رمز الخبر: ۲۱۸۱۳
تأريخ النشر: 10:53 - 10 April 2010
عصرایران - شدد الرئيس محمود احمدي نجاد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دعاة الحوار والمنطق, محذرا "ستقطع كل يدٍ تمتد الى الشعب الإيراني بسوء في أي نقطة من بقاع العالم".

وأفاد مراسل وكالة مهر للأنباء ان احتفالات اليوم الوطني للتقنية النووية أقيمت مساء امس الجمعة بحضور رئيس الجمهورية الاسلامية محمود أحمدي نجاد والمئات من الضيوف المحليين والأجانب في صالة المؤتمرات في برج ميلاد بالعاصمة طهران .

وفي كلمة  القاها رئيس الجمهورية بالمناسبة تطرق الى اشراف العلماء النوويين الايرانيين على جميع الأنشطة النووية في البلاد, موضحا أن الجمهورية الإسلامية ستواصل هذا الطريق حتى تلبية احتياجاتها ذات الطابع السلمي .

وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بلغت اليوم مكانة في مجال العلوم النووية المدنية لا يمكن لأي قوة في العالم ان تحول دون تقدمها والاستفادة التامة والسلمية من الطاقة النظيفة, مضيفا أن ايران اليوم نووية وستبقى نووية شاء الاعداء ام أبوا .

وتابع رئيس الجمهورية, لقد ثبت للجميع اليوم بأن الطاقة النووية هي طاقة نظيفة ورخيصة, ففي حين ان كلفة وقود محطة كهربائية بطاقة الف ميغاواط تعمل بالوقود الاحفوري قد تربو على 500 مليون دولار فان كلفة وقود محطة بوشهر النووية التي تعمل بنفس الطاقة قد تصل الى 60 مليون دولار .

كما لفت الى ان العامل الرئيسي للتلوث البيئي والامراض والمشاكل الصحية والضغوط النفسية هو الاستفادة من الوقود الاحفوري, مؤكدا ان الطاقة النووية هي البديل المناسب لمعظم مستهلكي الوقود الاحفوري .

وأشار الى ان الجهات الاولى التي حازت على الطاقة النووية, توجهت اليها لاهداف عسكرية وبهدف السيطرة على الشعوب, معتبرا الطاقة النووية نعمة ربانية ولكن المستكبرين والانانيين ومن يرومون الهيمنة على العالم كان لهم توجه سلبي وغير انساني حيال هذه الطاقة .

واشار الى قصف امريكا لمدينتي هيروشيما وناكازاكي بالقنابل النووية, مضيفا ان أولئك احتكروا الطاقة النووية منذ البداية بهدف الهمينة على الشعوب وحالوا دون استخدام هذه الطاقة لاغراض السلام وتحقيق الرخاء والاستخدامات المفيدة للشعوب .

واشار الى البيانات التي اصدرتها مؤخرا الدول التي تمتلك الاسلحة النووية تهدف الى تبرير امتلاكها لهذه الاسلحة, مؤكدا ان جميع ممارسات وسياسات تلك الدول معادية للبشرية والسلام وترمي الى توسيع نطاق اسلحة الدمار الشامل .

وتساءل رئيس الجمهورية, هل بإمكان الدول التي تمتلك الأسلحة النووية أن تساهم في حظر الانتشار النووي ام انها ستكون من اكبر المحفزين لانتاج هذا السلاح؟ قائلا, منذ 60 عاما وهم يقولون اننا نسعى الى حظر الانتشار النووي ولكن جميع اعمالهم خلاف ذلك .

كما رفض مزاعم الدول النووية القائلة بان امتلاك هذه الاسلحة يأتي في اطار سياسة الردع, موضحا ما هو معني الردع, ان كانت هذه الاسلحة رادعة, فأولا لماذا لا يمتلكها الاخرون؟ وثانيا ان هذه السياسة ستؤدي الى سباق تسلح جنوني لان الكل يسعى الى ان يكون اقوى من الآخر .

واكد ان اي جهة تهدد الاخرين باستخدام الأسلحة النووية ستكون مساهمة في سباق التسلح, وأضاف, عندما تهددون الدول الأخرى والعالم فيجب الا تتوقعوا من الآخرين ان يقفوا مكتوفي الايدي امامكم لانكم بعملكم هذا تشجعون الشعوب الاخرى على حيازة هذه الاسلحة .

وقال الرئيس احمدي نجاد, ان كانت قنبلة نووية خطرة على العالم الى هذا الحد فما هو خطر الترسانات النووية الهائلة .

وأضاف, هنالك جهات وكيانات لقيطة قريبة منا تمتلك السلاح النووي وتحظى بدعمكم الشامل فان كنتم تنوون القيام بعمل في مجال حظر الانتشار النووي فان عليكم البدء بانفسكم ومن ثم اصدقائكم الذين لم يرضخوا لاي قانون ولم يقدموا اي تعهد ولا تخضع نشاطاتهم لاشراف اي منظمة دولية .

واكد ان ايران ترحب بنزع الأسلحة النووية إلا أنها تختلف مع الاخرين حول كيفية تطبيق هذا الامر, معتبرا تفويض مهمة نزع الأسلحة النووية الى الدول المالكة لهذه الاسلحة أشبه ما يكون بتفويض مهمة ارساء الامن في المدن الى اللصوص .

ودعا الرئيس احمدي نجاد الى أن تجتمع الدول والشعوب والشخصيات المستقلة وان تشكل مجموعة جديدة تتبلور من خلالها ارادة دولية لنزع الاسلحة النووية .

وأكد رئيس الجمهورية ان ايران اعلنت مرارا استعدادها للتعاون والحوار في الشأن النووي وذلك كبادرة حسن نية ولاثبات مصداقيتها, مضيفا .

وأشار الى ان ايران لم تكن تنوي تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة قبل اربعة اشهر, لكنها قامت بهذا الامر بعد ان تم تهديدها, واضاف اننا ننصحهم بان يكفوا عن هذه الاعمال والاساليب التي انتهجوها على مدى العقود الماضية وادت الى تشويه سمعتهم وصورتهم واهدار كرامتهم .

وقال ان الجميع يعلمون جيدا اليوم بان الشعب الايراني سيقطع كل يد تمتد اليه بالسوء .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: