رمز الخبر: ۲۵۳۹۲
تأريخ النشر: 08:25 - 04 September 2010
عصرايران -وكالات- اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المفاوضات المباشرة التي انطلقت في واشنطن بين الفلسطينيين والكيان الاسرائيلي بانها وُلدت ميتة وليس لها نتيجة سوي اعطاء المزيد من العمر للاحتلال .
   
السيد نصرالله وفي كلمة له بمراسم يوم القدس العالمي في الاحتفال الذي اقامه حزب الله بضاحية بيروت الجنوبية رأي في يوم القدس مناسبة عالمية لتسليط الضوء علي ما تتعرض له المدينة ومسجدها الأقصي من مخاطر التهويد داعياً الي الأخذ بكل أشكال التضامن مع المقاومة التي يتوقف عليها الرهان لتحرير القدس.

واعتبر السيد نصر الله أن الانسحاب الاميركي من العراق هو عنوان فشل وهزيمة واتهم الاسرائيليين والاستخبارات الاميركية بالوقوف وراء تفجيرات تستهدف المدنيين.

كما اعتبر سماحته ان ما حصل في منطقة برج أبي حيدر من حادث هو خسارة صافية بكل المقاييس، واستنكر قيام البعض وقوي سياسية في لبنان بمحاولة اشعال نار الفتنة بدل اطفائها.
وفي موضوع المحكمة الدولية، جدد الأمين العام لحزب الله قوله ان حزب الله غير معني بالتحقيق الدولي ولا بالمحكمة الدولية وبالتالي فهو غير معني بالردّ علي طلبات المحكمة.

وحول موضوع تسليح الجيش اللبناني اعرب السيد نصر الله عن امله بأن يكون هذا الموضوع وطنيا وجديا وأخلاقيا وصادقا وبعيدا عن المناكفات السياسية، مجدداً مطالبة مجلس الوزراء بتشكيل وفود وزارية لطلب المساعدة العربية، منتقداً منتقدي هذه الدعوة وواضعي الشروط علي المساعدة الايرانية.

وفي قضية الامام السيد موسي الصدر ورفيقيه، دعا السيد نصر الله القضاء الللبناني الي تحمل مسؤولياته عن اختطاف مواطنين لبنانيين واحتجازهم في بلد عربي، كاشفاً عن عروض مالية لمعالجة هذه القضية .

واكد الامين العام لحزب الله علي اهمية مناسبة يوم القدس العظيمة والمقدسة في واقع وحياة وماضي ومستقبل الأمة الاسلامية ، مشيراً الي ان هذا الإختيار للزمان يتضح سنة إثر سنة مع تطور الاحداث والمؤامرات والاخطار التي تواجهها القدس وفلسطين.

كما أكد ان المسلمين أمام قضية يخشي عليها من الزمان والتواطؤ والتخاذل والتخلي والتآمر الدولي والإحباط واليأس وأن تمر بمضي الزمان وتزول معه .

واشار الي ان هذه القضية لا يمكن للأمة الاسلامية أن تنساها لأنها جزء من التزاماتها الدينية وثقافتها وحضارتها وماضيها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها 'لذلك يجب التذكير بها دائما وأن تكون حاضرة في وعي الأمة ووجدانها وفي تحرك حكومات وشعوب'.

واكد ان يوم القدس هو يوم التأكيد علي الثوابت وليس إعلانها، فهي معلنة وقدم لأجلها الكثير من التضحيات والآلام والأسري والشهداء والمهجرين، 'وان هذا اليوم هو يوم تكرار الحق وتأكيد الثوابت'.
واعتبر الامين العام لحزب الله ان التحديات لم تغير حرفاً واحداً في الثوابت وإن تغير البعض أو سقط في منتصف الطريق، واشار الي ان تلك الثوابت هي التي تقول أن فلسطين من البحر إلي النهر هي حق للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية ولا يحق لأحد أن يتنازل عن حبة تراب من ترابها المقدس ولا حتي عن حرف من اسمها ولا نقطة مياه من مياهها .

واعتبر السيد نصرالله ان القدس لا يمكن أن تكون عاصمة للكيان الاسرائيلي بل هي عاصمة فلسطين ،ووصف الكيان الاسرائيلي بانه غير شرعي وغير انساني تأسس علي الإغتصاب وارتكاب المجازر ولا يمكن أن يكتسب شرعية ولو اعترف به من اعترف .

وقال ان هذا هو منطق يوم القدس 'منطق قول الحق دون مجاملات أو ملاحظات أو خضوع للظروف الإقليمية ودون تأثر بإرهاب المتخاذلين'.

وشدد الامين العام لحزب الله الي ان يوم القدس أيضاً هو مناسبة عالمية لتسليط الضوء علي ما تتعرض له القدس وفلسطين وشعبها، وما يتعرض له المسجد الأقصي من مخاطر وما تتعرض له القدس كمدينة مقدسة بمقدساتها الإسلامية ومسيحية من تهويد، وما يتعرض له سكانها من تشريد وطرد وما تتعرض له الضفة الغربية من زحف استيطاني لن توقفه حتي المفاوضات التافهة التي بدأت بالأمس، ما تتعرض أراضي الـ48 من محاولة فرضها كأرض اسرائيلية وما تتعرض له غزة من ظلم وما يتعرض له الفلسطينيون في الشتات'.

واكد سماحته ان يوم القدس هذا العام يأتي وبين يدينا حدثان مهمان، أولاً الإعلان عن المفاوضات المباشرة في واشنطن، والثاني، الإنسحاب الأميركي من العراق وقال ان :'البعض اعتبر أن احتلال اميركا للعراق انتهي وهذا غير صحيح، البعض اعتبره انسحابا جزئيا واعتبر ذلك انتقاص لدور المقاومة'.

وفي معرض الحديث عن المفاوضات المباشرة التي انطلقت في واشنطن بين الفلسطينيين والاسرائيليين اكد السيد نصرالله ان المفاوضات ولدت ميتة، وان استهدافاتها واضحة والتوظيف السياسي الأميركي والحاجة الأميركية والإسرائيلية السياسية لها واضحة، واشار الي انه وللأسف بعض الحاجة العربية الرسمية لها واضحة وآخر ما تعنيه هذه المفاوضات هي فلسطين.

واشار الامين العام لحزب الله الي ان أغلبية الفصائل الفلسطينية رفضت هذه المفاوضات، حتي الفصائل التي ليس لديها نقاش بالمبدأ أعلنت رفضها لهذه المفاوضات موضحاً الي ان كل استطلاعات الرأي أوضحت أن أغلبية الشعب أعلن رفضه للمفاوضات، فبالتالي لا قيمة لها.
وقال الامين العام لحزب الله في كلمته ان المفاوضات مع الكيان الإسرائيل المستعلي والطاغي والمستبد والذي يمتلك هذا المستوي من التأييد الغربي لا نتيجة له سوي إعطاء المزيد من الشرعية التي ليست شرعية لهذا الكيان.

وتحدث الامين العام لحزب الله عن الإنسحاب الأميركي من العراق واشار الي انه عنوان فشل وهزيمة، مؤكدا انه لم يجرؤ أحد في أميركا علي القاء خطاب نصر بل ان ما تلي هو خطاب هزيمة وتحدث البعض عن انجاز متواضع وهزيل .

وعن الفشل الاميركي في العراق حيث جاء الاميركيون للسيطرة عليه لكنهم فوجئوا بالمقاومة وتحدث الاميركيون عن اخطاء هائلة في قراءة الساحة العراقية. وفّرق بين المقاومة والعمليات الجهادية وتلك التي تستهدف الشعب العراقي من كل الأطياف حيث وصفها بالعمليات الاجرامية والقتل المنظم وجرائم حرب لا يمكن تحميل نهج المقاومة مسؤولياتها.

واشار سماحته الي ان حجم الخسائر الأميركية أكبر من أن يتحملها الشعب الأميركي وحجم الإنفاق لمواجهة هذه المقاومة هي أكبر من أن تتحمله الخزينة، ولهذا كان الإنسحاب الخيار الوحيد، وكما اشار الي ان هنالك عاملا ثانيا لا يقل أهمية عن أهمية المقاومة وهو صمود الشعب العراقي.

واوضح السيد نصرالله الي ان هنالك أجهزة مخابرات عملت علي تعزيز الصراعات بين العراقيين، وان الإسرائيليين وأجهزة المخابرات الأميركية كلها علي صلة بالتفجيرات التي كانت تجري في العراق حتي في مجموعات الإنتحاريين، وشدد علي ان للكيان الإسرائيلي خط أحمر: 'أن يكون هنالك عراق قوي ومتماسك يقف في صف هذه الأمة'، ولذلك فهي تعمل علي تفتيت الشعب العراقي، وقال: 'لقد صمد هذا الشعب حتي الآن، عندما يسقط مشروع الفتنة ويصبح الإحتلال مكلفا فلا خيار الا الإنسحاب'.

واعتبر الامين العام لحزب الله ان ما يجري في العراق هو مكسب جديد لخيار المقاومة وليس لأي خيار آخر ، واكد ان محور الممانعة والمقاومة في السنوات القليلة الماضية استطاع أن يحقق انجازاً تاريخياً كبيراً علي مستوي المنطقة وله انعكاسه علي مستوي العالم .

وتحدث عن تربع امريكا علي عرش العالم حيث جاء المحافظون الجدد بعد احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ومعهم مشروع للمنطقة، حيث جمعت امريكا أساطيلها، وفككت الكثير من قواعدها العسكرية في العالم وجاءت بها إلي المنطقة حيث النفط والغاز والثروات.

واكد ان امريكا جاءت بمشروع الي الشرق الأوسط الجديد حيث كان يفترض بهذا المشروع ترسيخ الكيان الاسرائيلي بشكل أبدي بالمعني السياسي من خلال تسوية تفرض علي الفلسطينيين وتوقيع عربي، وانهم جاؤوا بمشروع لتصفية المقاومة الفلسطينية كلياً حتي المقاومة الشعبية والسياسية وكان المطلوب عقد تسوية من يعترض عليها يقطع رأسه،
وتابع : كان المطلوب تصفية المقاومة في لبنان واسقاط النظام في سوريا والسيطرة علي العراق، وكان المطلوب الوصول إلي مرحلة عزل إيران وتخريبها وفي نهاية المطاف ضرب ايران وهذا المشروع أنا أدعي أنه كان يملك خلال 10 سنوات إمكانات هائلة لم يملكها أي مشروع استكباري في التاريخ: الجيوش، المجتمع الدولي (لا وجود له بل هنالك أميركا التي تقود العالم)، اقتصاد، ثورة الإتصالات، هذا المشروع سخّر له أكبر الجيوش وأقوي الحروب النفسية وأجهزة المخابرات. ولكن خلال سنوات قليلة عندما تمت مواجهته من خلال محور المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا وايران والعراق، فشل هذا المشروع وهزم، ولكن هذا لا يعني أن الصراع انتهي بل انتقلنا إلي نظرة مختلفة له'.

الامين العام لحزب الله اكد ان امريكا تتجه إلي فشل، وانها ليست قادرة، لا بل عاجزة عن شن حروب جديدة، وقال في هذا الاطار : 'ليس لأنه لديها تعديل لنظام القيم بل لأن لديها أزمات وعجز نتيجة فشل الهجمة الإستكبارية الضخمة علي المنطقة'.

واوضح انه وبصمود الشعب الفلسطيني وخصوصاً في غزة، وصمود المقاومة والإرادة السياسية في لبنان علي مدي 5 سنوات، صمود سوريا وإيران والشعب العراقي استطاعوا تحقيق هذا الإنجاز.
ودعا السيد نصرالله لمواصلة الصمود، وقال انه ورغم الصعوبات فاننا نشعر أننا نقترب من النصر أكثر من أي وقت مضي، فاسرائيل عام 2010 ليست هي كما كانت عشية الإعتداء علي غزة أو عشية الإعتداء في تموز 2006علي لبنان .

وقال: ان اسطورة اسرائيل الكبري قد ولت وهي اليوم تعيش الكثير من التحديات، ودعا الي إلي استمرار الوحدة والتماسك، والاهتمام أكثر من أي وقت مضي بتقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية مؤكدا انه كل أشكال التضامن المعنوي والمادي مع المقاومة يجب أن يستمر لأن الرهان لتحرير القدس هو المقاومة.

وحول قضية الامام موسي الصدر دعا السيد نصرالله القضاء اللبناني الي ان يتحمل مسؤولياته عن قادة لبنانيين اختطفوا واكد انه لم يتم الذهاب بقضيته إلي المحكمة الدولية .

واكد انه لايمكن بيع القادة ولا حتي الأطفال بملايين من الدولارات. وفيما تساءل عن الجدوي من المشاركة في القمة العربية الاخيرة في ليبيا علي مستوي السفير واكد ان الإمام ورفيقاه أحياء محتجزون في ليبيا ويجب إطلاق سراحهم وشدد علي انه لا يمكن إهمال أو نسيان هذا الموضوع بل نريدهم أن يعودوا إلي ساحتهم ولا نريد الدخول بصراع مع أحد.

وحول المحكمة الدولية، اكد الامين العام لحزب الله أنه يشعر أن المقاومة مستهدفة من هذا الباب، وانه بعد ان تم عرض القرائن، علق المدعي العام عليها. واشار الي اننا غير معنيين بالتحقيق الدولي ولا بالمحكمة وغير معنيين بالإجابة عن طلبات مدعي عام المحكمة، واننا قدمنا ما لدينا من قرائن للقضاء اللبناني بناء علي طلبه . وجدد التأكيد انه إذا كان لدي القضاء اللبناني أسئلة تعنيه كقضاء لبناني فان حزب الله يبدي جاهزيته، أما إذا كان صندوق بريد بين حزب الله والمحكمة الدولية فان حزب الله غير جاهز لأن المحكمة الدولية لاتعنيه .

وحول تسليح الجيش اللبناني فيما ايد السيد نصر الله الدعوة لتسليح الجيش اللبناني وتمكينه ليدافع عن الأرض اللبنانية، أعرب الامين العام لحزب الله عن امله في أن يأخذ هذا الملف طريقه الجاد، وطالب مجلس الوزراء بتشكيل وفود وزارية لطلب مساعدة عربية، واكد ان البعض قال انه لا يريد مساعدة عربية بل من الموازنة، فأين هي هذه الموازنة؟ وتمني سماحته في أن يكون موضوع التسليح جدي وصادق بعيدا عن الخصومات السياسية الداخلية .

وفيما اكد الامين العام لحزب الله ان لبنان قد رفع رأس الأمة العربية، وانه وبسبب لبنان يستطيع كل عربي أن يعتز أنه عربي، تساءل ما المشكلة في ان تساعدنا ايران التي اعلن المسؤولون فيها عن استعدادهم للمساعدة بناء علي طلب للحكومة اللبنانية، وقال في هذا المجال: 'المضحك ان لبنان الذي كانت تفرض عليه الشروط للتسليح عندما تحدثنا عن تسليح إيران للجيش بدأوا بوضع الشروط علي ايران، 'سمعت عبقريا يقول: نقبل المساعدة الإيرانية شرط وقف دعمها للمقاومة في لبنان' .

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد سيزور لبنان بعد أسابيع فلنكن جاهزين لحوار جدي لتسليح الجيش .

وحول حادثة برج أبي حيدر اكد الامين العام لحزب الله ان ما حصل حادث مؤلم وان حزب الله مع المشاريع اصدرا بياناً مشتركا ، وانه سقط لحزب الله 3 شهداء في هذه الحادثة . واعتبر ان ما حصل في هذه الحادثة لا يحتاج لأي مكابرة بل هو خسارة صافية لا ربح فيها بأي مكان.

واوضح السيد نصر الله ان بعض الناس حاولوا ايجاد مكاسب وانها خسارة بكل المقاييس وشدد علي أنها حادثة فردية لا خلفية لها وان كل ما سمعتموه من تحليلات سياسية هي من اناس فاشلين ومحبطين هم أدوات صغيرة في مشروع كبير.

وتوجه بالقول لهؤلاء: 'المشروع الكبير سقط فعلي ماذا يراهنون؟ وعلي من يراهنون؟ علي الأميركي المنهزم؟ أو علي الإسرائيلي؟ ينتظرون أن تتفكك الجبهة التي انتصرت في الحرب الماضية، العلاقات الإيرانية-السورية هي اليوم أقوي من أي وقت مضي. القيادتان الإيرانية والسورية أكثر إيمانا بصوابية تحالفهما، والعلاقة بين المقاومة وسوريا، بعض الأطفال يريدون اللعب بهذه العلاقة وأقول لكم، لم يأت يوم كانت فيه العلاقة مع سوريا بهذه القوة، فـ'يخيطوا بغير المسلة'.

واعتبر الامين العام لحزب الله ان حادثة برج ابي حيدر تم تضخيمها بشكل كبير في وسائل الإعلام، فبعد نزولنا علي الأرض وبدء التحقيقات، ما حدث لم يكن صغيراً ولكن ليس بالضخامة التي أثيرت في الوسائل الإعلامية، ودائماً يتم استباق التحقيقات.

ولمن قام بالتوظيف السياسي للحادثة توجه سماحته بالقول لقد اخذ البعض الحادث وهجم و'طلع التعميم' وبدلاً من أن تقول هذه الناس أن هنالك ناراً فلنطفئها فقاموا بزيادتها اشتعالاً، وبدلاً من أن ينظروا إلي هذا الموضوع علي أنه خطر وضعوا ناراً وبنزينا ومازوتاً علي الموضوع الطائفي واعتبر سماحته ان هذا استغلال خطير جداً، وان ما جري يمزّق ولا يلمّ الشمل. وقال في هذا الاطار: 'أريد أن أقول مشاعري لمن أخطأ بعد الحادثة: بعضهم لا نعتب عليه ولكن البعض الآخر أقول له أنه لم يضع ملحاً في الجرح بل وضعت ملحاً علي السكين ووضعتها في قلبنا، ليس علي هذا النحو تتعالج الأمور في البلد، وليس علي هذا النحو تتصرف القيادات السياسية في لبنان، ومن أول لحظة قلنا أننا نتعاون مع الجيش ولا أحد يريد أن يغطي علي أحد لأننا أمام قضية تمس عنصراً بالمعادلة الماسية وهو موضوع الشعب وبدلاً من لم الشمل كيف تصرفوا؟ وأشير إلي أن هنالك منهجية خاطئة، نأخذ كل حادث لفتح ملف كبير جداً وهو ملف السلاح ونعرف أنه لا يمكننا معالجته، فكل المنازل فيها سلاح وهذا الأمر لا علاقة لحزب الله أو للمشاريع فيه وهذا ملف من الستينات والسبعينات'.

واعتبر السيد نصرالله ان ملف السلاح شائك من قبل أن يولد الكثيرون، وهذا أصبح معقداً مع الحرب اللبنانية وزاده تعقيداً الكيان الإسرائيلي، وان ملفاً بهذا الحجم بحاجة لحكمة ووقت، لكن يخرج البعض ليقول أنه يريد حل هذا الملف بعد حادثة برج أبي حيدر، واعتبر ان هذه الملفات لا تتعالج علي هذا النحو، وهذه المنهجية خاطئة.

ودعا السيد نصرالله للتهدئة والتزام الهدوء، واشار الي ان هذا الموضوع أخذ مساره وان القضاء وضع يده علي الملف، وان لا أحد يريد إلغاء أحد أو تجاوز أحد، كما دعا لوضع منهجية لإدارة ملفات هذا البلد، منهجية قيادة تعرف اين تذهب.

وفي موضوع الفلسطينيين داخل لبنان، اعتبر الامين العام لحزب الله المقاربة التي تمت في الآونة الأخيرة لهذا الملف تحتاج إلي نقاش، مشيراً ان الحقوق للاجئين كانت دائماً نقطة ثابتة في خطابات يوم القدس، وعمرها 62 سنة، واوضح ان ما جري يرض اللاجئين وهذا الأمر صحيح، ويجب وضعه علي خط العلاج، وأقترح أن يتطوع فريق لبنان وليس علي طريقة 'السلق - السرعة'، أو فريق فلسطيني ليسلط الضوء علي الجهات التي لديها قلق مشروع ببعض المسائل فيتم مناقشتها، لأن ما انجز في المجلس النيابي غير كافٍ، وذلك بعيداً عن الإعلام وعن المزايدات السياسية.

وختم الامين العام لحزب الله كلمته انه في يوم القدس هناك شعور بأن المقاومة في الموقع الصحيح من المحور المنتصر، ' نحن اليوم في الـ2010 أقرب ما نكون بعد 62 عاماً من القدس والمسألة هي مسألة وقت لا أكثر' .

واعتبر الكيان الاسرائيلي قدره الزوال، مع وجود ارادة شعبية وصبر وتحد، 'فالشعب الفلسطيني غير مستعد للتنازل وهذه من أهم عناصر القوة'.