رمز الخبر: ۲۱۶۰۸
تأريخ النشر: 12:32 - 04 April 2010
عصر ايران - وكالات - ألقت الشرطة المصرية مساء السبت القبض على الناشر أحمد مهنا، بعد أن أشرف على نشر وتوزيع كتاب يحمل عنوان "البرادعي وحلم الثورة الخضراء،" الذي يؤيد فيه وصول المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، إلى كرسي الرئاسة في البلاد.

وقال الكاتب محمد الغزالي، أحد أصدقاء مهنا، لشبكة CNN، إن الشرطة أوقفت الأخير وصادرت أجهزة كمبيوتر ووثائق كانت بحوزته، ونقلته إلى السجن "دون تقديم أسباب وافية،" كما منعت محاميه من الاتصال به، وذلك بعد شهر من نشره الكتاب الذي ألفه كمال غبريال، في حين رفضت مصادر بالداخلية المصرية التعليق على الحادث.

وذكر الغزالي أن مرجعاً أمنياً اتصل به وقال إن السلطات ستفرج عن مهنا في وقت لاحق من مساء الأحد.

ويشيد كتاب "البرادعي وحلم الثورة الخضراء" بالمسؤول الدولي السابق الذي كان قد أعرب عن رغبته بخوض السباق الرئاسي في البلاد، كما يعتبر أنه الوحيد القادر على تحقيق "الإصلاحات" المطلوبة في النظام.

ولم تصدر بيانات رسمية على وكالة الأنباء المصرية حول الاعتقال، ولكن بعض أصدقاء مهنا الذين تجمعوا للاحتجاج على اعتقاله خارج قسم شركة الأميرية في القاهرة تحدثوا إلى أحد المسؤولين الأمنيين الذي قال لهم إن الناشر ما زال قيد التوقيف، ولكن مكانه غير معروف.

وانتقدت الشبكة العربية لحقوق الإنسان اعتقال مهنا دون توجيه تهم أو تقديم أسباب واضحة، ورأت في الخطوة "استمرار للخروقات ضد حقوق الإنسان، ودليلاً على كم الأفواه المعترضة وتقييد حرية أنصار البرادعي."

وكان الرئيس المصري، حسني مبارك، قد تحدث شخصياً في الخامس من مارس/آذار الماضي عن ترشيح البرادي، فقال إن بلاده "لا تفرض قيودا على مشاركته في الحياة السياسية بمصر وفقا للدستور."

وقال مبارك في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ببرلين إن البرادعي يمكنه "الانضمام إلى أي حزب سياسي يشاء،" وإنه ليست هناك أي قيود على ذلك الأمر.

 وكانت صحفية ألمانية سألت الرئيس مبارك إذا ما كانت مصر تعامل البرادعى كبطل قومي فرد عليها قائلا "إن مصر ليست بحاجة إلى بطل قومي لأن الشعب المصري بأكمله هو البطل القومي."

ويشترط الدستور المصري فيمن يريد ترشيح نفسه لمنصب الرئيس أن يكون عضوا لمدة سنة على الأقل، في لجنة عليا لحزب حاصل على ترخيص بالنشاط، وأن ينال تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية وكلها مجالس يهيمن عليها الحزب الحاكم.

وفي فبراير/شباط الماضي، عاد البرادعي لمصر، بعد انتهاء مهمته الدولية، وكان في استقباله حشود من مختلف تيارات المعارضة المصرية التي سعت لجعل المناسبة محطة لتأكيد دعمها للبرادعي بعد أن قرر ترشيح نفسه لرئاسة البلاد.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: