رمز الخبر: ۲۱۹۱۸
تأريخ النشر: 09:51 - 13 April 2010
Photo
عصرایران - (رويترز) - يبدو أن فرص رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في أن يعاد تعيينه في منصبه بدأت تتراجع فيما انقلب حلفاؤه المحتملون ضده بعد مرور شهر على انتخابات لم تسفر عن فائز واضح فيها.

وينسب المالكي الفضل لنفسه في القضاء على العنف الذي كان منتشرا بين السنة والشيعة ولكن خصومه يرون فيه رجلا قويا مثيرا للانقسام. وحصل تحالف دولة القانون الذي يرأسه على المركز الثاني في انتخابات السابع من مارس اذار.

وقال توبي دودج الاستاذ المساعد في السياسة الدولية في جامعة لندن " كان أداء المالكي طيبا في الانتخابات ولكن لم يكن طيبا بما فيه الكفاية.. كان (المالكي) يعتقد أنه سيكون في موقع قوة ولكن بدلا من ذلك يواجه سلسلة من المشاكل."

وبعد مرور أكثر من شهر على الانتخابات ما زال العراق ينتظر النتيجة النهائية الرسمية. ويلوح في الافق احتمال أن تطول المشاورات الرامية لتشكيل الحكومة ويطغى عليها تهديد الهجمات التي يشنها المسلحون السنة الذين يواصلون حصد عشرات القتلى في كل شهر في تفجيرات انتحارية وعمليات اطلاق نار.

واذا ما حدث ارتفاع حاد في أعمال العنف فان ذلك من شأنه أن يهدد الخطط الامريكية الرامية لانهاء العمليات العسكرية في أغسطس اب تمهيدا لانسحاب كامل بحلول نهاية 2011.

ويقول محللون ان المالكي درج على تنفير الحلفاء المحتملين داخل البلاد وخارجها وزاد المخاوف من أن تكون لديه توجهات سلطوية. وعاد ذلك السلوك عليه بالقلق فيما تجرى محادثات لتشكيل تحالف.

وقال أنتوني كورديسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي مقره واشنطن "كثير من الناس كانوا يخشون من أن يكون المالكي راغبا في أن يصير رجلا قويا."

وقللت هذه الشكوك من التأييد بين أفراد الاقلية الكردية التي تتمتع بدرجة من الاستقلال في شمال العراق منذ نحو عقدين من الزمان. كما قللت التأييد بين الشيعة الذين يخشون أن يقيد حركتهم أو حركة الميليشيا الخاصة بهم.

ويقول المحللون انه سواء استمر المالكي في رئاسة الحكومة أو لم يستمر فان الاتفاقات النفطية المهمة لاعادة اعمار العراق مستمرة.

وبعد الانتخابات الوطنية التي جرت في ديسمبر كانون الاول 2005 جرت محادثات مطولة من أجل تشكيل حكومة. وخلال تلك الفترة ازدادت أعمال العنف الطائفية ضراوة. وبعد مرور أربعة أعوام نجحت القوات العراقية والامريكية في اعادة الاستقرار نسبيا الى معظم أرجاء البلاد.

وفي اطار جهود فرض الاستقرار أرسل المالكي قوات في عام 2008 لسحق جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المعادي للولايات المتحدة. وعادت تلك الخطوة عليه لتلاحقه.

وحصل ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي على 89 مقعدا في الانتخابات متأخرا بمقعدين عن تحالف العراقية الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي. وحصل التحالف الوطني العراقي على 70 مقعدا.

ويجري تحالف دولة القانون والتحالف الوطني العراقي مشاورات بشأن تشكيل ائتلاف حكومي له أغلبية 325 مقعدا في البرلمان. وحصل الصدريون على نحو 40 من مقاعد التحالف الوطني العراقي مما يمنح مقتدى الصدر الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء في تحالف كهذا.

وقال الصدر ان أتباعه معارضون تماما لاختيار المالكي للمنصب.

وقال الصدر في مقابلة مع قناة الجزيرة في العاشر من ابريل نيسان " القواعد الشعبية لديهم فيتو ضده... القواعد الشعبية ترفضه. رغبة الشعب امانة في رقبتي وانا احاول ان أوصلها."

كما تسبب المالكي في نفور كثير من الاكراد منه ولا تربطه صلات قوية بالدول العربية المجاورة. ومن المعتقد أن ايران الشيعية المجاورة التي اعتبر أنه كان لها تأثير قبل أربعة أعوام عندما عين المالكي صارت ترى أن المالكي أصبح مستقلا أكثر من اللازم ويصعب السيطرة عليه.

وقالت جالا رياني المحللة في اي.اتش.اس جلوبال انسايت "المالكي عزل لبعض الوقت وقضم لقمة أكبر مما يستطيع مضغه."

وأضاف "الاحزاب السياسية الاخرى لا تريده أن يعود.. ايران وسوريا والدول العربية الاخرى لا تريده أن يعود. والاكراد لا يريدونه أن يعود أيضا."

ونفى حاجم الحسني المتحدث باسم تحالف دولة القانون التقارير الاعلامية التي تفيد بأن التحالف قد يقترح مرشحا اخر. ووصف تلك التقارير بأنها " فقاعات اعلامية". وأشار الى أن المالكي ما زال المرشح الوحيد للتحالف.

ولكن علي الاديب حليف المالكي أكد على أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة."

ويقول كثير من المحللين ان موقف المالكي ضعيف في الحصول على المنصب.

وقال يحيى عارف الكبيسي الباحث في معهد الدراسات الاستراتيجية "انا اعتقد ان فرص المالكي للفوز بولاية ثانية اصبحت ضعيفة الى حد بعيد... كثير من الاطراف لديها مواقف معلنة ضد المالكي."

وأضاف أن المالكي "اصبح خارج اللعبة."

وستبدأ مشاورات تشكيل التحالف بمجرد اعلان النتائج النهائية. وقالت مفوضية الانتخابات يوم الاثنين ان ذلك سيحدث يوم الاربعاء ولكن من المرجح أن يتأخر عن ذلك.

وربما يؤثر مصير المالكي على ما سيحل بالتعاقدات النفطية التي وقعها وزير النفط حسين الشهرستاني والتي من شأنها أن تزيد انتاج النفط من 2.5 مليون برميل يوميا الى نحو 12 مليون برميل.

ويعني وجود عوائد بعشرات المليارات من الدولارات أنه ليس من المرجح أن يلغي أي شخص يحل محل المالكي هذه الاتفاقات القيمة.

وأضافت رياني "أيا كان الذي سينتهي به المطاف في السلطة فلن يكون له وقت للعبث.. البلاد على درجة من الاستقرار الان بحيث صارت قضية الخبز مهمة.. لذا فسيتعين على الحكومة أن تبدأ توفير الخدمات الاساسية."


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: