رمز الخبر: ۲۱۴۰۵
تأريخ النشر: 16:38 - 22 March 2010
رويترز - انكمشت واردات الصين من النفط الخام الايراني نحو 40 بالمئة في الشهرين الاول والثاني من 2010 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي وذلك رغم تنامي طلب الاقتصاد الاسيوي على النفط الاجنبي.

وأظهرت بيانات للجمارك الصينية صدرت يوم الاثنين تراجع ايران التي كانت العام الماضي ثالث أكبر مورد أجنبي للنفط الخام الى الصين لتنزل الى المرتبة الرابعة خلف روسيا في أول شهرين من 2010.

وشحنت ايران 2.53 مليون طن من الخام الى الصين بانخفاض نسبته 37.2 في المئة قياسا الى أول شهرين من 2009.

وارتفعت شحنات الخام الى الصين من موردها الاول وأكبر بلد مصدر للنفط في العالم السعودية 5.4 في المئة ومن أنجولا وروسيا 71.6 في المئة و50.8 في المئة على الترتيب لتحتلان المركزين الثاني والثالث.

وكانت ايران مورد الخام الرئيسي الوحيد الى الصين الذي يظهر انخفاضا في التسليمات وذلك في وقت تحث فيه القوى الغربية بكين على قبول فرض عقوبات مقترحة جديدة على طهران بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل.

والصين أحد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي الذين يملكون حق النقض ( الفيتو).

ويشدد المحللون على أن بيانات شهرين لا تقدم دليلا على اتجاه عام مؤكد وقد يعود تباطوء الشحنات الصينية القادمة من ايران الى عوامل في السوق لا علاقة لها بالضغوط السياسية بشأن النزاع النووي.

وقال تاجر نفط مقيم في بكين ومطلع على مشتريات الصين من الخام الايراني "لا ألحظ أي ضغوط سياسية لقطع الواردات الايرانية. لو أنها قائمة لشعرنا بالشيء نفسه. كمياتنا لم تتغير."

وأضاف التاجر الذي اشترط عدم نشر اسمه "أظن أن الاسعار هي العامل الرئيسي."

غير أن الارقام تعزز وجهة النظر السائدة في واشنطن وعواصم غربية أخرى بأن الصين تستطيع خفض واردات الخام من ايران دونما مساس بأمن الطاقة.

وقالت ستيفاني كلاين البرانت من مجموعة ادارة الازمات الدولية وهي منظمة غير هادفة للربح "في حين أنه من السابق لاوانه قول ان كان هذا اتجاها عاما فانه اذا استمرت تلك الارقام فقد تنبيء بأن علاقات النفط الصينية مع ايران تضعف."

وأضافت كلاين البرانت وهي مستشارة للمجموعة في بكين ترصد علاقات الصين مع ايران أن استمرار التراجع "قد يظهر أن الصين تستعد لتداعيات العقوبات عن طريق مزيد من التنويع لمصادرها من النفط الخام."

وقفز اجمالي واردات الصين من الخام 45.9 بالمئة في الشهرين الاول والثاني من العام الجاري الى 35.6 مليون طن.

وتقترح مسودة عقوبات عممتها القوى الغربية مزيدا من القيود على البنوك الايرانية في الخارج لكنها لا تدعو الى عقوبات على صناعات النفط والغاز الايرانية.

وتقول بكين ان العقوبات أداة غير فعالة لتسوية النزاعات الدولية بما فيها تلك المتعلقة بايران التي تقول القوى الغربية انها تريد امتلاك وسائل تصنيع أسلحة نووية.

وتقول طهران ان برنامجها النووي يستهدف توليد الكهرباء لاغراض سلمية.

وساندت الصين قرارات سابقة للامم المتحدة بحق ايران بعدما بذلت جهودا لتخفيف اجراءات مقترحة قد تهدد تدفق النفط والاستثمارات الصينية.
 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: