رمز الخبر: ۱۹۹۴۱
تأريخ النشر: 10:36 - 20 January 2010
عصرایران - وکالات - استنكرت نقابة الصحفيين اليمنيين حكم محكمة الصحافة والمطبوعات بحق الكاتبة الصحفية أنيسة عثمان بالحبس ثلاثة أشهر مع التنفيذ، ووصفته بأنه جائر وظالم ويستهدف الأقلام الحرة.

وقالت النقابة في بيان لها إن الحكم شكل صدمة للوسط الصحفي والإعلامي، بل وصدمة للمجتمع اليمني بأسره، مؤكدة أن الحكم جاء تتويجاً لسلسلة من التهديدات التي تعرضت لها الكاتبة بسبب آرائها الجريئة.

وقال رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين جمال أنعم "كنا نتوقع الأسوأ في عام 2010، لكننا لم نتوقع أن تبدأ محكمة الصحافة هذا العام بهذا الحكم الجائر ضد الكاتبة أنيسة عثمان".

واعتبر الحكم بمثابة مؤشر لما ينتظر الصحافة والصحفيين اليمنيين في الأيام القادمة.

وكانت محكمة الصحافة والمطبوعات قد أصدرت الأحد الماضي حكما يقضي بحبس الصحفية أنيسة عثمان ثلاثة أشهر مع النفاذ، ومنعها من الكتابة عاما كاملا بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية في مقال كتبته قبل عدة سنوات في صحيفة الوسط المستقلة.

سابقة خطيرة

من جهته ندد منسق لجنة الحريات بنقابة الصحفيين أشرف الريفي بالحكم، وعده سابقة خطيرة في تاريخ الصحافة اليمنية حيث جرت العادة في السابق أن تصدر قرارات المحاكم بحق الصحفيات مع وقف التنفيذ.

وقال الريفي للجزيرة نت إن الحكم يحاول كسر الأقلام النسائية ويقمع حرية التعبير عن الرأي ويخالف الدستور، كون الكاتبة حوكمت غيابيا دون إشعارها مسبقا.

أما رئيس تحرير صحيفة المصدر سمير جبران فيرى أن الحكم يعد رسالة واضحة للصحفيين لإرهابهم، خاصة أن اليمن يعيش أزمات سياسية.

واتهم جبران في حديث للجزيرة نت السلطات بإسكات الصحافة اعتقادا منها بأن هذا السلوك سيحل المشكلات، لافتا إلى أن هناك استهدافا مباشرا لبعض الكتاب والصحفيين ويتضح ذلك من الأحكام.

تعطيل القانون

وبدوره طعن المحامي عبد الرحمن برمان في صحة الحكم، مؤكدا أن الدستور اليمني كفل للمواطنين حق حرية التعبير بكافة الوسائل سواء عن طريق الكتابة أو المسرح أو الرسم، فضلا عن قانون الصحافة الذي جعل حرية التعبير عن الرأي حقا من الحقوق التي كفلها لكل المواطنين وليس الصحفيين فقط.

ومن وجهة نظر برمان فإن هناك إشكالية في المحاكم اليمنية عموما، وهي أنها "حينما يكون الخصم رئيس الدولة تعطل القوانين وتصدر أحكاما قاسية بحق الصحفيين".

ووصف الحكم بأنه بادرة خطيرة ضد الصحافة النسائية وربما يؤثر على عملية إبداعها لأن سجن المرأة في المجتمع اليمني تشكل قضية كبيرة، وهذه بحد ذاتها ضربة للعمل النسائي في مجمله.

وقد أدانت دائرة الإعلام والثقافة بالتجمع اليمني للإصلاح الحكم واعتبرته دليلاً إضافياً على ما وصلت إليه السلطة من ضيق بالصحافة وحرية التعبير والرأي.

وأعربت الدائرة في بلاغ صحفي عن تضامنها الكامل مع الكاتبة "لا لذنب اقترفته إلا لأنها عبرت عن رأيها في أسلوب إدارة رئيس الجمهورية للبلاد".

وأكد البلاغ "أن منصب رئيس الجمهورية يجب أن يكون محل شفافية أمام المواطنين وإبداء آرائهم تجاه جملة السياسيات المختلفة"، داعيا عقلاء الحزب الحاكم إلى تلافي الحكم القضائي والتراجع عن كافة الإجراءات التعسفية بحق الصحفيين.

وعقب صدور الحكم ذكرت مصادر مقربة من أسرة الكاتبة لموقع الصحوة نت أنها ستطلب حق اللجوء إلى أي بلد آخر لأن الحريات أصبحت معدومة في اليمن.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: