رمز الخبر: ۱۷۲۷۸
تأريخ النشر: 12:20 - 07 November 2009
لكن ووفقا للقرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي ، فان ثمة قيودا على بيع الوقود النووي لايران ، فان هذا الموضوع قد نوقش بان تقوم ايران وبدلا من شراء الوقود ، بارسال اليورانيوم المنخفض التخصيب اي بنسبة 5/3 بالمائة الى روسية وفرنسا وتتسلم بدلا منه اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة والذي يتم تحويله الى قضبان.
عصر ايران – ان قضية الساعة في الملف النووي الايراني ، هي توفير الوقود لمفاعل طهران للابحاث. وكان وقود هذا المفاعل قد تم شراؤه قبل اعوام من الارجنتين وهو آخذ بالانتهاء وسينتهي عام 2010 اي نحو اكثر من سنة وفي حال عدم توفير الوقود ، فان هذا المفاعل الذي هو للاستخدامات الطبية سيتعطل وسيحرم العديد من المرضى من خدماته الفريدة.

وقد وجهت ايران رسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص توفير وقود هذا المفاعل واعلنت بانها تريد شراء الوقود النووي.

لكن ووفقا للقرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي ، فان ثمة قيودا على بيع الوقود النووي لايران ، فان هذا الموضوع قد نوقش بان تقوم ايران وبدلا من شراء الوقود ، بارسال اليورانيوم المنخفض التخصيب اي بنسبة 5/3 بالمائة الى روسية وفرنسا وتتسلم بدلا منه اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة والذي يتم تحويله الى قضبان.

ووفقا للمشروع الذي نوقش خلال المحادثات في جنيف وفيينا بين ايران ومجموعة 1+5 ، فانه تم الاقتراح على ايران بان ترسل ايران 1200 كلم من اليورانيوم المخصب بنسبة 5/3 الى روسيا لكي تحوله الى تخصيب بنسبة 20 بالمائة ومن ثم يتم ارسال هذا اليورانيوم الى فرنسا ليتحول الى قضبان وقود ومن ثم يتم اعادته الى ايران.

وعلى الرغم من ان بعض المسؤولين ابدوا موافقة في البداية تجاه هذا المشروع ، الا انه وفي ظل توجيهات قائد الثورة الاسلامية ويقظة وزارة الخارجية والمواقف الصريحة لرئيس البرلمان على لاريجاني الامين السابق للمجلس الاعلى للامن القومي ، فانه تم الحد من وقوع خطأ كبير لانه كان من الممكن ان يمتنع اعضاء مجموعة 1+5 متذرعين بحجج مثل قرارات مجلس الامن الدولي ، عن اعادة اليورانيوم الايراني المرسل الى الخارج ، الى ايران اضافة الى ان الحكومة الفرنسية تمتنع لسنوات ورغم حكم المحكمة عن تسليم شحنة من المواد النووية الى ايران.

ان اهمية اليورانيوم المخصب الموجود في ايران ، تكمن في ان هذا اليورانيوم يشكل ورقة رابحة لايران في المحادثات النووية ، لكن اذا اخرجت هذه الكمية من اليورانيوم – والذي يشكل تقريبا جميع اليورانيوم المخصب في ايران خلال الاعوام الاخيرة – من ايران فان يد ايران ستكون خالية في المحادثات اللاحقة ولذلك يتوقع ان تبادر مجموعة 1+5 في هكذا وضع الى طرح المزيد من المطالب الجديدة.

لذلك فان ايران ، سألت مجموعة 1+5 بانه هل ثمة ضمانات بان يتم اعادة اليورانيوم الايراني بعد تحويله الى الوقود ، الى ايران؟

وتمثل رد الطرف المقابل ، في الصيغة التالية :

- ان اليورانيوم الايراني وبعد خروجه من البلاد والى ان يعود الى ايران ، سيكون في ملكية الوكالة الدولية لكي لا يكون بمقدور اي دولة التعرض له.

- ان اليورانيوم يخرج من ايران باتفاق رسمي وان روسية تتعهد بان تتقيد بالتزاماتها المدرجة في الاتفاق.

- ان اميركا ومن خلال بيان رسمي ، تضمن عودة الوقود الى ايران وان يكون هذا البيان جزء لا يتجزأ من الاتفاق.

- وان يصدر مجلس الحكام قرارا يؤكد فيه على عودة الوقود الى ايران.

الا ان ايا من هذه الاقتراحات لا تتضمن ضمانات حقيقية وقابلة للثقة وقد رفضت بطبيعة الحال من قبل ايران.
وفي وضع كهذا ، فان سؤال مجموعة 1+5 كان ، ما العمل ، وكان الرد كخط احمر ايران في هذا الخصوص هو الحفاظ على اليورانيوم المخصب في الداخل وتبادله بالتزامن مع ارسال الوقود الى البلاد.

في حين ان اقتراح مجموعة 1+5 وبالتحديد اميركا وروسية هو ان تقوم ايران بتسليم اليورانيوم الى روسية وتصبر لمدة عام لكي تتسلم الوقود النووي وطبعا ليس من الواضح ماذا سيحدث خلال هذا العام وكيف يمكن عقد الامل على عودة راس المال هذا.

وتصر ايران على ان تتسلم بداية الوقود ومن ثم ترسل اليورانيوم وان يكون هذا التبادل تحت اشراف الوكالة الدولية وان يتم بشكل متزامن.

واضافة الى ذلك فان ايران لا تنوي ارسال جميع ما تملكه من يورانيوم دفعة واحدة بل ان تقوم بتبادل جزء منه فقط لكي يتم الحفاظ على احتياطي اليورانيوم المخصب في البلاد وان تكون الورقة الرابحة هذه بيد ايران.

والان يطرح هذا السؤال نفسه وهو انه ماذا سيحدث ان لم يتم الموافقة على الاقتراح الايراني هذا وهل سيعمل مفاعل طهران بعد سنة؟

ان جواب هذا السؤال واضح : ففي هذه الحالة تقوم ايران بتخصيب هذا اليورانيوم الذي نسبته 5/3 بالمائة وتقوم هي مباشرة بتحويله الى اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة وان هذه الخطوة ستكلف الغرب – القلق من تخصيب اليورانيوم 5/3 بالمائة في ايران – ثمنا باهظا.

ومن الناحية الفنية فان ايران تملك هكذا امكانية لانه اذا تم تخصيب اليورانيوم بنسبة 5/3 بالمائة بواسطة اجهزة الطرد المركزي الحالية في ايران ، فانه يتحول الى يورانيوم بنسبة تخصيب 20 بالمائة واذا ما تم تخصيب اليورانيوم ال20 بالمائة مجددا يتحول الى نسبة 60 بالمائة وفي المرحلة اللاحقة الى اكثر من 90 بالمائة بحيث يمكن استخدامه لتصنيع قنبلة ذرية لكن ، ايران اعلنت مرارا بانها لا تهدف الى ذلك وقد وافقت على الاشراف القانوني للوكالة الدولية بهذا الخصوص.

لذلك فان على مجموعة 1+5 ان تكون على ثقة بانها طالما لا تقوم بتسليم الوقود الذي يحتاجه مفاعل طهران الى ايران ، فانه لا يخرج حتى غرام واحد من اليورانيوم من البلاد فحسب بل ان ايران ستضطر للتحرك باتجاه التخصيب بنسبة 20 بالمائة وفي هكذا حالة فان على مجموعة 1+5 الا تعتب على ايران لان هذه المجموعة هي التي ارادت ذلك وامتنعت عن بيع الوقود الى مفاعل طهران المدني خلافا لمقررات الوكالة الدولية.