رمز الخبر: ۲۱۷۵۰
تأريخ النشر: 08:53 - 08 April 2010
عصرایران - وکالات - قرر حزب الأمة السوداني المعارض مقاطعة الانتخابات العامة في البلاد بجميع مستوياتها بعد أن منح مفوضية الانتخابات مهلة امتدت لأسبوع لتحقيق شروط تتعلق بالنزاهة والحيدة.

وأوضحت المسؤولة في الحزب سارة نقد الله للصحفيين بعد اجتماعات استمرت يومين أن المكتب السياسي للحزب قرر مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات حكام الولايات التي تجرى الأسبوع القادم، و"عدم الاعتراف بشرعية نتائجها".

وكان الحزب رهن مشاركته بالانتخابات بتلبية ثمانية شروط في مهلة انتهت الثلاثاء.

وفي وقت سابق ألمح زعيم الحزب الصادق المهدي في خطاب بالخرطوم لإمكانية المشاركة، قائلا إنه تمت الاستجابة لمعظم الشروط باستثناء شرط واحد لم يحدده، مشيرا في الوقت نفسه لعدم نزاهة الانتخابات بسبب وجود "تصرفات فاسدة من قبيل استغلال نفوذ الدولة".

وعن أسباب التأخير في حسم موقف الحزب أشار القيادي فيه عبد الرحمن الغالي لوجود تباين في أوساط الحزب، حيث طالب البعض بالمقاطعة بدعوى أن الشروط التي وضعها الحزب للمشاركة مازالت قائمة، بينما دافع تيار آخر عن المشاركة الجزئية بالانتخابات المنتظر أن تبدأ يوم 11 أبريل/نيسان الجاري وتستمر ثلاثة أيام.

وجاء قرار حزب الأمة بعد يوم واحد من قرار الحركة الشعبية مقاطعة الانتخابات على جميع المستويات في شمال السودان بسبب ما وصفتها بانتهاكات خطيرة شابت العملية الانتخابية.

واتهم الأمين العام للحركة باقان أموم الرئيس البشير بتزوير الانتخابات، وأوضح أن قرار الحزب بالمقاطعة يستثني ولايتي كردفان والنيل الأزرق المجاورتين للجنوب، حيث ستخوض الحركة الانتخابات على كل المستويات فيهما.

وينضم حزب الأمة والحركة الشعبية إلى الحزب الشيوعي في مقاطعة الانتخابات بينما يبقى في الساحة بجانب بعض المرشحين المستقلين المغمورين حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة محمد عثمان الميرغني.

وكان الحزب الاتحادي قاطع الانتخابات في البداية تضامنا مع مرشحي الرئاسة في أحزاب تحالف جوبا ولكنه عدل عن ذلك أمس.

وأكد حاتم السر مرشح الحزب للرئاسة أنه عاد لمواصلة السباق الانتخابي، وقال للجزيرة إن حزبه اتخذ قرار العودة للمشاركة وعلى كل مستويات الانتخابات، حرصا على استقرار السودان.

انسحاب أوروبي من دارفور

وفي تطور آخر قرر الاتحاد الأوروبي سحب مراقبي الانتخابات التابعين له من إقليم دارفور غرب السودان "خوفا على سلامتهم"، فيما فشل حزب الأمة السوداني المعارض في حسم موقفه من المشاركة في الانتخابات، بينما قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاطعتها على كل مستوياتها في شمال البلاد، في الوقت الذي عدل فيه حزب الاتحادي الديمقراطي المعارض عن قراره بالمقاطعة.

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالانتخابات في السودان فيرونيك دي كيسر بعد أن توجهت جوا إلى الفاشر عاصمة شمال دارفور لمقابلة فريقها المؤلف من ستة أفراد هناك "قررت العودة بكل طاقم المراقبين الموجودين بدارفور".

وكانت كيسر قالت في تصريحات صحفية سابقة "إذا شعرت أن المعايير الأمنية ليست مضمونة ليس للمراقبين فحسب بل وللناس في دارفور، وإذا لم أكن متأكدة بإمكانية السماح للمراقبين للعمل بحرية، فلن نراقب الانتخابات".

وأكدت المسؤولة الأوروبية أنها قلقة على وجه الخصوص بعد أن هدد الرئيس السوداني عمر البشير بطرد المراقبين الدوليين الذين دعوا لتأجيل الانتخابات.

 سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه الانتخابات بالسودان ووصفتها بالساذجة، وانتقدت تصريحات المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن بأن الانتخابات ستكون نزيهة وشفافة.

وقالت ميا فارو في مقال لها في جريدة وول ستريت إنه لا يوجد أحد في السودان يعتقد بأن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة، مشيرة إلى وجود حالة من الهلع والتزوير والرشى وتلاعب في الإحصاءات، وقالت إن نحو 2.7 مليون شخص شردوا من منازلهم في إقليم دارفور لم يتم إحصاؤهم لمنحهم فرصة التصويت في هذه الانتخابات.

ومضت المسؤولة الأممية تقول إنه وبعد انسحاب ممثل الحركة الشعبية ياسر عرمان من الانتخابات بات "المراقبون الدوليون والاتحاد الأفريقي على يقين بأن الرئيس البشير سيعاد انتخابه مرة أخرى، بعيدا عن المعايير الشرعية والديمقراطية".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: