رمز الخبر: ۲۱۳۵۲
تأريخ النشر: 08:57 - 17 March 2010
Photo
عصرایران - (رويترز) - قال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي يوم الثلاثاء ان بلاده تشعر بمزيد من القلق بشأن التوتر الدولي المتعلق ببرنامج ايران النووي لكنها لا تزال تشك في أن العقوبات يمكن أن تحل الازمة.

وأدلى يانغ بهذه التصريحات بعد محادثات في بكين مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند تناولت ايران من بين موضوعاتها الرئيسية.

وتشير تصريحات يانغ الى ان الصين لم تغير موقفها من دعوة الغرب لها الى تأييد فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب انشطتها النووية. والصين عضو دائم يتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي.

وقال يانغ للصحفيين "فيما يتعلق بالقضية النووية الايرانية أريد ان أوضح ان هذه المسألة هي موضع اهتمام واسع في المجتمع الدولي."

واستطرد قائلا "الصين اصبحت أكثر قلقا بشان الوضع الحالي" مضيفا انها لا تزال تسعى للتوصل الى حل دبلوماسي للقضية.

وتقول القوى الغربية ان ايران تسعى لاكتساب القدرة على صنع اسلحة نووية وانها انتهكت ضمانات عدم الانتشار النووي. وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل يوم الاثنين ان الوقت حان لفرض عقوبات جديدة على طهران.

وتقول ايران ان برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم يهدف لانتاج وقود لتشغيل محطات للطاقة النووية.

وتقاوم الصين منذ فترة الدعوات الى تشديد العقوبات الاقتصادية على ايران وهي احدى أكبر موردي النفط بالنسبة اليها. وأكد يانغ موقف بلاده ان فرض مزيد من العقوبات على طهران لن ينهي التوتر لكنه لم يصل الى حد الاعتراض الصريح.

وقال "ذكرت من قبل ان العقوبات لا توفر حلا اساسيا للقضية النووية الايرانية. في نهاية المطاف يجب ان تحل هذه القضية من خلال المفاوضات السلمية."

وأضاف "سنواصل بذل جهود نشطة للتوصل الى حل دبلوماسي للقضية النووية الايرانية."

ويدعو اقتراح غربي الى فرض قيود على مزيد من البنوك الايرانية العاملة في الخارج لكنه لا يفرض عقوبات على صناعة النفط والغاز الايرانية.

وخلال المؤتمر الصحفي وصف ميليباند التصدي لبرنامج ايران النووي بأنه "اختبار لنا جميعا" مشيرا الى أن الصين عبرت عن قلقها المتزايد.

وأضاف "لدينا هدف مشترك يتمثل في ضمان أن تفي ايران بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي وسنعمل معا عن كثب لتحقيق ذلك الهدف."

وأبلغ ميليباند في وقت لاحق الصحفيين ان ايران كانت القضية الرئيسية في اجتماعاته مع يانغ جيه تشي ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو وقال انه قدم "عرضا مستفيضا" لهذه القضية.

واضاف ميليباند "لا أحد يتصور ان العقوبات وحدها هي المفتاح الذهبي.. هذا هو السبب في انتهاجنا سياسة مزدوجة. انها مزيج من الحوار والضغط وهو أمر مهم فيما أتصور."

ومضى ميليباند يقول "لا أريد أن أعلق على الموقف الصيني ولكن أعتقد ان من الواضح للجميع ان ايران لا تمتثل لمطالب مجلس الامن التابع للامم المتحدة."

وأيدت الصين قرارات مجلس الامن السابقة الخاصة بايران بعد العمل على حذف البنود التي يمكن أن تهدد تدفق النفط والاستثمارات الصينية.

وفي عام 2009 كانت ايران ثالث أكبر مورد للنفط الخام للصين بعد السعودية وأنجولا. وتمد ايران الصين بنحو 23.1 مليون طن من النفط الخام وهو ما يمثل 11.4 في المئة من اجمالي واردات الصين من النفط الخام.

وتمتنع بكين عادة عن التصويت على مشروعات القرارات التي لا تروق لها في مجلس الامن وهي فيما يبدو أقل رغبة الان في استخدام حق النقض والمخاطرة بالتعرض لعزلة دبلوماسية خصوصا اذا أيدت روسيا القرار.


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: