رمز الخبر: ۱۸۶۲۹
تأريخ النشر: 09:27 - 14 December 2009
مصیب نعیمي
عصرایران - منتدى حوار المنامة كان فرصة أخرى ليبين الوزير متكي، في كلمته أمامه الكثير من الموضوعات بشفافية، ويعلن عن ان موقف ايران منها يقوم على الأسس والقواعد الدولية المعترف بها، وليؤكد أنها في تحركها هذا تضع نصب عينيها مصالحها الوطنية، وكذلك مصالح المنطقة والجوار وشعوبها التي تربطها معها أكثر من وشيجة، نحن في غنى عن الإشارة إليها.

ان متكي أوضح موقف ايران من قضاياها وقضايا المنطقة واهتمامها بأن تكون لها علاقات وطيدة مع دولها، مؤكداً على ان تنطلق الحلول لبعض القضايا من داخل المنطقة وليس من خارجها، لتترجم إرادة بلدان هذه المنطقة وفق مصالحها الوطنية بعيداً عن املاءات الآخرين.

ومثل هذا الموقف الذي يتبنى أسساً تدعو الى تعزيز العلاقات بين دول المنطقة، لا يبعث على الارتياح لدى القوى التي تحاول ممارسة إرادتها على الآخرين، والتي اعتادت ان تعطي لنفسها الحق في استخدام لغة القوة والتهديد التي ربما كان لها مفعولها في زمن ولى.

وبسبب انزعاجها هذا، تبادر هذه القوى الغربية، وعلى الأخص أمريكا، الى خلط الأوراق، والتدخل في شؤون الدول صاحبة السيادة، لترسم لها حسب تصورها ما على هذه الدول ان تفعله حسبما تتطلب غطرسة هذه القوى وجشعها في نهب ثروات الدول والشعوب الأخرى، ومحاولة النيل من سيادتها واستقلالها.

ان انزعاج الغرب وأمريكا من مواقف طهران، لم يعد يقتصر على موقفها العادل في الدفاع عن حقها المشروع في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية، ولا على علاقاتها التي ترغب ان تتوثق مع دول الجوار والمنطقة أكثر مما هو عليه، بل ان هذا الانزعاج الغربي، خاصة الأمريكي امتد نحو علاقات ايران مع دول في خارج المنطقة أيضاً.

ان ما تحدثت به مؤخراً وزيرة الخارجية الأمريكية، يأتي في هذا السياق، وهو ينم عن انزعاج الولايات المتحدة من العلاقات بين ايران ودول أمريكا اللاتينية، وهو كلام يبعث على القلق كونه يعد بمثابة انتهاك صارخ للقواعد الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة واعترفت بها غالبية دول العالم. فالوزيرة الأمريكية تتجاهل في كلامها أهم القواعد في العلاقات بين الدول، وهي سيادة واستقلال هذه الدول في إقامة العلاقات فيما بينها، حسب مصالحها ووفق القواعد الدولية، ولا يحق لأي دولة أو قوة ان تتدخل وبمنطق التهديد في هذا المضمار، لأنها في مثل هذه الحالة ستؤكد عدم مصداقيتها في التعاطي مع قضايا العالم.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: