رمز الخبر: ۱۸۹۶۹
تأريخ النشر: 12:24 - 22 December 2009
عصرایران - (رويترز) - بأهراماتهم وطقوسهم الجنائزية المفصلة بدا المصريون القدماء وكأنهم متهوسون بفكرة الموت لكن معرضا للاثار المصرية القديمة سعى لاظهار كيف أن حبهم للحياة هو الذي دفعهم للبحث عن الخلود.

وبدأ معرض "البحث عن الخلود.. عالم مصر القديمة" Quest for immortality: The world of ancient Egypt فاعلياته يوم الثلاثاء ويضم نحو 230 قطعة أثرية منتقاه من مجموعة اثار مصر والشرق الادنى في متحف تاريخ الفن بفيينا.

وصرحت مايكلا هوتنر أمينة المتحف بأن المعرض واحد من أكبر معارض الاثار المصرية التي نقلت للخارج في أي وقت مضى مشيرة الى أنه يحتوي على معروضات يرجع تاريخ بعضها الى عام 4000 قبل الميلاد ومن بينها مومياوات هشة وهي المعروضات التي تقدم لمحة عامة عن الحضارة المصرية القديمة.

وقالت للصحفيين "يظن الجميع أن مصر القديمة كانت مومياوات وأهرامات و(الملك) توت عنخ أمون.. لكن كانت هناك حياة يومية أيضا وهذا ما نحاول اظهاره."

وأضافت حيراني حسن أمينة متحف سنغافورة الوطني "كان هذا التهوس بالحياة هو الذي دفعهم لاتباع كافة السبل لضمان بلوغ الخلود."

وكان المصريون القدماء يعتقدون أن الموت مجرد بوابة لحياة أخرى هي الحياة الابدية وتجلت رغبتهم في بلوغ الخلود في طقوسهم اليومية.

وكان استرضاء الالهة أمرا في غاية الاهمية عندهم باعتباره وسيلة لحمايتهم من قوى الشر. والكثير من القطع الاثرية المعروضة تشهد على ذلك مثل القلادات المصنوعة من مواد مختلفة وكان يرتديها كل المصريين القدماء كتمائم والتماثيل ذات التفاصيل الرائعة لالهة مثل الالهة سخمت والاله حورس.

وبعد الموت يحرص المصريون على ضمان أن يحصل المتوفي على أفضل توديع ممكن بما في ذلك التوابيت القديمة وكتب الموتى التي تمجد فضائل الفقيد وأواني الغذاء والجعة والنبيذ لتقديم العون له في رحلته.

ومن بين المعروضات مومياء لام شابة تدعى نس خونس التي حنط جسدها مع جثتي طفليها والذين يعتقد أنهم ماتوا جميعا بعد الولادة بفترة قصيرة.

وقالت حيراني حسن ان موظفي متحف سنغافورة الوطني المشاركين في المعرض صلوا قبل ان يكشفوا عن المومياوات. وقالت "فعلنا ذلك فقط لاسترضاء الارواح...أنها طبيعة بشرية أن تكون منزعجا قليلا في وجود الموت."

وترعى الحكومة المصرية المعرض. وكان متحف تاريخ الفن بفيينا حريصا على ابراز أن المجموعة مؤلفة من قطع أثرية تم شراؤها وعثر عليها خلال أعمال الحفريات الاثرية النمساوية في مصر وليس من خلال المقتنيات المهربة بصورة غير شرعية والتي ينتهي بها المطاف أحيانا في بعض المتاحف.

وقالت حيراني حسن "جاذبية المعرض تكمن في الحقيقة التي تقول اننا جميعا وبطريقة ما نسعى للخلود.. كلنا نخشى الموت.. نهاية الحياة."

وأضافت "بالنسبة للمصريين القدماء لم يكن الموت نهاية وهو الامر الذي كان له صدى عبر التاريخ البشري. وكما قالوا (انك لا ترحل ميتا..أنك ترحل حيا)."

ويستمر المعرض حتى الرابع من ابريل نيسان عام 2010 .


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: