رمز الخبر: ۲۲۲۳۱
تأريخ النشر: 08:52 - 24 April 2010
Photo

عصرایران - (رويترز) - قال مبعوث السلام الامريكي جورج ميتشل يوم الجمعة لاسرائيل والفلسطينيين ان الرئيس الامريكي باراك أوباما يرغب في ان يصبح اتفاق السلام الشامل امر واقع "بسرعة لا في مستقبل غامض وبعيد".

واكد ميتشل خلال اليوم الاول المزدحم بالاجتماعات في أحدث رحلاته المكوكية ووسط توتر في العلاقات بين اسرائيل وبين أقرب حلفائها للجانبين تصميم أوباما على التوصل الى حل للصراع في الشرق الاوسط.

ويسعى أوباما من خلال الضغط على الطرفين الى انهاء 16 شهرا من التوقف للمفاوضات وبدء مفاوضات غير مباشرة حول اتفاق خلال اسابيع. وقال ان السلام مصلحة استراتيجية حيوية للولايات المتحدة بينما تقاتل المتشددين الاسلاميين في الخارج.

وطمأن المبعوث الامريكي الخاص رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى أن أوباما يتمسك بحزم بأمن اسرائيل التي تقول ان البرنامج النووي الايراني يهدد وجودها. كما يرغب الرئيس الامريكي أيضا في أن يرى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وقال ميتشل لنتنياهو مكررا تعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما بالحفاظ على علاقات قوية مع اسرائيل "كانت هذه هي السياسة الامريكية ومازالت هذه هي السياسة الامريكية وهكذا ستظل السياسة الامريكية."

وقبل دخوله في محادثات مساء يوم الجمعة في الضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر المبعوث الامريكي دفعة جديدة لتطلاعات الفلسطينيين لاقامة دولتهم المستقلة.

وقال "السلام الشامل في هذه المنطقة يجب ألا يكون مجرد حلم. يجب أن يكون ومن الممكن أن يكون حقيقة. نريد أن نحقق هذه الحقيقة بسرعة لا في مستقبل غامض وبعيد."

وفي واشنطن حذرت وزارة الخارجية من توقع أي انفرج فوري وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان المسؤولين أمامهم عمل كثير لينجزوه.

وقال عريقات ان المفاوضات غير المباشرة لن تستأنف مع الجانب الاسرائيلي في الايام القادمة. واضاف ان عباس مازال ينتظر اجابات من ميتشل فيما يتعلق بالمطالب الفلسطينية بالوقف الكامل للانشطة الاستيطانية الاسرائيلية. ومن المقرر أن يعود ميتشل الى المنطقة في مايو أيار.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع ان ميتشل طلب من عباس استئناف المحادثات غير المباشرة لكن الرئيس الفلسطيني قال انه لا يستطيع أن يفعل ذلك قبل استشارة الدول العربية في الاول من مايو ايار عندما تجتمع لجنة متابعة السلام في الشرق الاوسط التابعة لجامعة الدول العربية.

وأضاف ميتشل ان الولايات المتحدة تريد "دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة في أراض متجاورة حيث يمكن للفلسطينيين ممارسة حقهم في تقرير المصير.

"الفلسطينيون من حقهم حريتهم والكرامة التي تأتي مع حقهم في تقرير مستقبلهم."

ووصل الخلاف بين نتنياهو وأوباما الى أشده بسبب المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية التي ينتظر الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها. ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول 2008 حتى يتوقف الاستيطان وهو موقف يشبهه نتنياهو بأنه "تسلق شجرة" فقط لتفادي محادثات السلام.

ويسعى ميتشل الى الحصول على رد نتنياهو على مطلب أوباما بضرورة تقديم اسرائيل لمبادرات لبناء الثقة بهدف اقناع عباس بالدخول في مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين خلال الاشهر المقبلة.

ومن المقرر أن يلتقي ميتشل برئيس الوزراء الاسرائيلي مرة أخرى يوم الاحد.

وسلمت هذه المقترحات أوباما الى رئيس الوزراء الاسرائيلي في اجتماع لم يحظ بتغطية اعلامية كبيرة مع أوباما قبل شهر. ولم يصدر رد اسرائيلي رسمي عليها حتى الان.

ويحاول نتنياهو حل الخلاف بين بلاده وبين الولايات المتحدة أقرب حلفائها ولكن دون الاذعان الى الولايات المتحدة أو الفلسطينيين وهو الاذعان الذي قد يقضي على الائتلاف الحكومي المؤيد للاستيطان.

وقال نتنياهو لميتشل "أتطلع الى العمل معك ومع الرئيس أوباما لتعزيز السلام. نحن جادون في ذلك. ونعرف أنكم جادون في ذلك. ونأمل أن يستجيب الفلسطينيون-- علينا أن نحرك هذه العملية الى الامام."

وزار ميتشل المنطقة ما يقرب من عشر مرات خلال العام الماضي دون أن يستطيع تحريك عملية السلام المتوقفة منذ 16 شهرا بسبب رفض اسرائيل الاستجابة للمطالب الفلسطينية بتجميد المستوطنات حيث تعتبرها شروطا مسبقة غير مقبولة.


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: