رمز الخبر: ۱۹۳۵۱
تأريخ النشر: 19:36 - 03 January 2010

عصرايران - (رويترز) - دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى إنهاء النزاع المرير بشأن عقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان العراق والذي أثار تساؤلات المستثمرين حول مخاطر القيام باستثمارات في العراق.

وفي إشارة مباشرة نادرة الى الخلاف الدائر مع الأقلية الكردية قال المالكي يوم الاحد انه بحث العقود التي وقعتها المنطقة الكردية شبه المستقلة مع شركات أجنبية مع رئيس وزراء كردستان برهم صالح.

وبث المركز الوطني للاعلام في موقعه على الانترنت قول المالكي ان الوقت حان لدراسة هذا الملف وتسويته بمرونة وواقعية بهدف الحفاظ على الحقوق والمصالح في هذه العقود معربا عن أمله في إنهاء هذه الازمة.

ولم يدل المالكي بتفاصيل عن كيفية قيام الطرفين بتسوية النزاع المستمر منذ فترة طويلة حيث تصف الحكومة العراقية التي يقودها العرب في بغداد العقود الكردية بأنها غير قانوية في حين يطالب الاكراد بتعويضات عن الصادرات من حقول النفط الكردية.

ووقعت شركات مثل دي.ان.أو النرويجية وجينل انرجي التركية وهيريتدج ومقرها لندن اتفاقات مشاركة في الانتاج لعدد من حقول النفط في كردستان بشمال البلاد.

وفي خطوة لاقت ترحيبا واعتبرت انفراجا في الأزمة جرى العام الماضي تصدير النفط لفترة قصيرة عن طريق خط الانابيب العراقي الرئيسي في الشمال. لكن الاتفاق انهار ومنذ ذلك الحين تطالب السلطات الكردية بأموال مقابل هذه المبيعات.

وموقف الحكومة هو أن كردستان تستطيع تدفع مستحقات الشركات من نصيبها الذي يبلغ 17 في المئة من الميزانية الاتحادية.

كانت دي.ان.أو رائدة الانشطة النفطية في كردستان قالت الشهر الاخير انها أوقفت الحفر هناك بعد توقف الصادرات.

لكن فيما قد يكون إشارة الى أن الحكومة الاتحادية ربما لن تغير موقفها كتب المالكي ردا على سؤال من صحفي محلي بأن ايرادات صادرات النفط الكردية لن تدفع مباشرة الى السلطات الكردية.

وأضفى النزاع مزيدا من الغموض أمام المستثمرين في العراق حيث تتواصل أعمال العنف حتى مع اتجاه البلاد صوب الانتخابات في مارس اذار واستعداد القوات الامريكية للانسحاب بنهاية العام القادم.

ويعد النزاع بشأن العقود الكردية جزءا من صراع أكبر بين العرب والاكراد الذين يشكلون نحو خمس سكان العراق بخصوص أراض متنازع عليها وموارد نفطية وسلطة الحكومة الاتحادية.

وربما تعززت قبضة الحكومة المركزية في الشهر الاخير عندما منحت وزارة النفط شركات أجنبية مجموعة من العقود التي يمكن أن تؤدي الى زيادة انتاج العراق من النفط الى أربعة أمثاله.

ومنع وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الشركات النفطية من القيام بأعمال وأنشطة في كردستان منذ ذلك المزاد.

لكن من ناحية أخرى ينظر الى برهم صالح الذي ترك في الاونة الاخيرة منصبه كنائب للمالكي باعتباره عنصرا تصالحيا قد يكون بمقدوره دفع العرب والاكراد نحو حل وسط.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: