واشار قائد الثورة الاسلامية الى الفترة الحساسة الراهنة والظروف العالمية ومساعي القوى الاستکبارية ضد النظام الاسلامي، واضاف، ان حساسية الظروف الراهنة تعود الى ان مراکز الاستکبار العالمي قد فقدت زمام الامور في مواجهة الحرکة الاسلامية التي يمثل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية رمزها الحقيقي، لذا تبادر تلک المراکز بصورة مضطربة ومفککة للقيام باخر محاولاتها.
عصر ایران - اکد قائد الثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي بان الحاجة الاهم للبلاد اليوم هي الوحدة والتضامن.
ولدى استقباله يوم الاربعاء حشدا من الاعضاء التعبويين (البسیج) للهيئات العلمية للجامعات ومراکز التعليم العالي في انحاء البلاد، استعرض المرحلة الحساسة الراهنة وموقف التشنج وتفکک النظام الاستکباري امام الحرکة الاسلامية التي تمثل الجمهورية الاسلامية الرمز لها، واکد قائلا، ان الحفاظ على الوحدة والتضامن والانسجام في المجتمع وتجنب اي خلاف او شقاق هو راي القيادة في هذه المرحلة الحساسة.
واضاف قائد الثورة، ان ابداع الثورة الاسلامية تمثل في انها تمکنت من ازالة جميع الجدران الزائفة في صفوف الشعب وان تحول البلاد الى ساحة واسعة للشعب الايراني، في حين ان البعض يريد ثانية ايجاد الجدران الخاطئة والظالمة.
واکد بان مبادئ واسس واتجاه الحرکة محددة وواضحة وان من يتحرک في اطار المبادئ وفي هذا الاتجاه، فهو ضمن مجموعة النظام الاسلامي.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى التاکيدات المکررة بشان عدم ممارسة الظلم بحق الافراد واضاف، ان التزام طهارة القلب والعمل، هي احدى المسؤوليات الاساسية، ولا ينبغي ممارسة الظلم بکلمة او کتابة او حرکة في غير محلها بشان فرد او افراد لا يستحقون ذلک.
واشار سماحته الى سيرة النبي الاکرم (ص) بشان رعاية حقوق الافراد حتى الذين ارتکبوا ذنبا او خطأ واضاف، ينبغي العمل بالانصاف والعدل وعدم قول شيء يتجاوز الحقيقة.
واضاف قائد الثورة الاسلامية، لا ينبغي التصور انه بما ان بعض الافراد مجاهدون ومناضلون وثوريون فبامکانهم ان يقولوا ما يشاؤون حول افراد اخرين لان هؤلاء حسب زعمهم اقل منهم درجة من هذه الناحية.
واکد قائد الثورة الاسلامية على التفاوت الطبيعي بين الايمان وخطوط الافراد واضاف، انه مع وجود التفاوت في الايمان، فانه فيما يتعلق بالحياة الجماعية ينبغي رعاية العدل والانصاف والحفاظ على الوحدة والانسجام.
واعتبر المسالة المهمة هي عدم نسيان الاهداف والمؤشرات الاساسية واکد قائلا، ان مقارعة الاستکبار والصمود الحازم امام حرکة الکفر والنفاق على مستوى العالم، وتعيين الحدود بشفافية مع اعداء الثورة والدين، هي المؤشرات الاصلية.
واضاف قائد الثورة الاسلامية فيما يتعلق بالحدود الشفافة مع الاعداء واضاف، اذا لم يجعل احد حدودا شفافة مع اعداء الثورة والدين فانه يکون قد قلل من قدره واذا مال اليهم فانه يکون قد خرج من دائرة النظام.
واوضح، ان هذه هي المؤشرات والخطوط الاصلية لحرکة الثورة الاسلامية الماضية قدما الى الامام حيث ينبغي الاستمرار في هذا التحرک من خلال الحفاظ على هذه المؤشرات.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى الفترة الحساسة الراهنة والظروف العالمية ومساعي القوى الاستکبارية ضد النظام الاسلامي، واضاف، ان حساسية الظروف الراهنة تعود الى ان مراکز الاستکبار العالمي قد فقدت زمام الامور في مواجهة الحرکة الاسلامية التي يمثل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية رمزها الحقيقي، لذا تبادر تلک المراکز بصورة مضطربة ومفککة للقيام باخر محاولاتها.
واشار الى المازق الذي وصل اليه النظام الاستکباري، واضاف، ان الحزام الذي کان النظام الاستکباري قد اختطه حول القضايا العالمية لاسيما في منطقة الشرق الاوسط الحساسة قد تمزق وان الکثير من الاعيبهم الاعلامية القديمة قد انکشفت لشعوب العالم.
واشار الى اتساع نطاق الغضب والکراهية العالمية تجاه اميرکا والکيان الصهيوني واکد قائلا، اليوم هنالک حتى في اميرکا غضب عميق يتسع تجاه الحضور اللافت للوبي الصهيوني، ورغم وجود الظروف الصارمة جدا من جانب الادارة الاميرکية ضد شعبها فان بوادر هذا الغضب اصبحت واضحة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية ظهور وحضور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية العامل الاساس للمشاکل الراهنة لنظام الهيمنة واضاف، ان السبب في عدائهم للنظام الاسلامي يعود لهذا الامر، الا ان اجراءاتهم المضطربة لاصدار القرار وتشديد العقوبات ومن ثم التهديد شبه العسکري، تدل جميعها على تشنج النظام الاستکباري في مواجهة الحرکة العظيمة والرصينة في العالم الاسلامي.
واعتبر تحمل المشاق بانه يوفر الارضية للوصول الى منافع اکبر وقال، ان حاجة الجامعات اليوم هي للعمل وبذل الجهد العلمي والبحثي والعمل المعنوي والايماني وسيادة روح العمل والجهاد في جميع الانشطة العلمية والحضور الدائم وفي وقته المناسب وتعزيز البصيرة في المجموعة الجامعية.
واشار الى تشکيل تعبئة (البسیج) الاساتذة الجامعيين وتحول ذلک الى حرکة عظيمة واعتر وجودها نعمة للنظام الاسلامي وقال، بالطبع ان هذا الامر لا يعني ان الاساتذة المؤمنين والثوريين موجودون فقط في هذه المجموعة بل ان هناک الان حشدا واسعا من الاساتذة التعبويين في جامعات البلاد حيث ان دورهم وتاثيرهم بارز جدا.
واکد بان حضور التعبئة اوسع بکثير ويتجاوز النطاق العسکري واضاف، لا ينبغي اعتبار التعبئة مؤسسة عسکرية بل التعبئة مجال عام حاضر في جميع الامکنة والازمنة والشرائح.
وحول التوقعات من الجامعات قال قائد الثورة الاسلامية، ان استمرار الحرکة العلمية المتسارعة في البلاد للوصول الى المکانة العلمية السامية واللائقة بشعب وتاريخ ايران، هو التوقع الاساس من الجامعات والمراکز العلمية.
واشار الى تقرير لمرکز علمي دولي مرموق حول سرعة التطور العلمي وانتاج العلم في البلاد واضاف، ان هذا التقرير يشير الى ان سرعة التطور العلمي في ايران يبلغ 11 ضعفا مقارنة مع معدل السرعة العلمية في العالم وهو الامر الذي يشير الى الحرکة العلمية المتقدمة الى الامام ولکن لا ينبغي الاقتناع بهذا الحد بل يتعين بذل الجهد للوصول الى القمة.
وتابع ان مطالب النظام الاسلامي هي مطالب على الصعيد الدولي، لذا فان التوقع بالوصول الى قمة التطور العلمي واعداد العلماء کالشهيد جمران، ليس توقعا بعيد المنال.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى اراء النظام الاسلامي حول الانسان والدولة والمراة والاخلاق والعلم وتقديم هذه الرؤى على الصعيد الدولي وقال، ينبغي ان تکون الهمة عالية والافق واسعا وان لا تخشوا طرح هذه المطالب على الصعيد الدولي ومن بعض التصريحات الساخرة بسبب الطرح الدولي لهذه الرؤى والافکار.
واکد بان طموحات واهداف النظام الاسلامي واسعة جدا وهي في ذات الوقت مقبولة من الافراد الواعين والمنصفين واضاف، ان النظام الاسلامي هو داعية لمحو نظام الهينة واقامة العدالة العالمية والاستفادة من العلم لراحة وهدوء البشرية.
واکد قائد الثورة الاسلامية، ان شعبا بمثل هذه الطموحات واستخدام الهمة الايمانية العالية واليقين بالوعود القرآنية في مجال نصر المؤمنين وعدم الخشية من الموت وتمني الشهادة، ستکون امامه بالتاکيد افاق وضاءة.
واعتبر المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران تظهر حال «الارتباك» و«العجز» لدى الدول الغربية حيال الجمهورية الإسلامية.
وقال آية الله خامنئي إن «الخطوات المرتبكة (للقوى الكبرى) المتمثلة في تبني القرار والمبالغة غير الواقعية في العقوبات وما تلاها من تهديدات عسكرية عرجاء تظهر عجز نظام الاستكبار في مواجهة حركة كبيرة تحظى بالاحترام داخل العالم الإسلامي».
وهذه هي المرة الأولى التي يرد فيها آية الله خامنئي على المجموعة الرابعة من العقوبات التي تبناها مجلس الأمن الدولي في التاسع من يونيو (حزيران) على خلفية رفض إيران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وعزا المرشد الأعلى هذه التدابير إلى كون «نشوء ووجود الجمهورية الإسلامية هما السببان الرئيسيان لمشاكل النظام المهيمن (القوى الكبرى بقيادة الولايات المتحدة).. إنهما سبب العداء حيال الجمهورية الإسلامية».