رمز الخبر: ۲۲۹۵۱
تأريخ النشر: 13:26 - 18 May 2010
"عصر ایران" یرد على الاجواء المفتعلة ضده
جعفر محمدي
عصر ايران، جعفر محمدي – ان اقتراح تشكيل محافظة الخليج الفارسي ، بقدر ما لقي ترحيبا في داخل ايران من قبل ابناء الشعب ، ووجه بردة فعل متشجنة من قبل وسائل الاعلام والشخصيات العربية المعادية لايران بحيث ان بعض هؤلاء الاشخاص ووسائل الاعلام شنوا هجوما عنيفا على هذا الطرح ، ووصفوا عصر ايران بانه عنصري ومعاد للعرب ويتسم بالحماقة والجهل و... ولجاوا خلال الايام الاخيرة الى التخرصات على نطاق واسع.

وتولت "العربية" قيادة هذا التيار الاعلامي ضد "عصر ايران" ، "العربية" التي تعرف في العالم الاسلامي ب "العبرية" بسبب مجاراتها للصهاينة.

ومن المهم التذكير هنا بعدة نقاط:

اولا : ان التقسيمات الادارية في داخل حدود ايران ، شان داخلي لا علاقة لاحد به ماعدا الايرانيين انفسهم. ان اقتراح تشكيل محافظة الخليج الفارسي ومركزها ابوموسى ، اقتراح تقدمت به وسيلة اعلامية ايرانية الى المسؤولين الايرانيين وبطبيعة الحال يتم دراسته واتخاذ القرار بشانه في اطار المصالح الوطنية والقوانين الداخلية للبلاد ، ونحن ندعم ونمتثل في النهاية لقرار مسؤولي البلاد وان هذا الموضوع لا علاقة له اصلا بوسائل الاعلام والسياسيين العرب الذين ثارت ثائرتهم خلال الاسبوع الماضي وتدخلوا في الشؤون الداخلية الايرانية. وهذا الامر قلته بصراحة في حوار مع صحيفة "الديار" الكويتية وهنا نحذر وسائل الاعلام والسياسيين "السائرين على المحور الامريكي" من التدخل في الشؤون الداخلية الايرانية.

ثانيا : ان التطورات الاخيرة اثبتت مدى هشاشة استدلال بعض وسائل الاعلام والسياسيين العرب المعادين لايران، وقبل هذا كان "عصر ايران" قد دعا الذين يزعمون اسم "الخليج العربي" الى اجراء "مناظرة علمية" امام عدسات التلفزيون حول الاسم التاريخي للخليج الفارسي ، لكن هؤلاء وبدلا من الترحيب بهذا الاقتراح الذي يشكل فرصة لتقديم وثائقهم(!) ، هاجموا عصر ايران ووصفوه بانه "عنصري" وهذه المرة وبدلا من ان يواجهوا شانا داخليا – وهو عدم التدخل – بشكل منطقي ، اثاروا ضجة ضد عصر ايران ومسؤوليه ووصفوهم بانهم "عنصريون" ومعادون للعرب.

ويجب السؤال من هؤلاء الكائنات الذكية انه اذا طمع احد ما بارض بلدكم وتبادرون انتم الى الدفاع عن وطنكم هل تعتبرون "عنصريون" ام "محبو للوطن"؟

وفي اي قاموس سياسي اعتبر الدفاع عن وحدة اراضي البلاد ، رديفا ل "العنصرية"؟! وربما ان هروب الكويتيين امام صدام جاء بسبب انهم كانوا يظنون انهم ان ابدوا مقاومة فانهم سيصبحون "عنصريون".!

ثالثا : ان العرب الذين يتهمون عصر ايران والايرانيين الذين يبدون ردة فعل تجاه مزاعم الامارات بشان الارض ، بانهم "معادون للعرب" ، الافضل ان يبرهنوا اولا ولائهم وصداقتهم للعرب بقدر الثمن الذي دفعه الشعب الايراني من اجل العرب ومن ثم ليتحدثوا عن اصدقاء واعداء العرب.

فاذا كان الحكام العرب يبدون همة وحمية تجاه القضية الفلسطينية واللبنانية نصف ما تبديه ايران في هذا الخصوص ، الان لما كانت اسرائيل موجودة واذا كانت موجودة فانها لم تكن لتجرؤ هذا القدر امام مراى الحكام العرب على منع حتى دخول الخبز وحليب الاطفال الى غزة واطفالها الابرياء.

والاكثر اسفا هو ان الحكومات العربية ، لا تبدي مقاومة امام ابادة الجيل التي تجري بهدوء ووضوح فحسب ، بل قدموا الدعم للصهاينة والمثال الصارخ والمخجل على ذلك ، هو بناء الجدار الفولاذي تحت الارض وعلى الحدود بين غزة ومصر لكي تغلق اخر المعابر الحيوية امام جزء من العالم العربي والاسلامي اي "غزة".


ونتساءل ، هل اننا الذين قدمنا بكل الوسائل الممكنة الدعم للعرب الفلسطينيين خلال حرب ال22 يوما او الدعم خلال حرب ال 33 يوما لحزب الله وهو مجموعة عربية ، نعتبر اعداء للعرب ام القادة العرب الذين كانت خطوط هواتفهم مفتوحة في تلك الايام على مدار الساعة مع تل ابيب وكانوا يعربون عن رضاهم لقتل المواطنين العرب في لبنان وفلسطين؟

ان موقفنا المبدئي من تهم مثل "معاداة العرب" هو : ان جميع القوميات والاعراق والشعوب تحظى بالاحترام وانه لا مكان لمعاداة عنصر وعرق في القاموس الفكري للاناس الواعين ، لاننا ان اردنا شرح الموضوع بابسط الاشكال فاننا سنقول بانه يوجد بين جميع القوميات والشعوب اناس جيدين كثيرين وكذلك اشخاص سيئي السلوك والتصرف لذلك فان اي عقل سليم لا يرتضي ان يحترق الاخضر واليابس معا وان يجعل نفسه سخرية للعاقلين.

ان العنصريين هم الاشخاص الذين ينسبون في الصحف العربية الصفات السيئة الى مجمل الايرانيين ويعتبرون في الوقت ذاته النقد الذين يوجهه عصر ايران لشخصية او شخصيات سياسية او وسيلة اعلام عربية بانه "عنصرية" وكأن جميع العرب اختزلوا في ذلك النائب العربي بحيث ان انتقاده يساوي العنصرية المعادية للعرب!

ان احترام الانسان ، وبمناى عن العنصر واللغة التي يتحدث بها ، او ادنى شئ يمكن ان نتوقعه من اي انسان.

كما اننا نعتبر عددا من وسائل الاعلام والسياسيين الامريكيين الذين يرتدون الدشداشة ويتحدثون العربية بانهم بمناى عن الشعوب العربية.

رابعا : وفيما يخص البحرين التي زعمت بعض وسائل الاعلام العربية بان عصر ايران يطالب بعودتها الى ايران نورد النقاط التالية :

1- ان البحرين كانت جزء من الاراضي الايرانية لكن وبسبب عجز البلهويين انعزلت عن ايران لذلك فاننا حزيونون تاريخيا لهذا الحدث ولا نخفي هذا الشئ لان اي محب للوطن يمكن ان يتذكر انفصال جزء من ارضه ولا يعتصر الالم قلبه.

2- ان البحرين وبعد الانفصال عن ايران امضت مراحل الانضمام الى الاسرة الدولية بوصفها عضو مستقل وهي الان شانها شان ايران عضو رسمي في الامم المتحدة.

ان ايران تعترف بالبحرين كدولة مستقلة وان وجود سفارات البلدين في البلد الاخر ووجود علاقات دبلوماسية بمستوى سفير – وهو اعلى مستوى للعلاقات – يؤكد هذا الامر.

لذلك فاننا نرضخ للحقيقة ونعتبر البحرين بلدا مستقلا ونامل بان يتحاشوا الدخول في الالاعيب المعادية لايران.

لكن اذا كان من المقرر ان يتم التحرك باعوجاج وان تواصل الدول العربية اطماعها اللجوجة ، فان الايرانيين لن يكونوا غير راغبين في اعادة فتح ملف الاراضي المنفصلة وان هذا الوضع لن يكون لصالح العرب.

فاذا كانت هناك اليوم اصوات بين الشعب الايراني حول البحرين فانها صدى لعدم تعقل السياسيين العرب في المنطقة والذين يفكرون في الالفية الثالثة على غرار القرون الوسطى بالاستيلاء على الدول والطمع باراضي الاخرين ليتم الاثبات مرة اخرى بانه ان كان صدام – الذي كان يدعي باراضي ايرانية – قد مات ، لكن الافكار الصدامية سائدة لدى القادة العرب ... وكم هم قلة ممن يتعظون!

وفي الختام ندعو وسائل الاعلام العربية الى التعقل والمنطق والمناظرة العلمية ونختتم هذا المقال بهذه الاية الكريمة "ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين . صدق الله العلی العظیم"



جعفر محمدي  رئیس تحریر "عصر ایران "
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 1
لايمكن نشره: 0
Iraqmam
21:42 - February 28, 1389
1
0
Why we don't call the Gulf :
The Islamic Gulf
this will solve the problem forever , what do you think?
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: