وتتزامن الزيارة مع تصويت البرلمان التركي اليوم على مذكرة تتيح للجيش التركي القيام عند الضرورة بعمليات توغل عسكرية لمدة عام في العراق المجاور لتركيا ولسوريا لمهاجمة قواعد حزب العمال الكردستاني.
العالم-وصل الرئيس السوري بشار الاسد امس الثلاثاء الى انقرة في زيارة رسمية تستمر 4 ايام يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الاتراك الذين يلوحون بالتوغل في شمال العراق لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني.
وتعتبر زيارة الرئيس السوري الى تركيا الثانية منذ زيارته التاريخية في 2004 التي كانت الاولى لرئيس سوري منذ استقلال سوريا في 1946.
ويرافق الاسد في زيارته التي تستمر حتى يوم الجمعة زوجته اسماء ووزير الخارجية وليد المعلم.
وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان سلم الاسبوع الماضي خلال زيارة قام بها الى دمشق دعوة من الرئيس التركي عبدالله غول لنظيره السوري لزيارة تركيا.
وتتزامن الزيارة مع تصويت البرلمان التركي اليوم على مذكرة تتيح للجيش التركي القيام عند الضرورة بعمليات توغل عسكرية لمدة عام في العراق المجاور لتركيا ولسوريا لمهاجمة قواعد حزب العمال الكردستاني.
وقد شهدت العلاقات بين انقرة ودمشق تحسنا سريعا منذ 1998 بعد أن كادت الدولتان تصلان الى نزاع مسلح نتيجة اتهام تركيا لسوريا بايواء عناصر حزب العمال الكردستاني.
وزال التوتر بعد طرد السلطات السورية لرئيس حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان وعقد اتفاق امني مع انقرة.
في غضون ذلك، قلل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من احتمال التوغل في شمال العراق في حال أقر البرلمان ذلك اليوم.
وقال اردوغان خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية انه يتمنى ألا يطبق ابداً اقتراح شن هجوم على قواعد حزب العمال الكردستاني شمال العراق، معتبرا أن موافقة البرلمان لا تعني بالضرورة أن يتبعها توغل فوري او توغل عسكري وشيك.
واوضح اردوغان أن حكومته ستتخذ اجراءات ضد المسلحين الاكراد في الوقت المناسب، مؤكدا أن الهدف الوحيد لأي غارة محتملة هو حزب العمال الذي وصفه بالمنظمة الارهابية.
وفي بغداد، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تركيا الى تبني الخيارات السلمية لحل الازمة على الحدود، واعلن أن وفدا سيتوجه الى انقرة لاجراء محادثات بهذا الشأن.
وقد اجرى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مباحثات مع المسؤولين الاتراك، معلنا استعداد العراق للتعاون مع تركيا للقضاء على حزب العمال الكردستاني.