عصر ایران - الوطن - "تغيير النظام الايراني" .. كان عنوان الندوة التي نظمها " معهد العلاقات الخارجية " في واشنطن وشارك فيها اثنان من الخبراء البارزين هما الاميركي من اصل ايراني راي تقية و مسؤول الشرق الاوسط السابق في مجلس الامن القومي الاميركي أليوت ابرامز ،اضافة الى الباحثة من معهد " امريكيان انتبرايز" دانيال بلتكا.
ويأتي انعقاد هذه الندوة في وقت يحتدم فيه النقاش في الدوائر الغربية حول جدوى العقوبات التي تسعى الولايات المتحدة فرضها على طهران من خلال مجلس الامن الدولي ،والتي تريدها " ان تكون موجعة وقاسية".
وقال تقية " ان الطريقة الوحيدة لاجبار ايران على التعاون في ملفها النووي هو في فرض عقوبات شبيهة بتلك التي كانت فرضت على نظام صدام حسين في التسعينيات " مضيفا" لو تم التلويح بعقوبات جدية كهذه ،لرأينا النظام الحاكم في طهران يهرع الى ايقاف برنامجه النووي و الحضور الى طاولة المفاوضات" مستدركا " لا ارى نظاما دوليا متماسكا حاليا او متجها صوب هذا النوع من العقوبات" متسائلا " هل يقبل الصينيون بسحب 3,5 مليون برميل نفط ايراني من سوق النفط العالمية " واضاف" منذ 12 يونيو تأريخ انتخاب نجاد ارتكب النظام الايراني سلسلة من الاخطاء كان من الممكن ان يتفداها ،الا ان التفكير السائد لديه هو ان اي تنازل من قبله للمعارضة سوف يشكل بداية انهياره الكامل".
ووصف تقية حركة المعارضة الخضراء بأنها " متواضعة" في مطاليبها وقال " لو كان النظام الايراني سمح بوصول مير حسين موسوي الى الرئاسة ،لاختلف التعاطي العالمي مع ايران ،ولكان فرض العقوبات اصعب ،اذ كانت الاصوات العالمية ستتعالى من اجل تقديم كل ما هو ممكن لتقوية موسوي في وجه النظام".
واعتبر ابرامز " ان المفارقة تكمن في ان موازنة ايران الدفاعية لا تصل الى 10 مليار دولار سنويا ،ومع ذلك نرى انها تفرض مشيئتها على المنطقة ،فيما تقف اميركا عاجزة عن كبح ايران فيما موازنتها الدفاعية تبلغ تريليون دولار".
وقال " على مدى عقود مضت قامت ايران وما زالت تقوم بقتل اميركيين في وقت تصر المؤسسة العسكرية الاميركية على ان تبتعد عن المواجهة مع النظام الايراني" مشددا على انه " كان من المفترض ان تستخدم الولايات المتحدة قوتها العسكرية لجعل ايران وسوريا تدفعان الثمن في مقابل دعمهما قتل اميركيين ،وعندما لم نفعل ذلك ،لم يعد امام هاتين الدولتين من رادع في الاعتداء علينا بالرغم من التباين الكبير في القوة العسكرية".
ورأت بلتكا " ان العقوبات لم تعد تجدي نفعا في هذه المرحلة بالذات ،مشيرة الى " ان ادارة بوش فتحت باب الحوار مع طهران ولكنه منذ ذلك الوقت وحتى الان لم يتوصل المجتمع الدولي الى اي نتيجة ايجابية " وقالت " ليست لدينا خططا بديلة ،والان نتصرف بسعادة عند سماعنا تفاصيل ،من قبيل ان الصين وافقت على الحوار معنا حول ايران النووية" محذرة " من القوة الايرانية المتعاضمة في الشرق الاوسط التي سمتنح الايرانيين في حال اندلاع مواجهة عسكرية امكانية تغيير الديناميكية الاقليمية بطريقة لا يمكننا حتى ان نبدأ بتصورها".