رمز الخبر: ۲۲۹۹۵
تأريخ النشر: 11:43 - 20 May 2010
لم نشعر للحظة واحدة أن الإمام الخمینی كان للإيرانيين وحدهم، بل كان للمسلمين جميعاً ولقضايا المسلمين والمستضعفين، ولذلك يوم حمل الراية وقفنا معه، يوم شن عليه النظام الظالم نظام صدام حسين الحرب، من موقفي، وقفت معه وضد النظام الظالم في العراق الذي شنّ الحرب.
عصر ایران - اقيمت أمس مراسم الذكرى الـ 62 (للنكبة) في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية، بطهران، وذلك بمشاركة السفير الفلسطيني صلاح الزواوي والدكتور مصطفى دولت يار، مدير عام المركز والدكتور محمد حسين نيكنام، كبير الخبراء في شؤون الخليج الفارسي وعدد آخر من الخبراء ومسؤولي المركز.

وافادت صحیفة الوفاق الایرانیة ان السفير الفلسطيني القى كلمة بهذه المناسبة قال فيها: في المألوف ان يكون الدبلوماسي متجمد العواطف لأنه انعكاس لرؤسائه وقادته. ولكن أعذروني إذا لم أكن كذلك، أنا صاحب قضية كبيرة وهذه قضية كل العالم الإسلامي والمستضعفين والمسلمين في العالم الإسلامي.

واشاد الزواوي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والإمام الخميني (رض) وقائد الثورة السيد الخامنئي والدكتور احمدي نجاد والشعب الإيراني، وقال: مضى عليّ وقت طويل في ايران ويوم كانت الأمور تحتاج الى حسابات لم اولي أي أهمية للحسابات الشخصية، لذلك أحببت قائد هذه الثورة وهذه الأمة العظيمة وبأمكاني الادعاء بأنني أعشق هذه الأمة الكبيرة وقائدها

واضاف: انتم تعلمون أن الإمام الخميني (رض) كيف كان بالنسبة للقضية الفلسطينية، فهي تاريخ الإمام الخميني (رض) كله ومن حسن حظنا أن راية الثورة الإسلامية العظيمة حملها من بعده قائد عظيم قد عرفته منذ اول يوم جئت الى ايران ودخلت في بيته. أنتم في ايران قبضتم على الجوهرة والإمام (رض) حمل راية الثورة، ولم نشعر للحظة واحدة أن الإمام كان للإيرانيين وحدهم، بل كان للمسلمين جميعاً ولقضايا المسلمين والمستضعفين، ولذلك يوم حمل الراية وقفنا معه، يوم شن عليه النظام الظالم نظام صدام حسين الحرب، من موقفي، وقفت معه وضد النظام الظالم في العراق (نظام صدام حسين)، الذي شنّ الحرب. ولولا تلك الحرب ربّما كنا في وضع آخر ولكن كما قال الإمام الخميني (رض): الخير فيما وقع.

وقال السفیر: إن القضية الفلسطينية، قضية في جوهرها، هي صراع بين مشروعين: اولاً: مشروع الغرب في عدم تحقيق الوحدة بين المسلمين والسيطرة على مصالح وثروات المنطقة، وثانياً: مشروع الحالة الإسلامية في المنطقة.

فهذه اسرائيل التي سميت بإسرائيل، أنا أقول أن اليهود وليس الصهاينة، مظلومون أكثر منّا، لأن هذه الطائفة استغلت وأريد بها أن تكون أداة للمشروع الصهيوني في فلسطين والمشروع الغربي، وكان قدرنا ومازال أن نقاوم هذا المشروع. ولكن أقول بالضم الملآن ولا اخشى لومة لائم، كما قال الإمام الخميني (رض): اسرائيل غدة سرطانية ستزول إنشاء الله ولا شك في ذلك للحظة واحدة، ستزول اسرائيل يوم تكون الحالة الإسلامية باستطاعتها انهاء هذا الكيان الصهيوني.

إذاً موضوع تحرير فلسطين في رأيي موضوع يحتاج الى حالة إسلامية موحدة على أرض الواقع ومع الأسف هذه الحالة ليست موجودة حالياً وهذه الحالة المؤسفة إنعكست على الحالة الفلسطينية وجعلتنا كما ترون لكن شعبنا من الأبطال لأنه صار أكثر من 100 سنة يقاتل ويناضل في سبيل الحرية والاستقلال وهذا هو الطريق الصحيح، طريق الجهاد والإستشهاد. اما طريق المفاوضات برأيي في ظل احتلال موازين القوى فإنه لن يأتي بنتيجة. وكلكم تعلمون أن لولا الدعم الأمريكي المنقطع النظير للعدو الصهيوني لما صمدت اسرائيل، ومن جهة أخرى فان أمريكا متورطة مع هذا العدو الصهيوني في لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان وفي دول أمريكا اللاتينية وغيرها من الدول، وبرأيي أن الولايات المتحدة تحفر قبرها قبل الأوان.

كما أشار صلاح الزواوي الى زمن خروجه مع والده وأهل مدينته من فلسطين وقال: اننا انتظرنا طويلاً حتى فجرّنا ثورة، وثورتنا العظيمة التي بدأت في 1/1/1965 لم يتوقف عطاؤها. وأضاف زواوي: أنا من مؤسسي فتح ولكن علاقاتي بكل الفصائل الفلسطينية أكثر من ممتازة وليست عندي مشكلة مع أحد اطلاقاً. أنا صاحب مشروع ومشروعي هو تحرير فلسطين وكل من يرفع راية التحرير وراية الجهاد والإستشهاد انا معه دون قيد أو شرط.

واضاف: إن الثورة الاسلامية العظيمة وإما مكم العظيم وقائدكم العظيم خلق حالة في كل عالمنا الإسلامي، وقد انتصر حزب الله في تحرير لبنان من الإحتلال الصهيوني وهزم ذلك العدو الصهيوني، فالسلاح لا يقاتل وحده بل الذي يقاتل هو الإنسان والعقيدة الصحيحة، وهنا تبرز مسألة، لو كان الإمام الحسين (ع) يتطلع الى الحكم والى السلطة والى الدنيا، لما رفع سيفه في وجه الظلمة.

ولكنه رفع سيف الجهاد ضد الظلم وكان يعرف نتيجة المعركة قبل أن يبدأ بها الإمام الحسين (ع) كان رجل استراتيجي وعاقل وكان يعرف أنه ليس هناك تكافؤ في ميزان القوى، ولكن من يحمل ايديولوجية الإمام الحسين (ع) لا بد ان يكون له هذا الموقف حتى لو دفع حياته ثمناً قد فتح الامام الحسين (ع) بذلك مدرسة، لازالت هذه المدرسة تشع أنوارها في العالم الإسلامي كلّه، هذه مدرسة حزب الله ومدرسة الإمام الخميني (رض) والقائد المعظم السيد الخامنئي الذي جعل من حزب الله رمزاً للجهاد والإستشهاد ورمزاً للمدرسة الكربلائية وسننتصر في نفس الأسلوب يوم نحمل نفس العقيدة الصافية، نحمل السلاح وعيننا على الجنة التي عرضها السموات والأرض.

وهذا ما حصل أيضاً في غزة عام 2008، عندما انتصرت الفئة القليلة بقيادة الاشقاء في حماس وغيرهم من الفصائل الذين قاتلوا معهم وبالرغم من الخسائر الكبيرة في غزة لأسباب موضوعية ومعروفة ولكننا انتصرنا في النهاية.

وأضاف السفير الفلسطيني: أنني والله لا أشك في تحرير فلسطين أبداً وإن تقولوا أنت رجل طاعن في السن أقول كما قال الأعرابي لكسرى: (لمن تزرع هذه الزيتونة التي تستغرق زمناً طويلا لتثمر،، فأجاب، زرعوا فأكلنا، ونزرع ليأكلوا)، بالجهاد والإستشهاد سننتصر إنشاء الله، هذه الدول الكبيرة عندما تتحرك إرادة الله تعالى تصبح صغيرة، المسلم الحقيقي يجد أن كل قطرة دم يبذلها في سبيل الإسلام، هي لوطنه، والعدو الصهيوني الآن يهدد المسجد الاقصى وكل المقدسات الإسلامية في فلسطين، فلوتشابكت ايدينا وتوحد هدفنا وهو تحرير هذه الأرض المباركة، فسننتصر وهذه مسؤولية الجميع، جميع المسلمين عرباً واكراداً وكل الملل والنحل وأكد زواوي على أن ذكرى 5 أيار، ذكرى خروج الفلسطينيين اللاجئيين، لن تكون نهاية الطريق بل هي البداية، فكما جعل العدو الصهيوني من عودة اللاجئين قضية محظوره وجعل من قضية القدس الشريف غير قابلة للبحث وليست على جدول الأعمال، وجعل من المستوطنات واقعاً مفروضاً فإن أي حديث عن حل قريب مع هذا العدو مستحيل.

وفي الختام أهدى محمد حسين نيكنام، كتاب (فلسطين من وجهة نظر الإمام الخميني (رض) )، الى السفير الفلسطيني، وقال: إن هذا الكتاب يشير الى فتاوى الإمام الخميني (رض) حول القضية الفلسطينية وكما أن الإمام الخميني (رض) أكد في بيان له عام 1949 على المقاطعة الاقتصادية ضد الكيان الصهيوني وقد بدأت هذه المقاطعة منذ الأسبوع الماضي ويواجه الكيان الصهيوني مشاكل عديدة وحالة من الارباك.