رمز الخبر: ۲۱۰۶۴
تأريخ النشر: 16:56 - 06 March 2010
رويترز - ادى انفجار سيارة ملغومة في مدينة النجف العراقية يوم السبت الى مقتل أربعة زوار ايرانيين قبل يوم من انتخابات برلمانية تعهد اسلاميون متشددون من السنة بتخريبها.

ودمر الانفجار حافلتين كانتا متوقفتين في مراب قرب مرقد الامام علي الذي يزوره ملايين الشيعة من العراق وايران كل عام. وقال سليم نعمة المسؤول بالقطاع الطبي في النجف ان 54 أصيبوا في الانفجار من بينهم 17 عراقيا و37 ايرانيا.

وبذلك يبلغ عدد القتلى في هجمات شنت خلال الايام القليلة الماضية مع اقتراب الحملة الانتخابية من نهايتها 49 قتيلا على الاقل بينهم جنود في الجيش وافراد من الشرطة كانوا يدلون بأصواتهم في تصويت مبكر.

والانتخابات التي ستجرى يوم الاحد اختبار للديمقراطية حديثة العهد في العراق وستساعد على تحديد ما اذا كانت البلاد قادرة على تجنب الارتداد الى العنف فيما تستعد القوات الامريكية للانسحاب بحلول نهاية عام 2011 .

ويواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يسعى للفوز بفترة ولاية ثانية على أساس برنامج يقوم على توفير الخدمات والامن تحديا من شركاء شيعة سابقين ومن جماعة علمانية غير طائفية بزعامة أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الاسبق.

وحذر مسلحون العراقيين لاسيما العرب السنة وطالبوهم بأن يلزموا بيوتهم يوم الاحد. ويقول المتشددون السنة ان الانتخابات ستعزز قوة الشيعة.

وقد لا يتمكن طرف من حسم الانتخابات العامة مما يهييء المسرح لمفاوضات مطولة لتشكيل حكومة ائتلافية مما قد يعرض العراق لتجدد الصراع.

وحث بان جي مون الامين العام للامم المتحدة جميع العراقيين على التصويت في الانتخابات. وقال في بيان في نيويورك "اجراء هذه الانتخابات بطريقة سلمية على قدر عظيم من الاهمية ويجب أن يساهم في المصالحة الوطنية في العراق."

وتنطلق الانتخابات فيما يقيم مستثمرون عالميون الفرص في العراق الذي يوجد فيه ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم لكنه في حاجة ماسة أيضا الى تنويع اقتصاده المدمر.

وتراجع العنف بشكل كبير في العراق باستثناء بعض التفجيرات الانتحارية التي وقعت في بغداد منذ أغسطس اب الماضي.

وقال الميجر جنرال ستيف لانزا المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق في بيان "لا تزال الهجمات في أرجاء البلاد في أدنى مستوياتها منذ ما قبل يناير 2004 ."

وقال ان الهجمات تراجعت بأكثر من 90 في المئة منذ أن عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في يونيو حزيران 2007 وهو واحد من عدة عوامل ساهمت في تهدئة العنف.

واعترف الرئيس العراقي جلال الطالباني في كلمة نقلها التلفزيون العراقي يوم الجمعة بأن مسيرة البلاد نحو الديمقراطية ليست مفروشة بالورود واصفا الانتخابات بأنها اختبار اخر.

وقال الطالباني وهو كردي انه يتعين على العراقيين أن يثبتوا لانفسهم وللعالم كله أنهم لن يحيدوا عن هذا المسار.

واختتمت رسميا الحملات الانتخابية يوم الجمعة وسيتوجه ملايين العراقيين الى مراكز الاقتراع اعتبارا من السابعة صباح الاحد بالتوقيت المحلي وسط اجراءات أمن مشددة تشمل حظرا على حركة المركبات لمنع الهجمات بسيارات ملغومة.

وقال مسؤولون ان حوالي 600 ألف ناخب عراقي أدلوا بالفعل بأصواتهم داخل العراق معظمهم جنود في الجيش وأفراد في الشرطة وسجناء وعاملين في المستشفيات والمرضى كما أن هناك 1.4 مليون عراقي بين لاجئين ومغتربين يحق لهم التصويت المبكر في 16 دولة.

وأسفر الانفجار الذي وقع في النجف عن تحطيم نوافذ في فنادق قريبة وترك فجوة عرضها متر في الارض. وانتحبت نساء ايرانيات كن في زيارة للنجف وقت وقوع الانفجار.

وقال أحد الزوار الايرانيين "هؤلاء صداميون يتطلعون الى منع قيام ديمقراطية شفافة في العراق. حتى لو استشهد جميع الايرانيين هنا اليوم سنظل نأتي الى النجف."

وتحدث بعض العراقيين الذين ألفوا اراقة الدماء قبل الانتخابات بنبرة متحدية ومن بين هؤلاء عبد الجبار راضي وهو صاحب متجر وقال "لا شيء سيهزنا لا القتل ولا التفجيرات."

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: