" والموسيقى ل"كاد أكوري".
والفيلم من إنتاج مشترك بين شركة (بيراميديا)، ومركز الإنتاج السينمائي (فلسطين)، وراديو وتلفزيون العرب المصري.