ويبدو ان المناقشة التي اثيرت قبل فترة في الاوساط العسكرية الامريكية حول عدم دعم الهجوم العسكري الاسرائيلي على ايران وفي المقابل دعم نوع من الصراع بين الامارات وايران، تتضح زواياه الخفية تدريجيا
عصر ايران – ذكرت مجلة "اتلانتيك" الامريكية ان سفير الامارات العربية
المتحدة في اميركا قال امام "مهرجان الافكار" (Ideas festeval) الذي عقد
بولاية كلورادو الامريكية "نحن نوافق تماما على شن الهجوم العسكري على
ايران" وهو يرد على سؤال حول وجهة نظره حول مهاجمة ايران عسكريا على خلفية
برنامجها النووي.
وقالت المجلة الامريكية ان السفير الاماراتي يوسف العتيبى قال : نحن بالطبع
موافقون على شن الهجوم العسكري. اننا معرضون اكثر منكم للخطر النووي
الايراني.
واضاف العتيبى ان اميركا تبعد 7000 ميلا وبمسافة محيطين عن ايران وان
التهديد النووي الايراني لا يشكل خطرا على القارة الاميركية، رغم ان
التهديد الايراني قد يشكل خطرا على المصالح الامريكية في الشرق الاوسط
وعملية السلام وتوازن القوى وكل شئ اخر، لكنه لا يشكل خطرا مباشرا على
الشعب الامريكي.
وتابع ان الامارات العربية المتحدة تشعر باكبر قدر من التهديد من جانب
ايران واضافة الى ذلك فان جميع المشاريع الاماراتية والمعدات العسكرية في
هذا البلد، قد جهزت لمواجهة التهديد الايراني وان اي دولة في المنطقة ماعدا
ايران، لا تهدد الشعب الاماراتي.
وتاتي هذه التصريحات في وقت تحلى السفير الاماراتي في مقابلة مع صحيفة
"واشنطن تايمز" بمزيد من الحذر ورغم انه قال في هذه المقابلة انه موافق على
شن الهجوم العسكري على ايران ، لكنه استدرك وقال اننا لن نكون مسرورين لان
يشن بلد، هجوما على بلد مسلم واشار الى نفقات وارباح هذا الهجوم
والاضطرابات التي تعقب هذا الهجوم.
ويبدو ان المناقشة التي اثيرت قبل فترة في الاوساط العسكرية الامريكية حول
عدم دعم الهجوم العسكري الاسرائيلي على ايران وفي المقابل دعم نوع من
الصراع بين الامارات وايران، تتضح زواياه الخفية تدريجيا وقد نشهد تغير
التوجه الامريكي هذا وتغيير الاستراتجية في التعامل مع ايران قريبا على
جبهة الامارات. لاسيما وان هذه الحالات تترافق مع جس نبض الراي العام
واختبار عتبة الاحتمال الداخلي.
واضافة الى ذلك يجب القول بان العرب اتخذوا من التهديد الايراني ذريعة
لشرائهم الضخم للاسلحة خلال الاعوام الثلاثين الاخيرة وانهم يصابون بمثل
هذه الاوهام بين الفينة والفينة.
الخارجیة الاماراتیة تنفی
وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أمس، بأن الدولة تعارض أي استخدام للقوة
لحل أزمة الملف النووي الإيراني، وأكدت أن التصريحات المنسوبة، أول من
أمس، إلى سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، «غير دقيقة، وخارج
سياقها».
وذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية أن العتيبة أيّد
رداً على سؤال في «مهرجان الأفكار» في مدينة آسبن في ولاية كولورادو
الأميركية، اللجوء إلى الخيار العسكري لمواجهة البرنامج النووي الإيراني،
إذا فشلت العقوبات في وقف مساعي إيران لحيازة أسلحة نووية.
لكن
مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، طارق الهيدان، أكد لـ«وام» عدم دقة
تلك التصريحات، مشدداً على أنها «جاءت في إطار مناقشات عامة، وعلى هامش
ملتقى غير رسمي، وقد نقلت خارج السياق الذي تحدث فيه السفير العتيبة».
وقال
إن «إيران بلد جار للإمارات، وتربطنا به علاقات تاريخية»، مضيفاً أن
«الإمارات تؤمن وتحترم سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بأي
صورة من الصـور، كما أن الدولة أعلنت موقفها من أزمـة الملف النووي
الإيراني أكثر من مرة، وفي بيانات رسميـة صادرة عـن وزارة الخارجيـة»
بالدعوة إلى الحوار والحلول السلمية لهذا الملف.
وجدّد التأكيد على
أن «الإمارات تعارض تماماً أي استخدام للقوة لحل أزمة الملف النووي
الإيراني، وتدعو إلى حلها عبر الوسائل السياسية، التي تستند إلى قرارات
الشرعية الدولية والشفافية، وضرورة العمل من خلال الوكالة الدولية للطاقة
الذرية، وحق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.