وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير: ان الزيارة ترمي لمحاولة اجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وانتخاب رئيس يحظى بالحد الأدنى من دعم جميع الأطراف السياسية.
وصل الى بيروت خلال الساعات القليلة الماضية وزراء خارجية فرنسا برنار كوشنير وايطاليا ماسيمو داليما واسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس في محاولة لايجاد مخرج للازمة بين المعارضة وقوى السلطة حول انتخابات رئاسة الجمهورية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير: ان الزيارة ترمي لمحاولة اجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وانتخاب رئيس يحظى بالحد الأدنى من دعم جميع الأطراف السياسية.
واكد كوشنير ان هدفه الأول السعي لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها. معربا عن أمله بأن يكون للبنان رئيسان جديدان للجمهورية وللحكومة.
ومن المقرر أن يلتقي الوزراء الثلاثة رئيسي مجلس الوزراء نبيه بري والنواب فؤاد السنيورة، اضافة الى البطريرك الماروني نصر الله صفير. كما من المتوقع أن يستقبل کوشنير في السفارة الفرنسية لدى بيروت أقطاب الحوار اللبناني.
في هذه الأثناء، عقد لقاء بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري مساء الجمعة، لبحث آخر تطورات الاستحقاق الرئاسي.
وأعلنت مصادر مقربة من بري أن الحوار دخل في مرحلة استعراض أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية. وأشارت الى أن بري عرض على الحريري أسماء 7 الى 8 مرشحين.
ووصفت المصادر أجواء اللقاء بالتوافقية، موضحة أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار.
ويأتي ذلك قبيل أيام من موعد جلسة المجلس النيابي الثلاثاء المقبل لانتخاب رئيس، لكن الجلسة قد ترجأ بسبب عدم التوافق على اسم الرئيس، کما حصل في جلسة الاولى الشهر الماضي.
وقد أعرب بري عن تفاؤله بإمكان حصول توافق على موضوع رئاسة الجمهورية، وبالتالي انتخاب رئيس جديد قبل انتهاء المهلة الدستورية في الـ24 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال بري لصحيفة (السفير) في عددها الصادر الجمعة: إن التفاؤل عندي قد ازداد، وعلى الرغم من الأجواء التصعيدية المفتعلة أؤكد أن التوافق آت حتما حتما حتما، وإن شاء الله ليس في وقت بعيد.
وأضاف بري: أن التوافق ليس بعيدا عن متناول اليد، وليس سوى مسألة وقت قصير يمكن أن يحصل في الـ23 من الشهر الجاري أو بعده، والمؤكد أنه سيتم ضمن المهلة الدستورية، وسيكون للبنان رئيس جديد للجمهورية ضمن هذه المهلة ولو كره الكارهون.
يذكر أن بري قد حدد جلسة لانتخاب الرئيس في الـ23 من الشهر الجاري، بعدما فشل مجلس النواب في الـ25 من سبتمبر الماضي في عقد جلسة أولى بسبب مقاطعة كتلتي الوفاء للمقاومة التابعة لـ(حزب الله) والإصلاح والتغيير برئاسة العماد ميشال عون، لعدم التوافق المسبق على اسم الرئيس.
من جانب آخر، أكدت سوريا في رسالة للأمم المتحدة على احترامها لسيادة واستقلال لبنان واستعدادها لإقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية معها، وليست معادية.
وأكدت الرسالة "احترام سوريا التام لسيادة واستقلال لبنان"، وقالت "إن موضوعي إقامة العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود بين سوريا ولبنان سيتم حلهما بالاتفاق بين الحكومة السورية وحكومة لبنانية لا تنصب نفسها عدوا لسوريا".
وأضافت "أن سوريا على استعداد تام لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية مع سوريا، وليست معادية لها كما هو حال حكومة السنيورة الآن".
هذا وقد اعلن وزير الخارجية التركي علي بابا جان الجمعة دعم بلاده للاستقرار والمصالحة في لبنان، وذلك خلال زيارة قام بها الى بيروت، التقى خلالها المسؤولين اللبنانيين، وتفقد قوات بلاده العاملة في اطار اليونيفيل جنوب لبنان.
وقال باباجان في ختام لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة: نود رؤية نهاية للأزمة السياسية الحالية من خلال الحوار والمصالحة. واضاف: نحن في جمهورية تركيا نبذل جهدنا للمساعدة في احلال الامن والسلام في لبنان، مؤكدا ان تركيا تعلق اهمية كبيرة على وحدة لبنان واستقلاله وسيادته، مؤكدا ان الاستقرار في لبنان يرتدي اهمية كبيرة جدا للمنطقة.
كما التقى باباجان رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، وقال بعد اللقاء: ان المشاكل في المنطقة يجب ان تحل عبر الحوار السياسي، ولا شيء غير ذلك.
العالم/