رمز الخبر: ۲۱۵۸۱
تأريخ النشر: 13:38 - 03 April 2010
عصر ايران – اوردت القمة العربية التي عقدت في مدينة سرت الليبية في الفقرة الخامسة من بيانها الختامي انه "من اجل الحفاظ على العلاقات الاخوية العربية – الايرانية ، نطلب من الحكومة الايرانية مرة اخرى بان تنسحب من الجزر الثلاث تنب الصغرى وتنب الكبرى وابوموسى وان تعيد هذه الجزر الى السيادة الاماراتية".

وهذه ليست المرة الاولى التي يطالب فيها القادة العرب من ايران بان تغض ايران النظر على جزء من اراضيها والذي تسجله الخرائط الرسمية والدولية باسم ايران وان تمنحه لبلد يسمى الامارات التي لا يمضى على تاسيسها 14 الف يوم!

وبطبيعة الحال فان اي دولة غير مستعدة بان تتخلى عن وحدة اراضيها وان الايرانيين معروفون في هذا الخصوص بحيث انهم وقفوا بصمود لمدة 8 سنوات امام نظام صدام الذي كان يطمع بالاراضي الايرانية لكي لا يستولي الاجانب حتى على شبر واحد من ارضهم حتى لو تطلب الامر مقتل 300 الف ايراني.

والايرانيون معروفون في الدفاع عن ارضهم وحتى ان صدام ذكر صراحة في احدى رسائله التي وجهها الى الرئيس الايراني آنذاك (هاشمي رفسنجاني) "لقد حققتم ما كنتم تريدونه".

والطريف ان القادة العرب لم يتعظوا من حرب الثماني سنوات ويتوقعون من ايران التي لم تتخل خلال حرب عن اراضيها بان تقول على اثر عدة بيانات عربية للقادة العرب "باننا خفنا وتفضلوا تسلموا الجرز"!

والملفت في بيان القمة العربية ، هو تبيان سبب طلبهم من ايران لتسليم الجزر الى الامارات.

فقد طلبوا من ايران "ومن اجل الحفاظ على العلاقات الاخوية العربية – الايرانية تسليم الجزر الى الامارات"! وللرد يجب القول : بما ان توجه الشعب الايراني مبني دائما على السلام والصداقة وان القادة العرب اكدوا على العلاقات الاخوية بين ايران والعرب فاننا نقترح انه من اجل الحفاظ على الاخوة التي يتوقعونها بان يهتموا بالنقاط التالية :

1- ان معظم الدول العربية لاسيما السعودية والكويت والامارات قدمت خلال حرب الثماني سنوات عشرات المليارات من الدولارات كمساعدة بلا مقابل الى نظام صدام. في حين انه وفقا لاعلان الامين العام للامم المتحدة آنذاك (خافيير برز دكوئيار) فان العراق كان هو البادئ في الحرب وان العرب قدموا المساعدات لطرف بدأ حربا مدمرة خلافا للقوانين الدولية. انهم قدموا مساعدة مالية للعراق تقدر باكثر من 50 مليار دولار وان نظام صدام استطاع من خلال هذه الاموال شراء انواع القنابل والصواريخ لالقائها على رؤوس الايرانيين.

ان تدمير جزء واسع من ايران طوال الحرب ومقتل واصابة مئات الالاف من الايرانيين بمن فيهم النساء والاطفال خلال حرب المدن ، ناتج عن هذه الاموال العربية التي استخدمت لتدمير ايران وقتل الايرانيين بدلا من استخدامها لانماء واعمار الدول العربية.

لذلك فالافضل للقادة العرب ومن اجل الحفاظ على العلاقات الاخوية الايرانية – العربية ان يعتذروا للشعب الايراني بسبب تعاونهم ومسايرتهم لمجرم باسم صدام وان يعوضوا عن الخسائر المادية والمعنوية لهذه الشراكة في الجريمة بما في ذلك وكما انهم قدموا مساعدات مالية خلال الحرب ، بان يساعدوا العراق في تسديد تعويضات الحرب لايران.

2- ان البحرين كانت في زمن ما جزء من ايران لكنها اصبحت الان دولة مستقلة وان الامم المتحدة اعترفت بهذا الاستقلال ، لذلك فاننا قبلنا بهذه الحقيقة ونعترف بالبحرين كدولة مستقلة وذات سيادة ونقيم معها علاقات دبلوماسية.

لكن اذا كان مقررا ان يتم الحفاظ على حدود الدول وسيادتها ووحدة اراضيها فالافضل للقادة العرب ومن اجل الحفاظ على العلاقات الاخوية الايرانية – العربية اعادة البحرين الى الوطن الام وفي هذه الحالة فان الشعور بالاخوة سيتعزز بشكل كبير حتما!

3- ان ايران وطوال الاعوام ال31 الماضية حيث تاسست الجمهورية الاسلامية وعلى الرغم من انها بلد غير عربي ومعظم سكانها من الشيعة ، دعمت المقاومة العربية الفلسطينية التي هي سنية في الغالب وذلك باعتبارها هدفا اسلاميا كبيرا وقد دفعت في هذا المجال اثمانا مادية ومعنوية باهظة.

في حين ان الدول العربية بما فيها السعودية ومصر والاردن و... وبدلا من ان تكون في الخط الامامي للدفاع عن الاراضي المحتلة ، اصبحت عمليا في جبهة اسرائيل. بما في ذلك ان السعودية قدمت دعما دبلوماسيا كبيرا لتل ابيب خلال الحرب على غزة وان مصر تقوم حاليا ببناء جدار فولاذي على حدودها مع غزة لكي لا يكون بامكان اهالي غزة المظلومين ادخال حتى الطعام والدواء الذي يحتاجونه.

واذا كان القادة العرب يبحثون حقا عن الاخوة الايرانية – العربية واذا كانوا لا يزالون يتمتعون بالحمية العربية فان عليهم بدلا ان يقفوا بوجه ايران في القضية الفلسطينية ، ان يقفوا الى جانب ايران في مواجهة الصهاينة. واذا ما حصل هذا التناغم فان الاسرائيليين لن يكون بامكانهم التجرؤ الى هذا الحد.

وهل هناك قضية افضل من فلسطين لترسيخ الاخوة؟

4 – والان يمضي اكثر من 30 عاما يتم فيه الابقاء على مواطن ايراني امضى عمره في خدمة الشعب اللبناني ، في ليبيا. فالامام موسى الصدر وصل الى ليبيا عام 1978 بدعوة رسمية من معمر القذافي وتم اختطافه على يد جهاز الاستخبارات الليبي.

فاذا كان القادة العرب صادقين في مزاعمهم بشان الاخوة ، ان يطلبوا من رئيس القمة العربية وهو معمر القذافي بالافراج عن الامام موسى الصدر الذي مايزال على قيد الحياة واذا كان قد فارق الحياة ان يسلم جثمانه.
ان القادة العرب الذين يؤكدون في ثقافتهم على حسن الضيافة هل يوافقون على هذه القضية بان توجيه الدعوة لضيف ومن ثم اختطافه وانكار ذلك ، لا يتفق والاخوة.

5 - ان بعض الدول العربية تستضيف الان القوات الامريكية في منطقة الخليج الفارسي وان الجيش الامريكي يوجه انطلاقا من اراضيها صواريخه نحو ايران.

هل ان استقبال عدو ايران المدجج بالسلاح يتلاءم مع العلاقات الاخوية الايرانية – العربية؟ فاذا كان بلد ما يملك مشكلة مع العرب وان تقوم ايران بدعوة ذلك البلد ليقيم قواعد عسكرية على اراضيها وان يصوب اسلحته نحو الدول العربية ويهددها ، فهل يعتبر العرب ، عمل ايران هذا بانه اخويا ووديا ام انهم يعتبرونه اجراء مزعجا وقائما على العداء؟

واذا كان القادة العرب يفكرون بالاخوة الايرانية – الايرانية ، فالافضل الطلب من القوات الاجنبية مغادرة اراضيها وازالة العوامل التي تنطوي على تهديدات اقليمية.

ويمكن مواصلة قائمة مطالب الشعب الايراني لاقرار الاخوة فعلى سبيل ضرورة احترام الاسم التاريخي للخليج الفارسي وغيره لكننا نكتفي بهذا القدر في هذا المقال بحيث انه اذا كانت هناك صدقية لدى القادة العرب ان يتخلوا عن مزاعمهم بشان الارض حول ايران التي مارسوا الظلم ضدها.
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
hasan
17:26 - January 14, 1389
0
0
لم نفهم الطالب بعد
خذونا على قدر عقولنا وهل ايران بريئه اصلا؟؟؟
دانیال
17:50 - January 14, 1389
0
0
Persian Gulf
من البحرين
21:00 - January 14, 1389
0
0
مقال في عين الصواب
و......
موطن بحراني بحريني
عسعس الغلس
14:45 - January 15, 1389
0
0
البحرين دولة عربية و....
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: